تجديد العهد مع الله

اللهم إنك تعلم أن إصراري على مواصلة هذا السير المرهق المنهك الشاق، في هذا الدرب الطويل الذي لا يبصره العاق، ليس لحاجة في نفسي أقضيها، ولا تلبية لرغبات جاهدتها بفضلك قربة إليك،  ليس من أجل المال والشرف والمكانة وشهرة أبغيها، ولكن وفاء بوعدي لك في عهد البراءة والنقاء.

ما أجمل أن تعد الله في عهد الطفولة، ثم تقطع شبابك سعيا للوفاء بالوعد، وعد الدعوة إلى الله، ستفيض كل حركاتك وسكناتك بالمعنى، سوف لن يجد الفراغ أي زاوية في قلبك يحتلها، ولن تجد في قاموس كلماتك معنى “اللامعنى” و”اللاشيء” و”اللاجدوى”، سيختفي النفي والسلب وتملأ كل الفراغات، وتنجلي الدلالات وتفهم الإشارات.

اللهم استخدمني كلية من أجلك، وارزقني براءة الطفولة وحماس المراهقة وتعقل الشباب، ارزقني عزيمة لا تفتر، وعقلا لا ينضب معينه، ولسانا لا ينعقد ولا يرتبك مقاله، هب لي نصاعة في الفكر وبلاغة في القول وخضوعا في الجوارح لجلالك.

 

فاطمة الزهراء الناصري

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: