تجّار الدم من الإعلاميين و السّاسة هم إرهابيون أيضا( بقلم / منجي باكير )

حفنة من أدعياء الإعلام و المنزلقين إلى عالم السّياسة من بعد الثورة تجمعهم أجندات مشبوهة و تحرّكهم نوازع شاذّة ، حفنة تعوّدناها و صارت كالملح في طعام البلاتوهات التلفزيّة و منادبها التي تنصبها ،،حفنة امتازت بجهل الواقع و تدنّي الفهم و التحليل غير أنّها تميّزت بالحقد و الكراهيّة ، هذه الحفنة باتت تتجنّد كلّ مرّة تصاب فيها البلاد في مقتل و تُنكب فيها في خيرة شباب الوطن من حرّاس الأرض و العرض ، باتت تقتحم علينا بيوتنا من خلال المنابر التلفزيّة – على المقاس – لتمدّ علينا وجوهها الكالحة و تصفّرها بلا حياء من ماضيهم الأسود في خدمة العهد البائد و خنوعهم المزمن ، و ترغي و تزبد رياء و بطْرا ، رافعة لواء الوطنيّة التي هي منها براء قديما و حديثا و متقمّصة دور – العِرّيف – الفاهم لمجريات الأمور و الذي لا تفوته شاردة و لا واردة إلاّ أحصاها في دفاتر منطقه الأعوج و فكره الأرعن .

حفنة عافها الشّعب و أنكرها لكنّها مازالت تحاول جاهدة في معاضَدَة مع أجندات المال الفاسد و السّياسات الإستعماريّة في استغلال كل مصيبة لهذا الوطن و توظيف الدماء الزكيّة و المتاجرة بها و المزايدة عليها،،، تحاول بكلّ ما أوتيت من – وقاحة و قلّة حياء – أن تلفت الأنظار دوما إلى الشمّاعة المعتادة لمثل هكذا أحداث أليمة و موجعة و تجتهد لصرف أنظار الرأي العام عن المسبّبات الحقيقيّة الكامنة في خفايا المخطّطات البائسة التي تضطلع بها القوى الإقليميّة في المنطقة لضرب الإستقرار في تونس و العمل ليل نهار من طرف المخابرات الأجنبيّة على تقويض كل أرضيّة تفاهم تقع تحت سماء هذا البلد بغيا من عند أنفسهم و إمعانا في فرض إراداتهم الدّنيئة و إملاءاتهم المصلحيّة …

هذه الحفنة الفاسدة و المفسدة من أدعياء الإعلام و السّياسة الذين يؤثّثون لهكذا ملفّات ظاهرها حقّ و عناوينها تتمسّح باعتاب الوطن و مصالحه ، لكنّها في الواقع ما هي إلاّ رأس فتنِ يقلّبها أصحابها كلّ مرّة مستحضرين فيها أرواحهم الشرّيرة و المدفوعة الأجر لمزيد صب الزيت على النّار و محاولة لخلط الأوراق ثم الرجوع دوما إلى المربّع الأوّل ،،، هذه الأيقونات المضلّة المتباكية على الوطن هي كذلك رؤوس إرهاب لهذا الوطن الذي لا يعنيها منه إلا حجم الكاشي الذي ستحصل عليه ..!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: