تحبون أن أعطيكم صورة مشرقة لراعي

يقول: هناك نقص أمطار، هناك شح، هناك جفاف، هناك فقر، أهل الدنيا يرسمون لك مستقبلاً أسوداً، لكن المؤمنين لا يعبؤون بكل هذه التشاؤمات، وهذه الإيحاءات، مؤمن ما دمت مع الله فالله معك.
أوضح آية في هذه المعنى سيدنا هود قال:

﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾

( سورة هود )

يعني إذا أنت أمام وحوش كاسرة، مخيفة، مفترسة، فتاكة، لكنها مربوطة بأزمة محكمة، بيد جهة قوية، وحكيمة، ورحيمة، هل تخاف منها ؟ أما أخاف منها إذا قصرت مع ربي، فإذا قصرت مع ربي أرخى لأحدها الزمام فوصلت إليّ، يجب أن تخاف من الله، متى ؟ إذا أذنبت، إذا أذنبت خوفك طبيعي، خوفك طبيعي وحالة سوية، وإن لم تخف فهناك غباء، و حمق، و جهل كبير.

(( ورأس الحكمة مخافة الله ))

 

تحبون أن أعطيكم صورة مشرقة لراعي، امتحنه سيدنا عبد الله بن عمر، قال له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها ؟ قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت، قال: ليست لي ، قال: خذ ثمنها، قال له: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين ولكن أين الله ؟ هذا الراعي وضع يده على جوهر الدين.

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: