تحقيقات سريّة حول ظاهرة غريبة في غوانتانامو : إصابة عدد كبير من المسؤولين عن محاكمة المعتقلين بالسّرطان

تحقيقات سريّة حول ظاهرة غريبة في غوانتانامو : إصابة عدد كبير من المسؤولين عن محاكمة المعتقلين بالسّرطان

تحقّق البحرية الأمريكية حاليا في شكاوى حول تزايد خطر الاصابة بمرض السرطان في معتقل خليج « غوانتانامو « بعد ان ارتفع عدد الاشخاص المصابين إلى رقم ملفت للنظر. كما علمت « القدس العربي « ان هناك نية لإغلاق جزء من المنشاة العسكرية سيئة الصيت خلال وقت قريب.

و لاحظت التحقيقات ان الاصابات تركزت بين الاشخاص الذين يقومون بمحاكمة المعتقلين في السجن العسكري في حين لم تسجل اصابات بين المعتقلين انفسهم، واعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بهذه المعلومات وقالت في بيان وصل للقدس العربي عبر البريد الالكتروني ان الوزارة على علم بالمخاوف بشأن المواد المسرطنة المحتملة في المحطة البحرية بخليج غوانتانامو.
واكد البيان على ان صحة ورفاهية جميع الافراد الذين يعيشون ويعملون في المنشاة العسكرية مهمة جدا وان البحرية تاخذ المخاوف الصحية الخطيرة بجدية،وجاء في البيان ان البنتاغون يعمل جنبا إلى جنب مع دائرة الصحة العامة والبيئة في مشاة البحرية وان قيادة المنطقة الجنوبية الشرقية تتطلع لتحديد أى خطوات قد تكون ضرورية لمعالجة هذه المخاوف.

ورفض متحدث باسم مكتب مراقبة وزارة الدفاع التعليق على أى تحقيقات او شكاوى، ووفقا لتقارير حول انتشار المرض فقد تبين ان سبعة مدنيين على الاقل وافراد من الجيش قد تم تشخيصهم بمرض السرطان بسبب تعرضهم لمواد مسببة للسرطان مثل الاسبستوس كما لفت بعض الخبراء إلى ان القاعدة كانت تستخدم سابقا للتخلص من وقود الطائرات. ورفع المرضى بدورهم شكوى تطالب باخلاء مقر محكمة غوانتانامو وفحص جميع المعتقل واجراء اختبارات بشأن المواد المسرطنة كما تبين ان الظاهرة قد بدات منذ عام 2008، واشارت الشكوى إلى وفاة ملازم في البحرية يدعى بيل كوبلر في وقت سابق من هذا الشهر بعد اصابته بمرض السرطان عن عمر يناهز 44 سنة.

ومن المرجح اصدار قرار بتأجيل المحاكمات الجارية للمعتقلين اذا تأكد وجود مواد مسرطنة في المعتقل الذي يضم حاليا 116 معتقلا،منهم 52 ينتظرون ترحيلهم إلى بلدان اخرى او اطلاق سراحهم. وقد وعد الرئيس الأمريكي باراك اوباما خلال حماته الانتخابية باغلاق المعتقل كما كشف البيت الابيض النقاب مؤخرا عن خطة لاغلاق السجن ونقل جميع المعتقلين الذين يشكلون خطرا كبيرا إلى سجون عسكرية تقع في الاراضي الأمريكية او في منشات امنية شديدة الحراسة. وفي شأن آخر، اتهم مسؤولون اتحاديون في ولاية فلوريدا شابا يبلغ من العمر 23 عاما بتهمة التامر لتفجير « قنبلة محمولة على الظهر» وارتكاب مجزرة جماعية،ووفقا للائحة الاتهام التى وجهتها وزارة العدل فقد صور المتهم هارلم سورايز المعروف،ايضا،باسم مالك،اشرطة فيديو لدعم تنظيم « الدولة الإسلامية « وحاول شراء عدة بنادق هجومية من نوع « ايه كي 47 « وقنابل لاستخدامها في المخطط.

و ناقش سورايز على مدى الاشهر الثلاثة الماضية خطته مع ضابط سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالية وهو يتعهد دون علم بالوظيفة الحقيقية لرفيقه بدعم الجماعات المتطرفة،وقد تم اعتقاله متلبسا وهو يحاول شراء قنبلة. وكشفت وثائق الدعوى الجنائية ان مسؤولي الحكومة كانوا يتابعون خطوات سورايز منذ شهر ابريل نيسان الماضي بعد تنبيه من مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش حول وجود حساب مشبوه على الفيسبوك مسجل باسم مالك يزخر بمواد متعاطفة وداعمة مع تنظيم «الدولة».
وتضمنت مناقشات سورايز مع ضابط مكتب التحقيقات خططا للحصول على قنبلة وبنادق من اجل تنفيذ هجوم في عطلة الرابع من يوليو «عيد الاستقلال»،وقالت الحكومة ان سورايز اجل خططه لموعد اخر حتى يتمكن من الحصول على قنبلة ظهر قال اثناء مناقشاته انه ينوى دفنها تحت الرمال على شاطئ كي ويست.

و ظهر المتهم وهو يرتدى قناعا اسود في شريط فيديو يتضمن دعوة صريحة إلى «اخوانه» لانشاء الخلافة الإسلامية في الشرق الاوسط،وقال في الشريط الذي صوره في فندق: «سندمر أمريكا ونقسمها إلى جزئين،وسنرفع الراية السوداء على راس البيت الابيض، واضاف سواريز في الشريط الذي استخدمته وزارة العدل في الشكوى الجنائية: «لن يتمكنوا ابدا من تدمير الدولة الإسلامية او ابو بكر البغدادي « في اشارة إلى زعيم التنظيم.

و زعمت الحكومة الأمريكية ان المتهم ناقش،ايضا،وسائل الحصول على قنابل يدوية وسبل بناء قنبلة حيث تقدم بشراء عدة بنادق هجومية من شبكة الانترنت وتوصيلها إلى متجر محلي ولكنه فشل في الحصول على الاسلحة بعد ان ملآ استمارة الشراء بشكل غير صحيح،وقالت الحكومة انه اشترى صندوقين من المسامير المجلفنة وحقيبة ظهر وهواتف محمولة مدفوعة مسبقا من اجل استخدامها في بناء القنبلة.

و جاء الاعتقال وسط تحذيرات مشددة حول خطر « الذئاب المنفردة « الذين يتعاطفون مع تنظيم « الدولة الإسلامية « والجماعات المتطرفة الاخرى في حين قال مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر قبل ايان ان خطر « الذئاب المنفردة « يفوق التهديدات المباشرة من تنظيم القاعدة.

تقرير : رائد صالحة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: