be3afe18-8c30-4fc9-8834-6704af2d95a6

تحليلات متباينة لرفع واشنطن حظر توريد أسلحة لمصر

بيان البيت الأبيض اعتبر أن هذه الخطوة تأتي “استجابة للأوضاع المستجدة وضمان أن مصر قد أصبحت في وضع أفضل لمواجهة التحديات المشتركة للولايات المتحدة والمصالح المصرية في منطقة غير مستقرة، بما يتفق مع الشراكة الإستراتيجية الطويلة الأمد بين البلدين”.

طارق عبد الواحد-ديترويت

حظي قرار واشنطن بإنهاء حظر على توريد الأسلحة لمصر برفض البعض على أساس أنه يضر بالوضع في مصر، فيما اعتبره آخرون مراجعة طبيعية من جانب أميركا لعلاقاتها بحليف رئيسي.

وكانت الولايات المتحدة أنهت حظر توريد الأسلحة لمصر بعد ما يقارب السنتين من تعليقها المساعدات العسكرية إثر الإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي، وأوضح بيان للبيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بذلك عبر مكالمة هاتفية.

وحسب البيان، فإن هذه الخطوة تأتي “استجابة للأوضاع المستجدة وضمان أن مصر قد أصبحت في وضع أفضل لمواجهة التحديات المشتركة للولايات المتحدة والمصالح المصرية في منطقة غير مستقرة، بما يتفق مع الشراكة الإستراتيجية الطويلة الأمد بين البلدين”.

ويشمل قرار رفع الحظر 12 طائرة مقاتلة من طراز “إف16” وعشرين صاروخا من طراز “هاربون” و120 دبابة من طراز “أبرامز-إم1″، كما أن أوباما وعد السيسي بأنه سوف يستمر في المطالبة بالمساعدات العسكرية السنوية المقدرة قيمتها بـ1.3 مليار دولار، وأنه ابتداء من السنة المالية لعام 2018 سوف يتم استئناف المساعدات الأمنية التي ستقدمها الولايات المتحدة لمصر في مجالات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وأمن سيناء والأمن البحري.

واستبعد مسؤولون رسميون في الإدارة الأميركية إدراج الخطوة التي اتخذها أوباما في سياق تطورات الأوضاع في بعض بلدان الشرق الأوسط كاليمن وسوريا وليبيا أو بمحادثات الملف النووي الإيراني.

أهداف مشتركة
واعتبرت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان أن التمويل الأميركي يجري توظيفه لخدمة الأهداف المشتركة بين البلدين ولضمان أمن واستقرار مصر ودعمها في مواجهة المنظمات الإرهابية.

وشددت على العلاقة الإستراتيجية الطويلة الأمد والممتدة لعقود بين مصر والولايات المتحدة التي أبدت التزامها منذ أغسطس/آب 2013 بدعم الإصلاح السياسي بمصر، حنبا إلى جنب مع الالتزام بمصالح أميركا الأمنية.

ويعتقد المحلل السياسي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إريك ترايغر أن قرار أوباما يأتي على خلفية أن العلاقة مع مصر خلال الأعوام القليلة الماضية لم تأت بنتائج مثمرة على صعيد دعم الديمقراطية في مصر، وأن علاقة واشنطن بالقاهرة قد تأثرت جراء هذه المسألة.

وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن واشنطن أدركت أخيرا أن علاقاتها مع بلد يعتبر من أهم حلفائها في منطقة شمال أفريقيا قد باتت سيئة جيدا، وأنه لا بد من مراجعتها.

واستبعد ترايغر تأويل “المراجعة الأميركية لعلاقاتها مع مصر بأنها بمثابة الاعتراف بشرعية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي فاز بأغلبية أصوات المصريين عبر صناديق الاقتراع” في الانتخابات التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، وبادر أوباما بتهنئته بالفوز فيها.

خطأ جسيم
من ناحيته، وصف جو ستروك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش القرار الأميركي برفع الحظر عن توريد الأسلحة لمصر “بالخطأ الجسيم”.

وقال في اتصال مع الجزيرة نت “إن الإدارة الأميركية حاولت عبر قرارها بحظر توريد الأسلحة في أكتوبر/تشرين الأول 2013 الضغط على القاهرة بسبب انتهاكاتها وممارساتها القمعية المتمثلة بالمحاكمات الجماعية للنشطاء السلميين”.

وأضاف أن الأوضاع المتصلة بمسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان لم تتحسن منذ ذلك الوقت، ومع القرار الأميركي الجديد من المؤكد أنها سوف تزداد سوءا، وسوف تتفاقم الانتهاكات بما يهدد الاستقرار ويعمق الانقسامات في المجتمع المصري.

المصدر : الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: