عمر بن حمادي

تداعيات اعتقال الدكتور الحقوقي المنصف المرزوقي ( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

تداعيات اعتقال الدكتور الحقوقي المنصف المرزوقي ( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

أسال اعتقال الدكتور المرزوقي صحبة ثلة من أحرار العالم في رحلة انسانية لكسر الحصار عن غزة الأبية غزة رمز العزة كما اعتبرها الكثير ممن تاجروا بدماء أحرارها الابرياء ولا يتجاوز دعمهم هتافات الحناجر و المسير في طرقات تبعد عنها آلاف الكيلومترات تلتقط لهم صور تبث في شاشات العمالة والرداءة وينتهي الأمر ويحسب على فلسطين الجريحة دعما ونضالا وثورية يصدعون بها رؤوسنا لشهور وسنوات …

نعم هذا ما يقع وبكل وضوح بعيدا عن المجاملات و المساحيق السياسية … أما وقد صفعوا بموقف شجاع لا يقدرونه ولا يفكرون فيه حتى مجرد التفكير و يحمل مجموعة من أحرار العالم لا يستطيع أي جرذ ثورجي أن يزايد عليهم فيحملون على أكتافهم نعوشهم وفناءهم ومصيرهم المجهول ويلقون بأنفسهم في فك التنين الصهيوني الغاشم الهمجي والمتخلف …حين يواجهون الآلة الصهيونية الهوجاء بأياد خالية من أي سلاح وبعقول تحمل في خلاياها الدفاع عن مليوني انسان يعانون ويلات الهلاك والدمار و قوبلت صرخاتهم بآذان صماء وقلوب جوفاء … هنا تقوم القيامة فينتفض الأموات من مرقدهم ومن رميمهم وكنا نخالهم قد انتهوا وأصيبوا بالعي والبكم والصمم فيتهمون هؤلاء الأحرار بالمزايدة السياسية فهلا أقدموا هم على ذلك دون مزايدات سياسية ويريحوننا من كلام كالفساء ومن حجج فائقة الغباء …

إن ما قام  به المرزوقي و رفاقه هو احراج للجميع …للصهاينة الذين يدعون الديمقراطية والانسانية وللعرب الذين يدعون الثورية وبين هؤلاء وهؤلاء أرض مغتصبة تزداد انتهاكا كلما ازداد البعض صمتا … سيما لو علما أن العمليات الارهابية يستثمرها العدو الصهيوني في اقناع اليهود خارج الأرض المحتلة بالهجرة الى السرطان الاسرائيلي لحمايتهم فلقد هاجر 28 ألفا من اليهود الفرنسيين إ‘لى فلسطين المحتلة وما ينتج عن ذلك من مزيد الاستيطان والزحف على الأرض البريئة لتدنس بمزيد الحنازير في صمت الأحزاب الثورجية المقيتة والعميلة …

إن اعتقال المرزوقي خبر سعيد لبعض من تعود على أن يقتات من بقايا الأحزاب الحاكمة كالحيوانات الضعيفة التي تقتات من بقايا السباع والأسود وسيخلو الفضاء السياسي للحزب الحاكم الذي يعتبر نفسه فوق النقد و المحاسبة ويتعود المعارضة بالاقصاء والردع و شحنهم في خانة الارهاب تمهيدا لعودة الحزب الواحد الأحد …الحزب الدولة … هذا الحزب الذي يبحث داااائما وأبدا عن كبش للفداء وعن شماعة يعلق فيها أخطاءه وعن قبر يواري فيه سوءاته والحمقى يصدقونه ويسوقون لمواقفه التي تفوح منها رائحة الخيانة الموقعة في أمريكا جهارا بهارا ويسوقون لها على انها انقاذ للوطن من التردي في الهاوية

إن اعتقال المرزوقي هدية الصهاينة في طبق من ذهب لعشاق لعق أحذية الجلاد و سحق الضحية ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: