Donald Trump speaks during the family leadership summit in Ames, Iowa Saturday Aug. 10, 2013. Republican presidential hopefuls are hoping to impress conservative voters at the conference organized by an influential Christian group. The daylong event will be one of many candidate cattle calls in the grueling run-up to the 2016 presidential election. None of the potential contenders appearing Saturday has declared candidacy. Conservative voters could be key to a 2016 victory in Iowa's caucuses, the nation's first presidential nominating event. (AP Photo/Justin Hayworth)

ترامب.. تاجر يتسول أموال المسلمين و أصوات الأميركيين !

ترامب.. تاجر يتسول أموال المسلمين و أصوات الأميركيين !

اعتمد المليونير والمرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترامب مبدأ البيع والشراء في كل شيء، فالرجل يريد من المسلمين أموالهم فقط ومن الأميركيين أصواتهم، فهو البائع الذي يسمع زبائنه ما يريدون.

فترامب الذي وصفه زميله جب بوش بالـ”معتوه” حاول استغلال حادثة كاليفورنيا وهجمات باريس للانقضاض على المسلمين وتحميلهم وزر هاتين الحادثين، ودعا لمنعهم من دخول الولايات المتحدة ظنا منه أنها الورقة الرابحة التي تمنحه مفاتيح البيت الأبيض.

وما لم يكن يتوقعه هذا الشخص المثير للجدل أن تقوم الدنيا عليه ولا تقعد وتنهمر عليه سهام الانتقادات والاستنكار من كل فج عميق على دعوته “الفاشية والديماغوجية”، بحسب وصف مرشح رئاسي.

ولكن لماذا يكره ترامب المسلمين؟ وهل يكرههم كلهم أم أن لديه قائمة يختار منها؟ وهل هو فعلا بوجهين؟ وهل لديه صفقات ومصالح ومشاريع استثمارية مع مسلمين يجني الملايين منها؟

ذو وجهين
الجواب لدى الصحف الأميركية التي أكدت أن الرجل يحب نوعا واحدا من المسلمين وهم الأثرياء، ومثال على ذلك صداقته الوطيدة مع رجل الأعمال الإماراتي حسين السجواني مالك شركة داماك العقارية، والذي وصفه ترامب بأنه “صديق جيد”، و”رجل عظيم”، وذلك في أعقاب المشروعات العملاقة المشتركة بينهما.

ومن تلك المشاريع مشروع “يوغ” الذي يقع على مساحة 42 مليون قدم مربعة، ويضم 104 فيلات تتراوح سعر الوحدة السكنية منها بين مليون وعشرة ملايين دولار، إضافة إلى مشروع ” ترامب وورلد غولف” الذي وصفه بأنه سيكون أكبر وأفضل وأقوى من أي مشروع مشابه بالشرق الأوسط.

وقال نائب رئيس الشركة الإماراتية لـ”سي أن أن” إن “اتفاقنا هو مع شركة ترامب كواحدة من أفضل مشغلي ملاعب الغولف بالعالم، ولا نعلق على جدول السيد ترامب الشخصي أو السياسي، أو على النقاش الأميركي السياسي الداخلي”.

في المقابل، أعلنت مجموعة لاندمارك الإماراتية سحب منتجات ترامب من أكثر من 190 متجرا في الشرق الأوسط وباكستان واليمن وليبيا وتنزانيا.

وتنتشر مصالح ترامب الذي قال إنه “سيكون مجبرا على إعطاء المسلمين بطاقات تعريف خاصة توضح فيها ديانتهم” في أذربيجان وتركيا وإندونيسيا، بحسب أحدث إفصاح مالي شخصي يطلب من جميع المرشحين للرئاسة.

ففي العاصمة الأذرية باكو أعلن ترامب -الذي أكد ترحيل أي لاجئ سوري يدخل البلاد إذا انتخب رئيسا- شراكة لفتح فندق فخم على بحر قزوين، وتذكر مستندات ترامب دخلا يبلغ 2.5 مليون دولار من “الرسوم الإدارية” لفندق وبرج ترامب إنترناشيونال في باكو.

مسلمو أميركا
وفي قلب إسطنبول تقف “أبراج ترامب” منتصبة في منطقة “سيسلي”، وهي عبارة عن برج سكني مكون من أربعين طابقا، يوضح ترامب على موقعه الإلكتروني أنه لا يملك العقار، ولكن ملاكه حصلوا على تفويض منه باستخدام اسمه، وتذكر مستندات ترامب دخلا من الترخيص تتراوح قيمته بين مليونين وخمسة ملايين دولار.

وعلى الرغم من تأكيده أن مسلمي ولاية نيوجيرسي احتفلوا بهجمات سبتمبر/أيلول 2001 تتمدد إمبراطورية ترامب المالية إلى إندونيسيا أكبر دولة إسلامية بالعالم، إذ أعلن قبل بضعة أشهر خططا لبناء منتجع فخم في جزيرة بالي، وملعب للغولف غرب جزيرة جاوة.

وما لا يعرفه هذا “الواعظ الكريه” كما وصفته عضوة في مجلس العموم البريطاني أن المسلمين في أميركا -بحسب شبكة “سي أن أن”- قدموا خدمات جليلة لبلاد العم سام، فهم:

– حذروا السلطات الأمنية من “إرهابيين مشتبه بهم” أكثر مما قامت به أجهزة الاستخبارات الأميركية.

– أكثر أقلية متنوعة عرقيا في البلاد.

– تقديرات تشير إلى أن نسبتهم تبلغ 1% من التعداد السكاني، وأن نسبتهم تصل إلى 2.5% في العام 2050.

– مثقفون بصورة أفضل من أغلب الأميركيين.

– يؤمنون بالمساواة بين الجنسين بصورة أكبر من أي مكان في العالم، حيث إن 90% منهم يؤيدون عمل المرأة خارج المنزل، في الوقت الذي تحمل فيه النساء المسلمات شهادات جامعية بنسبة تفوق الرجال المسلمين.

– وجدوا في أمريكا منذ ميلاد الدولة.

منع ترامب
وكما يقال “إذا عرف السبب بطل العجب”، تشير “سي أن أن” إلى أن مصدر معلومات ترامب بشأن الإسلام هو فرانك جافني أحد أعتى دعاة الإسلاموفوبيا بأميركا، والذي يعتزم مركز “ساوثرن بوفرتي” المعني بمراقبة الدعوات والنزعات العرقية المتشددة إضافته إلى قائمة “دعاة الكراهية” للعام 2016.

ووصلت الأمور في بريطانيا حد نشر عريضة على المواقع الإلكترونية تطالب الحكومة والبرلمان بمنع ترامب من دخولها، حيث وقع على العريضة أكثر من مئة ألف، مما يعني أنها قد تناقش بمجلس العموم بعد زعم ترامب أن “عناصر الشرطة في لندن يخافون على حياتهم من بعض المجتمعات المتطرفة بالمدينة”.

وقدمت إحدى الصحف نصيحة للمسلمين الذين يودون خطب ود ترامب أن ينظموا حملة ويدفعوا أموالا له “كي ينادينا أصدقاء جيدين”.

تقرير : أحمد عيسى/الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: