تركيا3

تركيا تنهي مهام سفيرها في الإمارات ضمن حملة تغييرات واسعة بعد محاولة الانقلاب

[ads2]

أعلنت وزارة الخارجية التركية  الثلاثاء 16 أوت الجاري عن تعيينات جديدة في السلك الدبلوماسي طالت ممثلها الدائم في الأمم المتحدة وسفرائها في عدد من الدول من بينها سفيرها لدى دولة الإمارات ، واليونان و بولندا.

وبحسب القرار فقد قرر وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، تعيين نائب وزير الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو، ممثلا دائما لبلاده في منظمة الأمم المتحدة.

وتأتي هذه القرارات ضمن جملة من التغييرات التي طالت مختلف المؤسسات الرسمية والعسكرية في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 جويلية 2016 .

ويذكر أن موقع ميدل إيست آي البريطاني  كشف عن معلومات جديدة تثبت علاقة القيادي في جهاز أمن الدولة في الإمارات ومستشار الجهاز القيادي في حركة فتح الفلسطينية محمد دحلان، كان ضمن وسيطاً مع رجل الدين فتح الله كولن المتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وكتب “ديفيد هيرست” مدير تحرير الموقع التقرير الخاص بالموقع نقلاً عن مصادر مقربة من أجهزة الاستخبارات التركية. التي أشارت إلى خوف الإمارات من انتقام الرئيس التركي من الممولين للانقلاب في الخارج بعد تصفية مؤيديه في الداخل التركي.

وقال التقرير إن الإمارات تعاونت مع مدبري الانقلاب في تركيا قبل ذلك بأسابيع فالقيادي المفصول من حركة فتح الفلسطينية محمد دحان كان ينسق مع زعيم حركة الخدمة المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية فتح الله كولن.

وقالت المصادر المخابراتية التركية للموقع البريطاني أن دحلان: “كان وراء نقل الأموال إلى الانقلابيين في تركيا في الأسابيع التي سبقت الانقلاب بالإضافة إلى الاتصال بفتح الله غولن، رجل الدين المتهم من قبل تركيا بتدبير محاولة الانقلاب وذلك من خلال رجل أعمال فلسطيني مقيم في أمريكا ومعروف لدى جهاز الاستخبارات التركية. على أن تمرير الأموال لجماعة غولن تم قبل أسابيع قليلة من محاولة الانقلاب”.

وأضاف الموقع أن المخابرات التركية تعرفت على هوية رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي، وهو أحد المقربين من دحلان، والذي تولى مهمة تمرير الأموال.

وقال الموقع إن وسائل الإعلام العربية التي تبثّ من الإمارات كانت المبادرة لإعلان نجاح الانقلاب في تركيا بالرغم من كون ذلك لم يثبت بعد، ومثل “سكاي نيوز عربية” التي تبث من أبوظبي، وقناة “العربية” التابعة لمجموعة “أم بي سي” والتي تبث من دبي. مشيراً إلى وجود دلائل على تورط وسائل الإعلام هذه في محاولة الانقلاب.

وأشار ديفيد هيرست أن حكومة الإمارات انتظرت 16 ساعة -بعد ساعة من تصريح السعودية- قبل إعلان إدانتها لمحاولة الانقلاب ودعمها للرئيس التركي الشرعي أردوغان.

وتحدث ميدل ايست آي أن الإمارات أطلقت عملية للتبرّؤ من دحلان بعد ذلك، فنشرت على وسائل الإعلام أن هناك “غضبًا من دحلان”، ثم أجبرته على مغادرة الإمارات، ويُعتقد أنّه الآن موجود في مصر.

وكان دحلان القيادي السابق في حركة فتح قد أُبعِد من قطاع غزة والضفة الغربية، ويُعتقد أنّه يملك علاقات قوية بأمير إمارة أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان.

ويُعتقد حسب ميدل إيست آي أن دحلان قد استُعمِل كقناة للاتصال والتمويل للإمارات في عدد من العمليات في الشرق الأوسط. وكان الموقع البريطاني قد نشر  فس شهر ماي الماضي أن الإمارات والأردن ومصر قد صنّفتا دحلان باعتباره الوريث المفضّل لزعيم حركة فتح الحالي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

كما يرتبط دحلان حسب الموقع بمحاولات تغذية الحرب القائمة في ليبيا. وفي تسجيل سري لعباس كامل مدير مكتب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في ذلك الحين، كشف كامل أن دحلان سيزور ليبيا في طائرة خاصة.

وأوصى كامل بأن يسمح مسؤول عسكري لدحلان بمغادرة مطار ليبي سرًا. وقال كامل إن دحلان تسبب في مشكلة للسلطات المصرية لأنه يسافر “حسب أوامر من الإمارات التي تراقب كل تحركاته”.

وقال الموقع إنه ومنذ فشل محاولة الانقلاب في تركيا، حاولت الحكومة الإماراتية إصلاح العلاقات مع أنقرة. واعتقلت السلطات الإماراتية جنرالين تركيين يعملان في أفغانستان يُشتبه بارتباطهما بمحاولة الانقلاب في مطار دبي الدولي وسلّمتهما لتركيا. مشيراً إلى أن الإمارات أكثر خوفا من رد فعل عنيف في أعقاب عمليات تطهير يقودها أردوغان من الجيش التركي.

وقال مصدر مطلع ل “ميدل ايست آي”: “إنهم يشعرون الآن أن أردوغان يملك السلطة الكاملة. انهم لا يحبذونه شخصيا ويعتقدون أن الرجل سيسعى للانتقام. فمرة واحدة قام أردوغان بتنظيف الاسطبلات، ويعتقدون انه سوف يتحول بعد ذلك على من هم خارج البلاد من المؤيدين للانقلاب “.

وأضاف الموقع إنه يمكن بالكشف عن المحادثات دحلان مع رجل أعمال فلسطيني قبل الانقلاب في الولايات المتحدة يمكن أن يزيد الضغوط على واشنطن للنظر في طلب تركيا بتسليم “غولن”.

[ads2]

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: