تركيا : جدل بعد مطالبة رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان بصياغة دستور ديني وخال من العلمانية

تركيا : جدل بعد مطالبة رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان بصياغة دستور ديني وخال من العلمانية

طالب رئيس البرلمان التركي وعضو حزب العدالة والتنمية إسماعيل كهرمان في ساعة متأخرة مساء أمس  الاثنين،  أن يكون الدستور المقبل للبلاد دينيا وأن لا تكون العلمانية جزء منه .

وقال  كهرمان، خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول،  أن “تركيا  بلد مسلم وهو  ما يدفع إلى تعزيز  الطابع الديني في البلاد”.

هذا ونددت المعارضة العلمانية بما دعا له كهرمان وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري کمال قلیتش دار أوغلو عبر تغريدات نشرها على حسابه الشخصي بتويتر، أن “العلمانية هي مبدأ سلام قبل كل شيء”، أن “العلمانية هي مبدأ سلام قبل كل شيء” ، متهمًا ،حكومة حزب العدالة والتنمية بتجاهل هذا المبدأ واستهداف السلم الاجتماعي للبلاد.

ومن جانبه  قال  رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجيلي، في بيان له، إن “فتح المواد الأربعة الأولى من الدستور للنقاش من قبل إسماعيل كهرمان المنتخب وفقًا للدستور نفسه، موقف عبر صائب”، داعيًا رئيس البرلمان إلى الاعتراف بالخطأ والتراجع عن تصريحاته.

من ناحيتها، قالت الرئيس المشارك في حزب الشعوب الديمقراطي (ذو الأغلبية الكردية)، فيغان يوكسك داغ، إن “رئيس البرلمان يتحدث عن دستور متديّن، وتُمثّل جميع هذه التأكيدات دعوة إلى تمييز قائم على أساس ديني”.

هذا وقد قال مصطفى شنتوب رئيس لجنة صياغة الدستور في تركيا للصحفيين  اليوم الثلاثاء، إن مسودة الدستور الجديد تحتفظ بمبدأ العلمانية وإن حزب العدالة والتنمية الحاكم لم يتطرق إلى حذفه.

وأوضح شنتوب، أنه “لم نناقش حتى فكرة إزالة كلمة العلمانية من نص الدستور، إن رئيس البرلمان لا يتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، لا مشكلة في العلمانية، ولكن المشكلة  في طريقة تطبيق العلمانية”.
هذا وقد وعد حزب “العدالة والتنمية” بإسراع العمل على مسودة الدستور التركي الجديد، والتي أعلن بأنه سيقوم بتقديمها إلى البرلمان التركي، في موعد أقصاه شهر جوان المقبل .

ويذكر أن المسلمين  في تركيا يمثلون 90% من مجموع السكان  واعتمد فيها نظام العلمانية  لمدة 88 عاما  .

وقد ألغى  كمال أتاتورك الخلافة  الإسلامية في 3 مارس 1924م وأظهر عداء للإسلام  وللقرآن وقال لا حاجة لنا بكتاب يحكي عن التين والزيتون كما قطع كل صلة لتركيا بالإسلام.واتخذ  دستورا مدنيا بدلًا من دستور تركيا القديم وحارب  المتدينين وأغلق  أشهر  جامعين في إسطنبول، فحوَّل أولهما وهو مسجد آيا صوفيا إلى متحف، وحوَّل ثانيهما وهو مسجد الفاتح إلى مستودع.

كما نزع أتاتورك حجاب المرأة المسلمة وفرض يوم الأحد عطلة أسبوعية بدل يوم  الجمعة وعمل على  تنقية اللغة التركية من الكلمات العربية والفارسية، وأستبدلها بكلمات أوروبية أو حثية قديمة.

هذا ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى السلطة في 2002 والمعارضة تتهمه بالسعي إلى أسلمة نظام الحكم والمجتمع.
الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: