تركيا :لقاء مغلق بين أردوغان و مشعل في أنقرة

تركيا :لقاء مغلق بين أردوغان و مشعل في أنقرة

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، خالد مشعل، في أنقرة.

وأفاد مراسل “الأناضول” في العاصمة التركية، أن اللقاء المغلق بين الطرفين، جرى في القصر الرئاسي بأنقرة، ودام نحو ساعة. وكان “خالد مشعل”، أشاد بالتجربة السياسية التركية، عقب مشاركته، السبت الماضي، في المؤتمر الدوري لحزب “العدالة والتنمية”.

 ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لحركة “حماس”، السبت الماضي، تقدير مشعل “لموقف تركيا على المستوى الشعبي والرسمي في خدمة الشعب الفلسطيني، والتفاعل مع قضيته العادلة وبذل الجهود لإنهاء الحصار عن قطاع غزة وبدء إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة العام الماضي”.

هذا ويأتي لقاء أردوغان ومشعل على وقع قيام الكيان الصهيوني فجر أمس الأحد 13 سبتمبر 2015 باقتحام المسجد الأقصى وباحاته، وألقت قوات الشرطة الصهيونية الغازات المدمعة على المصلين داخل المسجد القبلي، مما أصاب العديد منهم باختناق، كما استخدمت الرصاص المطاطي في إخلاء باحات الأقصى من المصلين والمعتكفين.

وجاء ذلك مع اقتحام وزير الزراعة الصهيوني أوروي أريئيل باحات الأقصى ومجموعة من المستوطنين، وقد وقعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال التي فرضت حصارا عسكريا على الضفة الغربية الليلة الماضية يستمر حتى مساء الثلاثاء بمناسبة ما يُعرف برأس السنة العبرية.

وقد وصفت الحركة الإسلامية حماس اقتحام الصهاينة للمسجد الأقصى  بجريمة  حرب وتصعيد خطير.

وقال عضو المكتب السياسي في الحركة عزت الرشق في تغريدات له على مواقع التواصل الاجتماعي إن اقتحام الأقصى “يهدف إلى تكريس مخطط العدو بتقسيمه”، وعدّ ذلك تصعيدا خطيرا في مسلسل جرائم العدو المحتل ضد الأقصى والمقدسات، وفق تعبيره.

وأضاف الرشق أن اقتحام الاحتلال المصلى القبلي وطرد حراسه ومنع طلبة العلم من دخوله، “جريمة تجاوزت كل الخطوط، ولن نسمح بتقسيم الأقصى مهما كلف الأمر”.

وأشاد عضو المكتب السياسي لحماس بصمود ودفاع المرابطين والمرابطات عن المسجد الأقصى المبارك أمام ما وصفها بالهجمة الصهيونية الشرسة، واقتحامه من قبل قطعان المستوطنين، داعيا إلى تكثيف الربابط وشد الرحال وحماية الأقصى.

 ومن جانبه قال رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح  أن “عربدة الاحتلال اليوم وبطشه الوحشي بالمرابطين لن تثني شعبنا وامتنا عن واجب الدفاع عن الأقصى”.

ووجه الشيخ صلاح رسالة إلى المرابطين المدافعين عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: “أولاً جزاكم الله خيرا لانكم تنوبون عن الأمة كل الامة حالياً”.

وأضاف الشيخ : “بهذه التضحيات التي تقدم اليوم افشلتم مخططات الاحتلال لتقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى المبارك وهذه شهادة شرف نضعها فوق المرابطين والمدافعين عن القدس والاقصى اليوم.”

وأكد الشيخ رائد صلاح: “أنه إذا ظن الاحتلال انه يستطيع محاصرة القدس والمسجد الأقصى فعليه أن يعلم انه هو المحاصر فأمتنا تحاصره، أن نهاية هذا المحاصر الزوال لا ريب، وأنا على يقين ان كل مسلم صادق لما يشاهد ما يلاقيه المرابطون من اذى يتمنى ان يكون معكم الأن في رباطكم وصمودكم”.

أما على مستوى ما يسمى الجامعة العربية فقد أدان مجلس الجامعة  الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى .. مؤكدا أنه سيعمل علي مواجهتها على جميع المسارات السياسية والقانونية والدولية .

وقد لاقى موقف هذه الجامعة موجة استهجان وغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي وندد النشطاء بمواقف الأنظمة العربية التي لا تتعدى  مستوى التنديد والشعارات الجوفاء.

هذا وقد أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالا هاتفيا، بنظيره الفلسطيني، محمود عباس، معربا عن استنكاره لما تقوم به قوات الشرطة الصهيونية  في المسجد الأقصى.

وأدان أردوغان في اتصاله الهاتفي، استخدام الشرطة الصهيونية للقوة لاقتحام المسجد الأقصى، والاشتباك مع المصلين فيه.

حسب مصادر في الرئاسة التركية، فإن أردوغان استعلم من نظيره الفلسطيني عن التوتر، الذي يسود المسجد الأقصى، مؤكدًا أن ما حدث “مثير للقلق”.

وأشار أردوغان إلى أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها حتى يتخذ المجتمع الدولي موقفًا أكثر اهتمامًا وحساسية إزاء هذه القضية.

الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: