تزامنا مع اتفاق تونس عبد الفتاح السيسي يحث المجتمع الدولي على التدخل في ليبيا

تزامنا مع اتفاق تونس عبد الفتاح السيسي يحث المجتمع الدولي على التدخل في ليبيا

في وقت تسعى فيه بعض دول جوار ليبيا ومن بينها تونس  لإنهاء الصراع الليبي – الليبي عن طريق الحوار دعا قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي إلى الاسراع للتدخل في ليبيا للقضاء على الإرهاب حسب زعمه.

وجاء طلب السيسي خلال وصوله  قبل ظهر أمس الثلاثاء إلى العاصمة اليونانية أثينا .

وقال السيسي في كلمة ألقاها عند وصوله أثينا : ” أنا حذرت من الإرهاب من تطورات الموقف في سوريا والعراق منذ سنتين وتأخرنا في المجابهة و أنا أحذر الآن أن عدم مجابهة الموقف في ليبيا أمر في منتهى الخطورة سينعكس  بمخاطر  ” أنا شايفها ” لو لا نتحرك بسرعة وبالشكل المناسب ”

ويذكر أن مصادر إعلامية كشفت التدخل العسكري المصري في ليبيا ومن بينها  صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية  التي عن أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، لم تكشف عنهم أن مقاتلات إماراتية ومصرية شاركت في الهجوم الجوي فجر الاثنين 18 أوت 2014 على معسكري اليرموك ” و “وقصر بن غشير” الواقعين في طريق مطار طرابلس الدولي،والتابعين لقوات”فجر ليبيا ” المتصارعة مع قوات الانقلابي خليفة حفتر.
 ومن جهتها  ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيينق ليبيا.
وأبرز “التقرير” تخوف أمريكا، وهي التي تزود السيسي بطائرات مقاتلة من طراز أباتشي، من أن تكون أعينه على النفط في شرق ليبيا.
كما تسربت وثيقة كشفت عن تحرير اتفاقية تعاون عسكري بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق الليبية التي كان يترأسها عبد الله الثني، وتدعم الحملة التي يقودها حفتر ضد مجلس ثوار بنغازي وقوات عملية فجر ليبيا. وتسمح الاتفاقية للطرفين باستخدام المجال الجوي لكليهما لأغراض عسكرية وإرسال عسكريين ميدانيا.وقد اعتبرت حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته الاتفاقية بين الجانبين “انتهاكا صارخا لسيادة الدولة الليبية”
كما أكدت قوى سياسية وإعلامية مصرية أن الجنود المصريين الذين أعلنت السلطة المصرية عن قتلهم في سيناء ليس صحيحا بل قتلوا في المعارك الدائرة في ليبيا.
ومن جهته أكد المتحدث الرسمي باسم “قضاة من أجل مصر” المستشار وليد شرابي أنّ هؤلاء الجنود استخدمهم الجيش في معاركه في ليبيا، مشيرًا إلى أن الإعلام يدعي بعد مقتلهم أنهم استهدفوا في سيناء.
وقال “شرابي” في تصريحٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “العسكر يلقون بأبناء الشعب المصري من ضباط وجنود القوات المسلحة في معركة ليبيا؛ رغبة في الانقلاب على ثورة ليبيا أيضًا ثم تتوالى الأخبار بالصور والأسماء عن أسر الجنود والضباط هناك”.
وأضاف: “عندما تعود جثث القتلى من هذه المعارك يطلقون أبواق الإعلام للحديث عن أنهم ماتوا في حوادث إرهابية ويقيمون لهم الجنازات العسكرية ثم يتركون اليتامى والأرامل يعانون الحسرة والألم على فراق أحبابهم ويرسلون ضباطا وجنودا آخرين عوضا عمن ماتوا فداءً لحفتر”
من جانبها، تساءلت الكاتبة الصحفية آيات العرابي ” هل الجنود هم قتلى في الشيخ زويد أم ليبيا؛ مضيفةً: “كيف يمكن لتفجير في كمين أن يقتل كل هذا العد …. هل الكمين أصلًا يحتوي على هذا العدد؟”.وتساءلت “لماذا يتم قطع الاتصالات عن سيناء؟ هل يريدون إخفاء شيء هناك، وتقول البيانات الصادرة عنهم: إن قنبلة هاون أصابت دبابة؛ إضافة إلى الحادثة التي وقعت ضد جنود صهاينة، فهل الجيش متحكم في سيناء فعلًا كما يقول للناس أم أنه فقد السيطرة تمامًا؟”.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشف العديد من أهالي سيناء عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عن عدم حدوث اي تفجيرات وتحدوا نشر صور التفجيرات التي حدثت مؤخرا في سيناء واسفرت عن مصرع 30 عسكريا واصابة العشرات، واشاروا الى ان الجنود القتلى جاءوا من ليبيا، بعد ان قام الثوار في ليبيا بتصفيتهم.
وطالب أهالي سيناء من المتحدث العسكري نشر صور الضحايا ومكان التفجيرات مثلما يفعل مع صور من يقتلهم الجيش المصري من اهالي سيناء بدعوى الارهاب.
ومن جانبه كشف الإعلامي المصري معتز مطر عبر برنامجه “مع معتز” المذاع على قناة الشرق، عن رسالة وجهها ضباط المنطقة الغربية العسكرية إلى قائد المنطقة، يطلبون فيها إعفاءهم من الخدمة العسكرية في الجيش المصري بعد إرسال عدد من الضباط إلى ليبيا وعلموا أن أسماءهم ضمن الدفعة القادمة التي من المقرر لها السفر الى ليبيا
ومما جاء في نص الرسالة التي كشفها مطر:
إلى السيد اللواء أركان حرب محمد النصري قائد المنطقة الغربية العسكرية تحية طيبة وبعد الرجاء من سيادتكم التكرم بموافقتكم على استقالتنا من الخدمة العسكرية نهائيا أو منحنا إجازة مفتوحة حتى تستقر أحوال البلاد لأننا في ظروف استثنائية تستدعي الخوف على مستقبل أسرنا وأولادنا والذي بات غير آمن ونحن معرضون أن نكون قتلى في أي وقت ودون ثمن ونرجو أن لا يعتبر هذا هروبا من المعركة أو من المسؤولية ما دفعنا هو أننا كغيرنا من أفراد القوى المسلحة أصبحنا ندرك أن أرواحنا باتت رخيصة في كل مكان ..
فكل يوم نسمع عن قتلى من القوات المسلحة في كمين أو في اشتباكات ليس لنا فيها أي صلة وغيرها والنتيجة الوحيدة أننا لم نعد في مأمن على نفسنا وأهلنا ندرك أن البلاد تمر بمرحلة صعبة لكن لا ندرك متى تنتهي هذه المرحلة.
واضافت الرسالة “نحن لن نتهاون في مواجهة عنف لكن مازال القتل مستمر في صفوفنا وبدت الاستقالة لا بد منها بعد ذهاب عدد من أفراد القوات المسلحة إلى الأراضي الليبيةوكانت النتيجة كما توقعنا قتل عدد من أصدقائنا هناك ومازال كثيرمنهم هناك يصارع الموت كل يوم وخاصة بعد معرفتنا أننا في الدفعة القادمة التي ستذهب للأراضي الليبية حتى نعود محمولين على الأعناق كما جاء أصدقاؤنا.
هذا ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا  مثل مصر تطمع من جهة في ثروات ليبيا وعلى رأسها النفط كما تسعى إلى القضاء نهائيا على حكم الإسلاميين  الذين صعدوا إلى الحكم بعد الثورات وذلك بحجة الحرب على الإرهاب والقضاء عليه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: