تزايد مبيعات الكتب الإسلامية بفرنسا بعد هجوم شارلي إيبدو

كشفت دراسة فرنسية جديدة عن تزايد ملحوظ في مبيعات الكتب المتعلقة بالإسلام في فرنسا، إذ زادت نسبتها في الربع الأول من العام الجاري عما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي بثلاثة أضعاف، حيث يبذل كثير من الفرنسيين جهودا لفهم الثقافة الإسلامية بشكل أفضل بعد الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو بباريس في يناير/كانون الثاني الماضي.

ووفق دراسة أجريت على ثلاثين من كبرى المكتبات الفرنسية، تزايدت مبيعات الكتب المتعلقة بالإسلام خلال الربع الأول من السنة الحالية بحوالي ثلاثة أضعاف عن الربع الأول من عام 2014.

ويقول مدير مجلة “فيلوزوفي”، فابريس غيرشيل، إن الفرنسيين يطرحون على أنفسهم أسئلة متزايدة لعدم اقتناعهم بالأجوبة السطحية التي يجدونها في الإعلام، وقد أصدرت مجلته مؤخرا عددا خاصا بعنوان “القرآن” فنفدت معظم نسخه من أكشاك باريس.

أما ماتيلد مايو، العاملة في مكتبة “لا بروكور” الدينية في باريس، والتي تعد من أكبر المكتبات المتخصصة في أوروبا، فتقول إن القاسم المشترك لجميع الذين يقبلون على شراء مطبوعات عن الإسلام هو السعي إلى “الفهم والاستعلام” حتى “يشكلوا رأيهم الخاص” بشأن الإسلام.

ويقول أحد زبائن المكتبة لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية، إنه يرى أن القراءة عن الإسلام أمر مهم في هذه المرحلة، مضيفا “يجب أن نعرف كيف نتخطى الناحية المتطرفة الصرفة لنرى ما يمكن أن تقدمه الأديان”.

وتنقل الوكالة عن مدير مكتبة “سيلوي” في نانت (غرب) إيفون غيلابير قوله “قصدتني زبونة كاثوليكية ملتزمة جاءت تشتري نسخة من القرآن لأنها أرادت أن تفهم بنفسها إن كانت هذه ديانة عنيفة أم لا؟”.

ومن ناحيته، يقول منصور منصور مدير دار “البراق” التي تعد من دور النشر الرئيسة للكتب الإسلامية باللغة الفرنسية، إن مبيعات المصاحف ازدادت بنسبة 30% في الربع الأول من هذا العام، وهو أمر سبق أن حدث بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لكن يبدو أنه سيصبح ظاهرة أكثر استدامة “لأن الإسلام سيستمر في إثارة الاهتمام على الصعيد الجيوسياسي”، بحسب قوله.

إقبال علمي
وعلى الصعيد الأكاديمي، دشن معهد “كوليج دو فرانس” الخميس الماضي حصة دراسية مخصصة لدراسة القرآن، وسط إقبال ملحوظ من الطلاب.

ويقول الأستاذ في جامعة السوربون جان روني إنه بدأ هو أيضا بقراءة القرآن، مضيفا أنه نظرا للوضع السائد فقد أضاف دورتين مخصصتين للأديان التوحيدية إلى دروسه في الثقافة العامة الموجهة للطلاب الذين يدرسون ليصبحوا قضاة.

وكانت صحيفة شارلي إيبدو قد تعرضت في السابع من يناير/كانون الثاني الماضي في باريس لهجوم أدى إلى مقتل عدد من محرري ورسامي الصحيفة الساخرة، على خلفية نشرها عدة مواد تسيء لعقائد ورموز المسلمين.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: