تسرّع في تصنيف أنصار الشّريعة ضمن الحركات الإرهابيّة :بقلم الأستاذ سامي براهم

مهما بدت المعطيات الأمنيّة واضحة و قاطعة و حاسمة للأمنيين ، و مهما كانت الضّغوطات المحليّة و الدّوليّة قائمة و قاهرة ” مطلب المعارضة و الأمريكان ” ، و مهما كانت الصّورة واضحة لدى أصحاب القرار السياسي في السّلطة التنفيذيّة فإنّ الإعلان بشكل قطعي جازم على تصنيف هذا التنظيم غير المهيكل أصلا ” في طور التشكّل ” ضمن حركات الإرهاب يبدو متسرّعا و سيّئ التسويق زمانا و مضمونا و حجّة و كان من المفروض أن لا ينفرد بالحسم فيه صاحب القرار الأمني و السّياسي و أن ننتظر رأي القضاء بعد المحاكمات و رأي أهل النّظر من الباحثين في المجال … الإرهاب شأن وطني و شبهة توظيفه سياسويّا قائمة دون التّشكيك في النّوايا و المقاصد كما أنّ تبعاته الأمنيّة و كلفته الإنسانيّة غير مقدّرة في ظلّ مؤسّسة أمنيّة لا تزال في طور الإصلاح البطيء و التخلّص من رواسب المنظومة القديمة …
إذا كنتم مقتنعين بما أقدمتم عليه فلا تبخلو علينا بما يقنعنا و لا تكونوا وكلاء عنّا في الاقتناع … حتّى لا تكون النّتيجة عكسيّة و ننتج من جديد رأسمال الضحيّة …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: