“تشارلي إيبدو .. حادثة عفوية أم محاولة للضغط على الجزائر ؟! ” .. بقلم الناشط السياسي سالم الهوّام

 

نوه كثير من المحللين السياسيين على وجه الشبه بين أحداث 11 سبتمبر وأحداث شارلي إيبدو لإعادة تنشيط فزاعة الإرهاب و التي بموجبها يسمح لدخول القوى الاستعمارية بلاد الإسلام لتكريس الاستعمار الممنهج ونهب الثروات ومحاربة كل نفس إسلامي ولمزيد التقسيم ( تقسيم المقسّم ) ورسم الحدود الكرتونية كما هو الحال أخيرا بين الجزائر والمغرب.

و نظرا للمشهد السياسي الذي يحاك في الفترة الأخيرة فإن الكثير من المحلّلين قد إعتبروا أن ليبيا هي قبلة القوى الاستعمارية للتدخل العسكري تحت مسمى محاربة تنظيم الدولة وفجر ليبيا وباقي الجماعات المسلحة…
غير أنّ الحديث عن تدخّل عسكري في المنطقة لا يمكن أن يستثني الجزائر بلد المليون شهيد والبلد الأقوى والأكبر إفريقيا و الذي يعتبر الرقم الأصعب و الأثقل في معادلة التدخّل العسكري , غير أنّه قد بان بالكاشف من خلال ردود الأفعال السياسية للجزائر رفضها  للتدخل العسكري في التراب الليبي رغم كل الإغراءات والضغوطات.

حيث أن الجزائر غارقة في أزمة سياسية تتضاعف يوما بعد يوم و أوضاعها الداخليّة لا تحتمل التعقيد أكثر ,  نتيجة توزيع السكنات في العاصمة الجزائرية التي تشهد وقفات احتجاجات متواصلة وفي الجنوب بعين صالح وتينمراست وبراقي التي تشهد إعتصامات بالجملة ومواجهات أمنية واعتقالات لإسقاط مشروع الغاز الصخري , إضافة إلى ما تشهده مدينة غرداية  , البوصلة السياسية للجزائر,  من أحداث دامية أدت إلى مقتل شرطيان وحرق 14 منزلا و16 سيارة على يدي ملثمين ..  احتقان شعبي ختم بخروج الشعب الجزائري يوم الجمعة عن بكرة أبيه في مسيرات حاشدة نصرة للرسول عليه الصلاة والسلام,…

هذا على مستوى المدن, أما على مستوى هرم السلطة فقصر المرادية يشهد توترا وصراعا خفيا بين جناح السلطة والتكتل السياسي الجديد الذي يضم كل من علي بن فليس ومولود حمروش وأحمد اويحيى وعبد الرزاق مقري.. مع ما يظهر من تغييرات وزارية في الأفق , كان قد  أشار إليها عمار سعداني أمين عام لجبهة التحرير الوطني إثر لقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالسفيرة الأمريكية.

و لكن بالرغم ممّا سلف ذكره و بالرغم مما تتخبط فيه الجزائر شعبا وحكومة  قامت المخابرات والقوى الاستعمارية بتحريك فزاعة الإرهاب من جديد وبنسق سريع بعد أحداث شارلي هيبدو حيث تم اكتشاف جثة الرهينة الفرنسي الذي أعدم حسب زعمهم على يد تنظيم جند الخلافة الموالي لتنظيم الدولة
وفي يوم 15/01/2015 تم إحباط محاولة تفجير مطار بومدين
وفي يوم 17/01/2015 تم تنفيذ لتفجير بالقرب من السفارة الجزائرية بليبيا أودى بحياة 3 أفراد واكتشاف وتدمير 6أحزمة ناسفة وقنابل يدوية في تزيوزو
وفي يوم 18/01/2015 تم اعتقال إرهابي بحوزته رشاش بغابات تزيوزو إضافة  لاتخاذ السلطة إجراءات أمنية خاصة لحماية رعايا الدول الغربية,
والأحداث تتضاعف وتتصاعد وتيرتها و جميعها تصب في خندق واحد لإحداث فوضى “ضاغطة”  في الجزائر : أولا لتغيير رموز السلطة وثانيا لإرغامها مشاركة القوى الاستعمارية حربهم في ليبيا و من ثمّ السيطرة الميدانية على المنطقة كلّها .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: