تشافي : لن أقول وداعا سأقول الى اللقاء

كرم امس نادي برشلونة الاسباني قائده المخضرم تشافي هيرنانديس في الكامب نو خلال التتويج بلقب الليغا الثالثة و العشرين في تاريخ النادي. و كان صاحب ال35 سنة قد أكد رحيله عن النادي في موفى هذا الموسم و إنتقاله لفريق السد القطري بموجب عقد مدته عامين مع امكانية التمديد لعام اضافي خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس الماضي .

ولم يفوت النادي الكاتالوني وجمهوره هذه الفرصة التاريخية للاحتفاء بنجم وسط الملعب بعد 17 عاماً من التألق والنجاح في صفوف الفريق الأول، حيث قام ابن برشلونة بلفة على الملعب لإلقاء التحية على الجمهور قبل أن يرفعه زملاؤه على الأذرع تكريماً له واعترافاً بمساهماته الجليلة في كتابة أمجاد الفريق بأحرف من ذهب في عالم كرة القدم.
و أعرب تشافي عن فخره باللعب لصالح أفضل فريق في العالم الذي تعرع فيه منذ الحادية عشرة من عمره.كما أكد بأنه سيعود يوما ما كمدرب لفريق بعد التجربة القطرية.
و اليكم لمحة عن مسيرة هذا النجم الحافلة بالالقاب و النجاحات:
أفنى تشافي هيرنانديز مسيرته الكروية دفاعاً عن حصون قلعة كامب نو، حيث انضم إلى صفوف برشلونة منذ سن الحادية عشرة.
وقد تدرج بسرعة فائقة بين مختلف الفئات العمرية إلى أن التحق بالفريق الرديف في موسم 1997-1998، ليصبح العقل المدبر في كتيبة المدرب جوردي غونزالفو، التي حققت الصعود إلى دوري الدرجة الثانية بكل جدارة واستحقاق.
ثم تحقق حلم تشافي باللعب مع الفريق الأول عندما شارك في موقعة كأس السوبر الأسباني ضد مايوركا في صيف 1998، حيث كان ضمن التشكيل الأساسي، بل وتمكن من هز الشباك، ليستهل مشواره مع الكبار على أفضل نحو ممكن.
وتحت إمرة المدرب الهولندي لويس فان غال، اضطلع تشافي بدور هام في تتويج البارسا بدرع بطولة الليغا في الموسم التالي، حيث سجل هدفاً حاسماً في ملعب نويفو زوريا، منح من خلاله اللقب لقلعة البلاوغرانا.
وفي ظل إصابة جوزيب غوارديولا خلال موسم 1999-2000، أصبح ابن تيراسا صانع الألعاب الأول في تشكيل الفريق على امتداد أشهر عديدة. وبعدما رحل الكابتن الأسطوري للاحتراف في إيطاليا، بات تشافي مهندسَ خط الوسط في البارسا منذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا.
وتحت قيادة فان غال وريشاك وأنتيتش وريكارد ثم جوارديولا، كان تشافي ومازال لاعباً أساسياً في تشكيل الفريق، حيث رفع رصيده الشخصي إلى 300 مباراة رسمية بقميص البلاوغرانا وعمره لا يتجاوز 25 ربيعاً.
وفي عهد ريكارد، أكد ابن تيراسا أن مهاراته لا تقتصر فقط على الاضطلاع بدور صانع الألعاب، حيث أظهر قدرته على اللعب في أي مركز من مراكز خط الوسط، مما يفسر سبب مشاركته في 36 مباراة كاملة خلال موسم 2004-2005، ليكون بذلك أكثر اللاعبين إقحاماً في تلك الفترة.
 وسيظل يوم 2 ديسمبر 2005 تاريخاً راسخاً إلى الأبد في ذاكرة تشافي، حيث أصيب بتمزق في أربطة ركبته اليسرى بينما كان يخوض حصة تدريبية في لا مازيا.
ولحسن الحظ، تمكن النجم الكاتالوني من التعافي قبل الموعد المحدد، ليعود إلى الملاعب في وقت قياسي لم يتجاوز خمسة أشهر، إذ شارك في المباراة التي دارت بين البارسا وقادس يوم 29 أبريل 2006، قبل أن يشارك رفاقه الاحتفال بدرع بطولة الليغا ولقب دوري أبطال أوروبا.
وخلال آخر موسمين في عهد المدرب الهولندي فرانك ريكارد، كان تشافي من أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات. كما حطم صانع الألعاب رقمه القياسي الشخصي عندما تمكن من هز الشباك سبع مرات في موسم 2007-2008، علماً أن رصيده المثالي السابق لم يكن يتجاوز أربعة أهداف. وفي العام الأول تحت إمرة غوارديولا، رفع تشافي سجله إلى عشرة أهداف من أصل 54 مباراة، حيث شكل إلى جانب إنييستا ثنائياً ذهبياً في محور صناعة اللعب، مساهماً بشكل كبير في تحقيق الثلاثية خلال موسم 2009-2010، الذي أنهاه برشلونة بسجل تاريخي بلغ 99 نقطة بالتمام والكمال.
وفي موسم 2010-2011، واصل تشافي تحطيم الأرقام القياسية.
ففي الثاني من يناير 2011، ساهم صاحب القميص رقم 6 في فوز فريقه على ليفانتي بهدفين لواحد، ليرفع رصيده الشخصي إلى 549 مباراة مع البارسا، معادلاً بذلك سجل اللاعب الأسطوري ميغيلي، قبل أن يصبح اللاعب الأكثر مشاركة بقميص البلاوغرانا في تاريخ النادي.
وبعد التتويج بدرع الليغا في نهاية ذلك الموسم، بات تشافي ثالث لاعب يحرز لقب الدوري الأسباني الممتاز في ست مناسبات، بعد راماليتس وغوارديولا.
وعلى الصعيد الدولي، لم يلبث تشافي يضطلع بدور محوري في المنتخب الأسباني، الذي خاض معه نهائيات كأس العالم في 2002 و2006 و2010، كما كان ضمن تشكيل لاروخا في نسخ 2004 و2008 و2012 من كأس أمم أوروبا.
وبعدما اختير أفضل لاعب في البطولة القارية التي استضافتها سويسرا والنمسا عام 2008، قاد تشافي منتخب بلاده إلى التربع على عرش وبعدما اختير أفضل لاعب في البطولة القارية التي استضافتها سويسرا والنمسا عام 2008، قاد تشافي منتخب بلاده إلى التربع على عرش المونديال لأول مرة في تاريخه، عندما اعتُبر أحسن صانع ألعاب وموزع خلال النهائيات العالمية التي أقيمت في جنوب أفريقيا.
 إلياس بن صالح

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: