تصنيف حزب الله إرهابيا: 3 كذبات لليسار المُعَمَّم وقومجيُّو البراميل المتفجرة.. مقال/ عمار عبيدي

تصنيف حزب الله إرهابيا: 3 كذبات لليسار المُعَمَّم وقومجيُّو البراميل المتفجرة..

مقال/ عمار عبيدي

بدأ الطابور الإعلامي الايراني في تونس بالتحرك ضد قرار مجلس وزراء الداخلية العرب القاضي بتصنيف حزب الله تنظيما إرهابياً؛ هذا التصنيف الذي يأتي في وقت عصيب تجتمع فيه المليشيات التابعة لإيران في المنطقة العربية بغطاء سياسي لم يخفي النوازع الحقيقية للهيمنة الايرانية-الشيعية. لكن الاعلاميين والسياسيين التابعين لليسار المعمم و”قومجيو البراميل المتفجرة” انطلقوا مبكرا في سرد الكذبات الثلاث الكبرى التي يسردونها في هذه المناسبات.

أولى هذه الكذبات هي المقاومة التي ذبحونا كذباً بادعائها ولن نناقش هل حزب الله مقاوم أم لا؟ فذلك جدل عقيم لأن الجميع يدرك جوهر مهمات المليشيات الشيعية كلها في المنطقة وزيف شعار المقاومة الذي ترفعه تنظيمات مثل جماعة الحوثي في اليمن وجماعة الصدر في العراق؛ لكننا سنسأل هل المقاومة تبيح السيطرة على مفاصل الدولة وتشكيل أمن موازي وجيش موازي ودولة أقوى من الدولة اللبنانية فان كان هؤلاء يقبلون بأن يفعل هذا الصنيع تنظيم ديني يؤمن بولاية الفقيه ويؤسس لجمهورية تحكمها إيران، فلماذا يرفضونه من تنظيمات أخرى مثل القاعدة والإخوان المسلمين.

المقاومة لا تبيح بأي شكل من الأشكال السيطرة على الدولة اللبنانية ولا تبيح التدخل في سوريا بحجة حماية مؤسسات دينية شيعية كما ان المقاومة لا تبيح تدريب تنظيمات انقلابية مثل الحوثيين وجماعات أخرى في أفغانستان والعراق.

ثاني الحجج الكاذبة والسخيفة التي سيسردها هؤلاء هي الخطأ الدبلوماسي وسيؤكدون أن تونس تسرعت في اتباع السعودية وسيحلفون أيمانا غليظة بأن المعركة لا تخصنا لكنهم يتناسون أن تونس جزء من أمن قومي عربي فكيف للدولة التونسية أن تكون مع الأمن القومي العربي ضد التيارات الجهادية السنية ولا تكون مع الأمن القومي العربي ضد الحركات الشيعية المرتبطة بأجندات ايرانية توسعية.

هنا لابد أن نطالب اليسار المعمم وقومجيِّ البراميل بالانسجام وإلا فإن كلامهم سيصبح مزدوجاً وغير منطقي. الكذبة الثالثة في ادعاء هؤلاء تبدو مضحكة لكن يجيب الرد عليها في هذا السياق حيث يدّعي البعض أن حزب إيران في لبنان هو شريك في الحرب على التنظيمات الجهادية (د اعش والقاعدة)؛ بهذا المعنى فإنه عندما يتم تصنيف حركة ما إرهابية يمكن للدولة ان تستعين بأي طرف لمواجهة هذه الحركة يعني التصرف بمنطق العصابات والتحالفات خارج القانون وكأن الدولة تنظيم لتهريب المخدرات.

بهذه الأفكار يدعي البعض انه مع منطق الدولة التونسية التي يحاول هؤلاء جرها للتحالف مع مليشيا طائفية بحجة محاربة بعض المجموعات السلفية الجهادية. يبدو أن مجموعات اليسار المعمم وقومجية البراميل المتفجرة فقدوا المعايير في القياس وأعْمَتْهُم الزيارات التي نظمتها لهم المخابرات السورية والإيرانية للتمتع بنزل وحانات المقاومة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: