تضاعف عدد القتلى بأوكرانيا وتقدم عسكري للمتمردين

أظهر تقرير للأمم المتحدة أن المعارك بين الجيش الأوكراني والمتمردين بشرق أوكرانيا أسفرت عن ما لا يقل عن 2220 قتيلا بين مدنيين وعسكريين منذ منتصف أفريل الماضي، وسط تقدم عسكري يحرزه المتمردون وتعزوه واشنطن لتدخل روسي في أوكرانيا ودعم للمتمردين هناك وتحذر موسكو بسببه، معربة عن قلقها الكبير من تطور الأحداث بأوكرانيا.

ويتناول تقرير الأمم المتحدة -الذي أعدته لجنة مراقبين تابعة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان بشأن الوضع في أوكرانيا- الفترة بين 16 جويلية و 17 أوت، وسيكون موضع مناقشة الأسبوع المقبل بـمجلس الأمن الدولي، وهو التقرير الخامس منذ بدء الأزمة.

وأشارت المفوضية العليا إلى أن الحصيلة النهائية للضحايا تجاوزت الضعف منذ التقرير الأخير (الرابع) الذي نشر قبل شهر.

وتتضمن الحصيلة المدنيين والقوات النظامية والمجموعات المسلحة الموالية لروسيا، ولكن ليس الضحايا الـ298 الذين قضوا بتحطم الطائرة الماليزية التي أسقطت في 17 جويلية الماضي.

انتهاكات من الطرفين
ويورد التقرير -من جهة أخرى- معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة الأوكرانية وكذلك المتمردين بما فيها الإعدامات والاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري.

وفي شبه جزيرة القرم ندد التقرير بـ”المضايقات والتمييز” بحق المواطنين الأوكرانيين والتتار وأقليات أخرى، وأشار إلى أنه لم يتم تحقيق أي شيء بشكل جدي من أجل فتح تحقيق بشأن الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان الموجهة ضد من يعرفون باسم قوات الدفاع الذاتي بعد الاستفتاء المثير للجدل بالقرم في مارس الماضي حول ضم شبه الجزيرة لروسيا.

تحذير أميركي
من جهة أخرى، حذرت الولايات المتحدة روسيا مما “يبدو أنه توغل لوحدات عسكرية روسية” داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن هذا الأمر يظهر بدء هجوم مضاد في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون تقف خلفه موسكو.

وكان المتمردون قد حققوا تقدما الأربعاء في شرق أوكرانيا ببدء هجوم مضاد بمدينة دونيتسك وسيطرتهم على مناطق واسعة بمناطق النزاع على حساب القوات الأوكرانية التي تخلت عن أسلحتها وذخيرتها لدى انسحابها، في حين اتهمت كييف الجيش الروسي بالتحرك في أراضيها.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي للصحافيين بأن ما سمته “عمليات التوغل” هذه تعني أن هجوما مضادا بقيادة موسكو يتم على الأرجح في دونيتسك ولوغانسك، مضيفة أن ذلك مقلق لواشنطن إلى حد كبير.

وأضافت أن واشنطن أخذت علما بـ”تردد الحكومة الروسية في قول الحقيقة حتى حين كان جنودها على بعد ثلاثين ميلا داخل الأراضي الأوكرانية”.

ونفت روسيا أي صلة مباشرة لها بالانفصاليين، ورفضت أيضا دعوتهم إلى الموافقة على وقف إطلاق النار أو تسليم أسلحتهم.

مناشدة أوكرانية
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أمس الأربعاء أنه ينتظر أن يتخذ حلف شمال الأطلسي (الناتو) قرارات حيوية لتقديم مساعدة عملياتية لأوكرانيا خلال قمة الحلف المقررة في 4 سبتمبر المقبل.

واوضحت بساكي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري سيبحثان المبادرات المقبلة التي يمكن اتخاذها ضد روسيا خلال هذه القمة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: