تطهير عرقي لمسلمي إفريقيا الوسطى بمباركة من الجيش الفرنسي

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس الخميس 6 مارس 2014 إن معظم المسلمين طردوا من النصف الغربي لجمهورية أفريقيا الوسطى نتيجة الصراع هناك، مضيفاً أن آلاف المدنيين يتعرضون للإبادة والقتل

وأشار المسؤول الأممي في اجتماع لـمجلس الأمن الدولي حول أزمة أفريقيا الوسطى إلى أنه منذ أوائل ديسمبر الماضي عرفت البلاد عملية تطهير من جانب الأغلبية لطرد السكان المسلمين في غرب البلاد
وأوضح غوتيريس قائلاً ‘في الأسبوع الماضي فقط كان هناك نحو 15 ألف شخص محاصرين في 18 موقعاً في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى، ويحيط بهم عناصر مليشيات ‘أنتي بالاكا’ وهناك خطر بالغ لتعرضهم للهجوم’.

هذا ويذكر أن المجازر والممارسات الإرهابية ضد مسلمي إفريقيا الوسطى تزايدت  منذ دخول الجيش الفرنسي إلى إفريقيا الوسطى في 5 ديسمبر 2013 بقرار أممي
فأمام أنظار الجنود الفرنسيين يقوم مسيحيو البلاد بالتفنن في اضطهاد المسلمين حيث تراوحت أعمالهم الإرهابية بين حرق المسلمين أحياء وقطع أجزاء من أجسادهم وأكلها أمام أنظارهم وشق بطون الحوامل المسلمات وذبح الاطفال بالمناجل وصولا إلى فرمهم تحت الحافلات وهدم منازلهم ومساجدهم وتهجيرهم بالقوة

وقد نقل شهود عيان أن القوات الفرنسية التي زعمت أنهاتدخلت في هذه البلاد لحفظ الأمن لا تمنع الممارسات الوحشية ضد المسلمين
وقال شهود عيان آخرون أن الجنود الفرنسيين ينزعون السلاح من المواطنين ثم يتركونهم تحت رحمة المسيحيين ليقتلوهم ويعذبوهم

وصرح مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش في بانغي بيتر بوكيرت عبر موقع تويتر أن جثة رجل أحرقت، ونشر صورة تظهر رجلاً يمسك أحد اطراف الجثة قرب موقد في حين كان جندي فرنسي مسلح يشهد الواقعة

وهناك تسؤلات كثيرة حول الدور الفرنسي بعد إعلان فرنسا عبر الأمم المتحدة أنها ستتدخل في جمهورية إفريقيا الوسطى لتفادي وقوع جرائم ضد الإنسانية، ولكن ما يقع حاليا هو جرائم تصفية إثنية على شاكلة ما جرى في منطقة البلقان.

هذا وقدأقرت فرنسا في 25 فيفري 2014 تمديد العملية العسكرية “سنغاريس” في افريقيا الوسطى لأربعة اشهر بالرغم من إقرار رئيس الوزراء جان مارك ايرولت بوجو دصعوبات هائلة
وقررت كل الكتل البرلمانية التصويت لتمديد هذا التدخل في ظل اختلاف حول عدد الجنود المشاركين حيث رأت المعارضة أن 2000 جندي غير كاف رغم احراز “تقدم حقيقي” منذ بدء التدخل الفرنسي.
ويرى محللون أنه إضافة إلى التطهير العرقي ضد المسلمين في حضور الجيش الفرنسي فإن قرار زيادة الجنود الفرنسيين يدخل في إطار حراسة مناجم الألماس وثروات البلاد الأخرى

والسؤال الذي يطرح أين المجتمع الدولي من هذا الإرهاب وأين الحكام المسلمين لنصرة هؤلاء المستضعفين؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: