تظاهر مئات التتار والأتراك في نيويورك ضد التدخل الروسي في القرم

تظاهر مئات الأشخاص من تتار القرم والأتراك احتجاجا ضد التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم ذات الحكم الذاتي التابعة لأوكرانيا امام مبنى القنصلية الروسية في نيويورك .
وحمل المتظاهرون أعلام أوكرانيا ورفعوا صورا تشبّه الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بالزعيم النازي “أدولف هتلر”، وحملوا لوحات تدعو بوتين للانسحاب من أوكرانيا، وتعارض الحرب فيها، وتطالب بالحرية لها.

وتحدث ممثلون عن المتظاهرين، وطالبوا بانسحاب القوات الروسية فورا، من شبه جزيرة القرم.

ويذكر أن التتار هم مجموعة من المسلمين رُحلوا بشكل جماعي من شبه جزيرة القرم من قبل ستالين في عام 1944، وخاضوا نضالا سلميا لعقود من الزمن من أجل حق العودة، وقد تمكنوا من العودة وتحقق لهم ذلك بأعداد كبيرة منذ عام 1989.

وفقا لآخر تعداد للسكان الأوكرانيين في العام 2001، تجاوز عدد تتار القرم 243433 بما يعادل 12.1 في المائة من إجمالي سكان القرم: 2033700.

ويمثل التتار كتلة تصويتية انتخابية موحدة ومنظمة ومعبأة، وكانوا على الدوام مؤيدين لأوكرانيا

وإذا عدنا إلى الاستفتاء على الاستقلال عام 1991، فإن التصويت (بنسبة ضئيلة) لصالح استقلال الدولة الأوكرانية في القرم ربما كان ذلك بفضل تصويت تتار القرم المسلمين. منذ ذلك الحين، وتتار القرم وهيئتهم الممثلة لهم “المجلس”، تعاونوا مع الأحزاب السياسية الموالية لأوكرانية.

ورغم أنهم يشكلون حليفا قويا للحكومة الأوكرانية ضد الانفصالية الموالية لروسيا في شبه الجزيرة، فإن السلطات المركزية الأوكرانية، وإن استفادت، ولا تزال، من هذا الدعم، إلا أنها أيضا تنظر بعين الريبة والاشتباه لتتار القرم، الذين يعتبرون شبه جزيرة القرم وطنهم التاريخي، وطالبوا باتخاذ تدابير مثل تغيير وضع الحكم الذاتي للقرم لجعله “الإقليم الوطني المستقل” لتتار القرم مقابل مجرد “إقليم”.

ورغم محاولة قادة التتار تمرير قانون اعتبار تتار القرم من الشعوب الأصلية في أوكرانيا فإن القانون لم يتم إقراره بعد
ومهما كانت المظالم التي يعاني منها التتار في ظل الدولة الأوكرانية، فإنهم عندما يواجهون اختيارا حاسما: إما أن يكونوا تحت السيطرة الروسية أو الأوكرانية، فإن قادة تتار القرم يختارون، باستمرار وبشكل لا لبس فيه، أوكرانيا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: