تونس : نحو تعديل دستوري يمنح صلاحيات جديدة للرئيس

تسارعت في تونس، منذ فترة الدعوات المطالبة بتعديل الدستور باتجاه إعطاء صلاحيات إضافية للرئيس، تجعل نظام الحكم أقرب إلى الرئاسي، منه إلى شبه البرلماني الذي نص عليه الدستور .
ويذكر أن القيادي في حركة “النهضة” الإسلامية، لطفي زيتون، كان من أول الداعين إلى ضرورة إجراء تعديل دستوري، يتم بمقتضاه توسيع صلاحيات الرئيس.
وقال زيتون في مقال نشر بيومية “الشروق” إن الدستور الحالي سبب في “أزمة الحكم” التي تردت إليها البلاد، فهو “نظام الشبه رئاسي شبه برلماني”، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن تونس “تعيش منذ خمس سنوات برأسين للسلطة التنفيذية وبرلمان لا تتوفر له أدنى شروط العمل لترجمة الدستور إلى قوانين لا من حيث الإمكانات البشرية ولا المادية”.
يذكر أن حركة “النهضة” هي من فرض النظام “الشبه البرلماني” الحالي، الذي أقره الدستور الجديد، الذي تم بضغط من “النهضة” التي كانت تحوز الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي، وقد رفض زعيم “النهضة” راشد الغنوشي العودة إلى النظام الرئاسي، واصفاً إياه بأنه سبب انحدار البلاد إلى “الدكتاتورية”.
من جهة أخرى، كتلة حزب “نداء تونس” بصدد التحضير للإعلان عن مبادرة تشريعية، تهدف إلى توسيع صلاحيات الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي.
وهي مبادرة تحظى بمباركة من الرئيس قائد السبسي نفسه، الذي صرح مؤخراً بأنه “مع تعديل الدستور ومنح صلاحيات أوسع للرئيس”، كما أشار إلى أن “النظام الرئاسي هو الذي يناسب تونس”.
في المقابل، اختارت غالبية الأحزاب السياسية، سواء في الحكم أو المعارضة عدم الخوض في هذا الجدل، باستثناء “الجبهة الشعبية” التي عبرت عن استنكارها لمثل هذه الدعوات.
في هذا الإطار قال حمة الهمامي، إن تقديم مشروع قانون لتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية يعد بمثابة فضيحة بأتم معنى الكلمة ، وفق قوله.

العربية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: