الجيش المصري
السيسي

تعرف على رواتب ضباط الجيش المصري.. وفيمَ ينفقونها؟

لا تزال رواتب ضباط الجيش المصري، محل اهتمام الكثير، خاصة مع زيادتها أكثر من مرة، خلال السنوات الخمسة الماضية، مقابل ثبات أجور المدنيين في القطاعين العام والخاص على حد سواء، وانتشار الفقر بشكل كبير خاصة في محافظات الصعيد.

وتشير الإحصائيات إلى تضاعف الرواتب العسكرية لجميع الرتب، منذ ثورة 25 يناير2011، وحتى الآن، والتي شهدت عدة زيادات متواصلة خاصة بعد الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب في 3 يوليو2013، بقيادة عبد الفتاح السيسي الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في ذلك الوقت.


ووسط حالة التعتيم، التي تفرضها المؤسسة العسكرية حول رواتب ضباط وقيادات الجيش المصري، كشفت مصادر لموقع “ميدل إيست مونيتور”  أن رواتب قيادات الجيش المصري، وأعضاء المجلس العسكري ، تتراوح بين 100.000 و 500.000 جنيه شهريا، في حين تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية جدولا بمفردات مرتبات الرتب العسكرية الأخرى، يوضح أن اللواء يتقاضى راتبا شهريا قدره 10600 جنيها، والعميد 9400 جنيها، والعقيد 8250 جنيها، والمقدم 7100 جنيها،  والرائد 6500 جنيها، والنقيب 5900 جنيها، والملازم أول 5200 جنيها، ومرتب الصول 3500 جنيها.

وأشار الجدول المتداول إلى أن إجمالي الرواتب الشهرية لضباط الجيش، يقدر بنحو مليار و513 مليون جنيها، بمتوسط 200 ألف ضابط ، بينما تقدر مرتبات رتبة “الصول” بنحو 350 مليون جنيه شهريا، بمتوسط 100 ألف صول، ليقترب متوسط إجمالي الرواتب العسكرية من حاجز الـ 2 مليار جنيها في الشهر، وفقا للجدول المتداول.


ووفقا لدراسة أعدها الباحث بمركز كارنيجي للشرق الأوسط، يزيد صايغ، يوجد في وزارة المالية مكتب خاص للتدقيق في حسابات القوات المسلحة والهيئات التابعة لها، ولا تخضع بياناته لأي سلطة ولا حتى البرلمان المصري، وينفق جزء كبير من العوائد على بدلات الضباط ومساكنهم أويتم صرفه لتحسين مستويات المعيشة لديهم. ويوجد 150 شركة مملوكة للدولة في مصر يديرها ويستفيد من إيراداتها دولة الضباط، ويبلغ رواتب الضباط المتقاعدين العاملين في إدارات تلك الشركات مابين 100 ألف إلى 500 ألف جنيه شهريا إلى جانب بدلات شهرية  لا تقل عن 10 آلاف جنيه.

وفي تصريحات لموقع “عربي21“، علق أحد ضباط الجيش المصري -رفض ذكر اسمه- على الحديث حول الرواتب العسكرية المرتفعة مقارنة بالموظفين المدنيين قائلا: ” رواتب الجيش منظورة والكل بيتكلم عنها علشان كده ما بتكفيش لآخر الشهر مثلنا مثل أي موظف في الدولة”!.

وتابع:” ضابط الجيش حاليا يعيش في ظروف تجبره على إنفاق جزء كبير من راتبه للتكيف مع هذه
الظروف” مشيرا إلى أن حياة ضابط الجيش معرضة للكثير من المخاطر، ولم يعد يتمتع بالنظرة المثالية له من قبل شريحة كبيرة من المواطنين كما كان في السابق، ويحتاج الآن إلى تكاليف أكبر لتأمين حياته وحياة أسرته”.

ورفض الضابط في حديثه مع “عربى21” الإفصاح عن قيمة راتيه، واكتفي بقوله: ” اللي جاي على أد اللي رايح.. متفتكرش إن تحت القبة شيخ” وهو جملة شعبية دارجة تعني أن الراتب رغم كونه كبير إلا أنه يغطي تكاليف المعيشة دون زيادة أو ادخار .

في سياق متصل، قالت مصادر عسكرية في تصريحات صحفية سابقة، أن ” السيسي لم يغرق كامل المؤسسة العسكرية بالأموال وزيادة رواتب ومكافآت وزيادة معاشات، لكن الحقيقة أن كل الامتيازات التي يتحدث عنها الناس والإعلام تنصب بالأساس على الرتب والقيادات الكبيرة”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: