تعليق نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الشيخ علي بن حاج على قمع الأمن لمسيرة اليوم نصرة لغزة


إنّ القلب ليعتصر ألما بل قد بلغت منّا القلوب الحناجر من الحصار الأمني الذي ضرب على مسجد المقرية الكبير وحالت الحشود الأمنية بعدّتها وعتادها دون أن نسلك الطريق الأقرب إلى المطار ممّا جعلنا نسلك طرقا ملتوية ونحن في عملية كرّ وفر إلى أن وصلنا على مشارف المطار ولم يفصلنا عنه إلى بعض الدقائق إذ ضرب بيننا وبينه بسور من رجال مكافحة الشغب وأرتال الشاحنات الأمنية، فاضطررنا بكل حزن وأسف إلى الصلاة في العراء ولله الأمر من قبل ومن بعد.
إنّ النظام الجزائري لا عذر له أمام الله ثمّ أمام الشعب ثمّ أمام لعنة التاريخ، ذلك أنّ الجزائر بحكم تاريخها الثوري المجيد ومعاناتها استعمارا استيطانيا دام أكثر من 130 سنة ذاق فيه الشعب الجزائري كل ألوان الإرهاب الفرنسي من قصف قرا بأكملها وممارسة التعذيب الوحشي والاستيلاء على أملاك الجزائريين؛ كل هذا الرصيد لا يسمح لأي قيادة سياسية تسوس الشعب الجزائري أن تكون دون مستواه وطموحه في نصرة القضايا العدالة وعلى رأيها نصرة المجاهدين في غزّة العزّة.
إنّ النظام الجزائري يملك من الأوراق ما يحرّك المياه الراكدة على المستوى العربي والإسلامي والإقليمي والدّولي فهو مطالب لا ببيانات الشجب وإنّما بأمور يملكها لو أراد وكان مستقلا في قراره ومحبّا لتلبية طموح الشعب الجزائري الذي يفور ويثور ويغلي كالمرجل نصرة لإخوانه في غزّة،
– يملك إيقاف التنسيق الأمني في مسألة مكافحة “الإرهاب الدّولي” مع أمريكا والدّول الغربية لسبب بسيط هو أنّ أكبر دولة إرهابية هي الكيان الصهيوني الذي تمدّه أمريكا والدّول الغربية بالدّعم المالي والسياسي والإعلامي والعسكري، فما فائدة التنسيق في مكافحة الإرهاب مع دول تؤيّد أكبر كيان إرهابي في العالم؟ !
– ويمكن للجزائر أيضا أن تسحب أرصدتها المالية في بنوك أمريكا وأروبا كما يمكن لها التلويح بورقة إيقاف تصدر الغاز والبترول إلى الدّول الأوربية.
فمثل هذه القرارات يملكها النّظام ولا يملكها الشعب ولو أنّ الجزائر والدّول العربية لوّحت بما سبق ذكره لضغطت أمريكا وأروبا على ربيبتهم الإرهابية التي قصفت الدّور والمساجد والمستشفيات ومراكز الإيواء التابعة للأمم المتّحدة ولم تبق ولم تذر؛ فهل ثمّة دولة إرهابية أكثر من هذه؟ !
إنّنا عندما ذهبنا إلى المطار إنّما كنّا نطالب بأن ترسل الجزائر كتائب من الجيش الوطني الشعبي مناصرة لإخواننا في غزّة فإن لم تفعل فتتركنا نتطوّع لذلك الفرض الشرعي والسياسي والإنساني والذي تسمح به حتّى القوانين الدّولية.
إنّ النّظام الجزائري في عهدة بوتفليقة نزل إلى الحضيض وداس على طموح شعب ذاق مرارة الاستعمار، فهو بكلمة واحدة نظام دون مستوى الشعب بأشواط كثيرة لأنّه ليس وليد إرادته الشعبية وإنّما هو وليد الدوائر الغربية والأمريكية التي نصّبته حفاظا على مصالحها الاقتصادية والمالية والأمنية الوسخة، فهو مجرّد جمّاع للمعلومات والأخبار التي يقدّمها لأولياء نعمته الذين هم أكبر مدافع على إرهاب الكيان الصهيوني وهم الذين يبررون جرائمه الإرهابية بحجّة الدّفاع عن النّفس.
أمّا إنّ الأوصاف التي تطلق على كتائب فصائل المقاومة في غزّة قد رمي بها جيش التحرير من طرف فرنسا الاستعمارية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: