تعلّموا تصنيف الناس بحسب أفكارهم لا بناء على مظهرهم بقلم المهندسة أسماء قديّم

[ads2]

يختار البعض إماتة الباطل بالسكوت عنه، لكن قد يتحول هذا الباطل الذي اعترضني إلى موضوع للنقاش و درس في التنمية البشرية: على إثر قيام موقع الصدى بنشر مقالاتي ، تلقيت الكثير من رسائل الدعم من قبل المهتمين بهذا الموضوع. ولكن، الغريب في الأمر أني اكتشفت أن نصائحي التي الغاية منها التوجيه و المساعدة و نشر ثقافة تنمية المهارات الشخصية و التنمية البشرية (Human development) قد تعتبر جريمة كبرى. فمثلا بمجرد أنك تنشر مقالا في طريقة صياغة السيرة الذاتية (curriculum vitae) أو إعداد الديابوراما(Diaporama)،قد يعتبرك البعض “خوانجي” ، بل و يتهم المشرفين على الموقع الذي يدعم هذه النصائح بأنهم يدعمون ال”الخوانجية” .مثل هذه التعابير، تجعلك توقن أن البعض لايزال يحكم على أفكار الناس عن طريق ملابسهم . فهو لا يصنف المرأة حسب نضجها و وعيها الفكري ، بل يصنفها إلى محجبة و غير محجبة ؛ فإن كانت غير محجبة فهي تنتمي إلى النخبة المثقفة و إن كانت محجبة فهي تدعو إل التطرف و الرجعية و الخوانجية. اعلم أيها الظالم أن اتهامك لا يقتصر على شخصي، بل يتطاول أيضا على كل شخص يدعمني في تأدية رسالتي، بما فيهم النساء المحجبات والغير المحجبات. فأنت بهذا القبيل تتهم صديقاتي الغير المحجبات و اللاتي يدعمنني دائما بأنهم “خوانجية” أيضا! و هنا ستجد نفسك في صراع مع المحجبة و الغير المحجبة .. لهذا ستجد نفسك عكس تيارنا المتحد -و الذي لا يفرق الناس حسب مظهرهم- ضد دعاة الفتنة و الجهل و الإرهاب . و من هذا المنطلق يصبح أصحاب فوبيا الحجاب و من يريد التفرقة بين وحدة صفوف التونسيين و التمييز بينهم بالمظهر و الخوانجية في صف واحد ! في كل الحالات، مثل هذه الاتهامات تزيدني إصرارا على تأدية رسالتي و مواصلة رسالة الدكتور ابراهيم الفقي رحمه الله. نصيحتي لأصحاب هذه القلوب الحاقدة : ” إن صفاء النفس وسلامة القلب من الحقد والحسد وحب الخير للناس والفرح باشراقهم ونجاحهم هو أعظم رصيد لسعادة الدنيا وفلاح الآخرة.” د.سلمان العودة. و نصيحتي الثانية هي أن يقرؤوا مقالي حرب و حياة. في النهاية، أدعوهم لحضور إحدى محاضراتي حتى يتأكدوا كم أنا “خوانجية”.

-أسماء قديّم-
مهندسة طاقة و مدربة محاضرة في التنمية البشرية معتمدة من المركز الكندي للتدريب مونريال و مركز ابداع للتدريب مصر.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: