تفتيش منزل وزيرة العدل الفرنسية السابقة في قضية تبييض اموال

على حسب ما جاء في جريدة “Le Monde” الفرنسية، اصدر القضاء الفرنسي يوم الثلاثاء 18 مارس اذنا بتفتيش منزل وزيرة الشؤون الخارجية في حكومة نيكولا ساركوزي ميشال اليو ماري (وزيرة دفاع في حكومة شيراك ثم وزيرة داخلية فوزيرة عدل في حكومة ساركوزي قبل ان تتولى الخارجية). وفي ذات السياق تم تفتيش منزل والدها برنار ماري النائب السابق ورئيس بلدية “بياريتز” كما لم يستثنى مبنى بلدية مدينة “سان جان دي لوز” من الاجراء القضائي القاضي بالتفتيش.

ووفقا للمصدر القضائي الفرنسي، اتُّخذت هذه التدابير من قضاة التحقيق ب”نانتير” في محاولة لايجاد وثائق تثبت صحة تحركات الأموال المشبوهة عبر أحد الفنادق الفاخرة التي تُعتبر “اليو ماري” احدى ابرز المنتفعات منها. وقد تضررت العديد من الجمعيات من عمليات تبييض الاموال هذه.
فحسب المعلومات التي كشفتها جريدة “Le Parisien” في اكتوبر 2013، تقرير منظمة مكافحة غسل الاموال التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية هو الذي اثار انتباه المحكمة للموضوع. وقد امرت الجهات المختصة آنذاك بفتح تحقيق أولي حول التحركات المثيرة للقلق للأموال، في الفترة الممتدة من 2010 الى 2012، بين جمعيات ذات صلة بمكتب السياحة في “سان جان دي لوز”، وفندق في منطقة الباسك.

في الوقت الراهن، تتعلق القضية بمبلغ لا يتجاوز ال200000 يورو. الفندق “Chantaco” موضوع التحقيق يرأسه والد ميشيل اليو ماري، برنار ماري، النائب السابق ورئيس بلدية “بياريتز”. كما ان وزيرة العدل السابقة، النائبة الأولى لرئيس بلدية “سان جان دي لوز”، تملك بعض الأسهم في هذا النزل ايضا.

وليست هذه الفضيحة الاولى لوزيرة عدل ساركوزي، اذ تجدر الاشارة الى ان ميشيل اليو ماري كانت قد واجهت في بداية سنة 2011، عندما كانت تتقلد منصب وزيرة الخارجية، انتقادات لاذعة حول رحلتها المشبوهة الى تونس خلال عطلة نهاية سنة 2010 مستقلة طائرة خاصة وضعت على ذمتها من قبل احد المقربين من “الطرابلسية”، رجل الاعمال عزيز ميلاد، بينما كان بن علي ومؤسساته الامنية يقمعون المظاهرات ويقتلون الشباب التونسي. ولم تكتف ماري بذلك بل اقترحت في شهر جانفي 2011، اياما قبل سقوط الدكتاتور، مده بوسائل “حفظ امن” متطورة لقمع الشعب التونسي! وهو ما كلّفها الاستقالة تحت ضغط المعارضة الفرنسية في موفى شهر فيفري من نفس السنة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: