تقرير أمميّ يشجب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا

استعرض تقرير أمميّ مشترك، أصدرته الجمعة بعثة الأمم المتحدة في طرابلس و مكتب حقوق الإنسان التابع للمنظمة انتهاكات لحقوق الإنسان، وصفها بالخطيرة ارتكبت في مدينتي طرابلس و بنغازي الليبيتين خلال الاشتباكات التي دارت بين كتائب محسوبة على ثورة  17 فيفري و أخرى موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

و قال البيان أنّ من بين أسباب تلك الانتهاكات القصف العشوائي و ضرب أماكن مدنية بما فيها المستشفيات، و تعذيب و خطف و قتل مدنيين بينهم نساء و أطفال.

و أشار التقرير إلى خطف عشرات المدنيين في طرابلس و بنغازي لمجرد انتمائهم القبلي أو الديني، أو لمجرد الاشتباه في ذلك، مضيفا أن عددا من المخطوفين لا يزالون في عداد المفقودين.

هذا و تشن قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر منذ شهر جويلية الماضي عملية عسكرية ضد من تصفهم بالمتطرفين و الإرهابيين في مدينتي بنغازي و درنة. و تسبب القتال بينها وبين ما يسمى مجلس ثوار بنغازي في مقتل العشرات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

و في طرابلس، طردت كتائب للثوار و أخرى تابعة لرئاسة الأركان الليبية كتائب القعقاع والصواعق و المدني المتحالفة مع حفتر من مرافق حكومية بينها مطار المدينة.

وتوقف القتال في معظم مناطق طرابلس، إلا أن اشتباكات اندلعت في الأيام القليلة الماضية بين الثوار ومسلحين غربي المدينة.

كما حث التقرير الأممي مختلف المجموعات المسلحة في ليبيا على وقف انتهاك حقوق الإنسان و القانون الدولي بما فيها الانتهاكات التي يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، كالقصف العشوائي و الإخفاء القسري و القتل و التعذيب و الخطف و تدمير الممتلكات. كما حث تلك المجموعات على أن توقف عناصرها الضالعين في انتهاكات و تسلمهم إلى القضاء.

وتحدث التقرير عن تعرض عمال أجانب وصحفيين للعنف و للمضايقة، مطالبا كافة التشكيلات بوقف كل الأعمال المسلحة و الانخراط في حوار سياسي شامل لبناء الدولة الليبية على قاعدة احترام حقوق الإنسان و حكم القانون.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن 150 ألفا بينهم عدد كبير من الأجانب فروا من ليبيا جراء القتال، و تحدثت مصادر أخرى عن أعداد أكبر من الفارين.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: