تقرير حقوقي حول الانتهاكات في مراكز الايقاف و سجن المرناقية مراكز الايقاف – الناشط الحقوقي وسام عثمان

تبدأ الانتهاكات في مركز الايقاف بوشوشة منذ دخولك للمركز : – سيل من الشتائم و السباب – ظروف صحية صعبة نتيجة الاكتظاظ و اتساخ المكان – النوم على لحاف لا يقي من برودة البلاط حيث لا يقدم الفراش و الاغطية للموقوف الا عند زيارة المنظمات الحقوقية او وسائل الاعلام. – الحرمان من الطعام حيث يمنع الطعام عن عديد المساجين في حين يعاقب البقية بوجبة واحدة تقدم في اواني متسخة و تؤكل بالأيدي – التعذيب الممنهج و يمارس عادة اثناء البحث الامني حيث يجلب الموقوف من بوشوشة ليتم بحثه و تعذيبه في منطقة العوينة او منطقة القرجاني. و قد تم تسجيل الاتي: ° الاعتداء بالعنف الشديد على المواطن ياسين الرياحي موظف بالوزارة الاولى مما ادى الى سقوط بعض اسنانه اثناء بحثه في قضية حق عام و ذلك بمركز للاستعلامات في محمد الخامس- تونس ° تعذيب المواطن يحي الدريدي مهندس صوت في منطقة القرجاني و معاقبته بحرمانه من النوم حيث يتم ربط يديه في الباب الحديدي لزنزانات ثكنة بوشوشة ليقضي ليلته واقفا بعد حرمانه من الطعام. قضية حق عام °سرقة مبلغ مالي مقدر ب 3000 دينار من المواطن يحي الدريدي مهندس الصوت اثناء تفتيش المنزل و ذلك بحضور وكيل الجمهورية و رغم تنبيهه للاخير بوجود عملية سرقة. °الاعتداء بالضرب على المواطن عبد القادر …. في ثكنة بوشوشة مما ادى الى فقدانه النطق بعد اصطدام راسه بالحائط و لايزال ابكما نتيجة الاهمال الصحي و هو نزيل بسجن المرناقية –القطاع أ- الغرفة 6-3 . قضية حق عام ° الاعتداء بالضرب و التعذيب الشديد على المواطن صابر الطرابلسي في منطقة القرجاني و ادخال عصا في دبره اثناء البحث الامني. °الاعتداء بالعنف على المواطن مهدي… في ثكنة بوشوشة و هو سجين بالمرناقية و فاقد للمدارك العقلية الانتهاكات في سجن المرناقية: تبدأ الانتهاكات منذ وصولك للسجن و ذلك باستقبالك بالضرب و السباب من قبل اعوان السجون و الاصلاح. – الانتهاكات الصحية: اضافة للحرمان من الحرية تتمثل السياسة العقابية في معاقبة السجين و تعذيبه عن طريق فرض نوع من الامراض العقابية تتمثل خاصة في الامراض الجلدية التي تتسبب فيها انعدام النظافة و الطهارة الممنهج و وجود حشرات معدية و ضارة مثل البق و القمل في البيوت المعدة لاستقبال المساجين قبل توزيعهم على بقية البيوت و التي تسمى “بيت الدوش” او “بيت العبور”,,, و تعتبر هذه السياسة الصحية ممنهجة و عقابية نتيجة علم الاعوان و كوادر السجن و من ضمنهم المدير بهذه الاوضاع و عدم تغييرها رغم قدرتهم على ذلك حيث تتناقص هذه الامراض و تنعدم في بعض البيوت الاخرى. ملاحظة: تقريبا كل المساجين يصابون بأمراض جلدية ينتج عنها الحكة و انتفاخ المناطق المصابة بصفة معدية. – سياسة الضرب و السب الغير مبرر و الذي ينتهجه جميع السجانين ضد السجناء بجميع شرائحهم العمرية بغاية اخضاعهم و اذلالهم. – فرض التحية العسكرية على المسجونين و معاقبة من يرفض اداءها للأعوان مهما كانت رتبهم بالضرب و السجن الانفرادي “السيلون” في اوضاع سيئة. – اكتظاظ كبير في السجن يساهم في تعقيد الوضعية الصحية و النفسية للسجناء حيث يضطر غالبا 3 او4 سجناء للنوم في سريرين اثنين و في بعض الحالات يتشارك 5 و 6 سجناء في سريرين اثنين بينما ينام البعض الاخر في ممشى الاسرة. – فساد مالي و اداري من مظاهره وجود اموال نقدية (ممنوعة في السجن) و هواتف خلوية داخل السجن و انتشار الرشوة بين السجانين. – سوء تغذية ناتج عن اكلة غير صحية و ضعيفة الجودة مما يدفع معظم المساجين الى الاعتماد على قفة العائلة او اعداد الطعام بأنفسهم داخل السجن بطرق شبه بدائية تعرض صحتهم و حياتهم احيانا للخطر. – فقدان منتوجات ضرورية او غيابها احيانا من المشرب مثل الحليب و البيض و غياب للمنتوجات الغذائية ذات الجودة مما نمى سياسة الاحتكار و السوق السوداء داخل السجن, اضافة الى انقطاع تزويد السجناء بمواد التنظيف و الجافال خاصة مما يضر بشروط الصحة و يجعلهم عرضة للمرض و العدوى رغم دفع السجناء ثمن هذه المواد,,,, – تواجد قاصرين في السجن تتراوح اعمارهم بين 16 و 17 و 18 سنة و اختلاطهم بذوي السوابق العدلية مما يجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي و يسهل اندماجهم في دوائر الجريمة و يسهل عودتهم للجريمة و السجن رغم حماية القانون لهذه الفئة العمرية بتمكينها من الاصلاح السجني . – تواجد اشخاص مختلي المدارك العقلية في السجن مما يجعلهم عرضة للاستغلال المالي و الجنسي من بقية المساجين من بينهم عبد القادر و وائل في بيت أ-6-3 – الاعتداء على السجين مهدي و استهدافه بصفة ممنهجة بالضرب و السب من قبل الاعوان و سجناء الحق العام نظرا لفقدانه التام لمداركه العقلية بل و تعرضه للتحرش الجنسي من قبل بعض المساجين و هو نزيل بسجن المرناقية القطاع أ الغرفة 6-2. نفس السجين مهدي تعرض للتعذيب الجسدي من قبل السجانين من خلال ابقائه ليلة كاملة من ليالي نوفمبر الباردة في ساحة القطاع أ المسماة ب “اللارية” و نصفه الاعلى عار تماما ثم سجنه خلال النهار الموالي في ملعب كرة القدم بالقطاع أ و تركه للشمس. – حرمان المساجين من وسائل الترفيه رغم وجود فضاءات لممارسة كرة القدم و مكتبة حيث تبقى ملاعب كرة القدم مهملة و غير مستغلة معظم الاوقات و تقام فيها مباريات رياضية احيانا بين المحظوظين من السجناء ذوي الحظوة و الذين يتمتعون بسكنى مميزة (غرفة 8 اشخاص) و اسعاف السجناء العاملين في السجن و المكلفين بإدارة بيوت السجن مثل ” الكبرانة ” باللعب معهم و تستغل هذه المباريات للترويج الاعلامي و الحقوقي للمؤسسة السجنية. اما المكتبة فرغم تواضع امكانياتها و قلة كتبها و ندرة الكتب المفيدة فيها رغم مطالبة المساجين مثلا بمكتبة قانونية فإنها تبقى غير مستغلة حيث يحرم السجين من معرفة عناوين الكتب و يضطر للقراءة حسب هوى العاملين بالمكتبة اذ يمنع من زيارتها كما تبقى مطالعة الكتب حكرا على ذوي الحظوة.

ملاحظة : هذا التقرير هو شهادة شخصية عن واقع عشته اثناء فترة ايقافي لمدة 35 يوم بثكنة بوشوشة و سجن المرناقية و قد ضمنته ايضا رواية بعض السجناء للتجاوزات الحاصلة ضدهم.

 

الناشط الحقوقي: وسام عثمان الهاتف: 55873252 abdallahwissem.fisc@gmail.com

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: