نهى أبو عمرو

تقرير من غزّة/ الاعلامية الفلسطينية نهي ابو عمرو : تعرضت للظلم .. قريبا مقدمة برامج في قناة عربية شهيرة

 جميلة وقوية هي روحها كتلك الأرض التي نشأت فيها، عرف عنها قوة الشخصية ثابتة على مواقفها تدافع عنها بكل صراحة وجرأة متحدية بذلك كل الظروف المحيطة بها ذكية لا تبوح الا بما تريد ويصعب اقتناص فرصة منها وعلى الرغم من صغر سنها الا انها تجيد السياسة بامتياز لقبها البعض في الآونة الاخيرة ب ” الفتاة الحربية ” او ” بالبطلة ” لمواقف جريئة أخيرة قد اتخذتها ودافعت عنها حتي الرمق الاخير حتي تصل معاناة قطاع غزة الذي يعاني من حصار منذ اكثر من 10 سنوات ونجحت بلفت الانظار الاعلامية العربية لها لتولد بذلك الاعلامية الفلسطينية نهي ابو عمرو نجمة جديدة تسطع في سماء الاعلام العربي وتنضم الى كوكبة نجوم الاعلام العربي الذين سطعوا وأثبتوا جدارتهم في مجال عملهم الاعلامي كان لنا معها هذا الحوار سنتعرف من نهي عن الاعلام تحت الحصار وعن آمالها واحلامها وطموحاتها :

في البداية حديثينا عن نهى ابو عمرو وكيف بدأ الحلم بالاعلام ؟
فتاة بسيطة نشأت في قطاع غزة الذي يعتبر رحم معاناة واوجاع الشعب الفلسطيني تحديدا في منطقة حي الشجاعية بدأ حلمي في الاعلام منذ نعومة اظافري عندما كان والدي يعمل صحفيا وكنت اتابعه عن قرب منذ ان كان عمري 13 عاما الذي يعمل بالاساس صحفيا أحببت الاعلام من خلال متابعتي له منذ ان كان عمري 13 عاما فكان والدي متبني للقضية منذ انتفاضة الاقصى وأردت ان امشي على خطاه وافضح جرائم الاحتلال بحقنا كفلسطينين .
كيف كانت بداياتك في مجال عملك الاعلامي ومنذ متي بدأتي بممارسة العمل الاعلامي ؟
بداياتي في مجال عملي الاعلامي عندما كنت بالصف الاول الثانوي ذهبت لأتدرب بإحدى الاذاعات المحلية واكتسب المهارة والخبرة وهناك تدربت وعملت بها .
نهي عملت في كل حقول الاعلام تقريبا من مواقع اخبارية لصحف لقنوات فضائية حدثينا عن دراستك وطبيعة عملك الاعلامي ؟
بعد المرحلة الثانوية درست في الجامعة الاسلامية بقسم الصحافة والاعلام فيها واثناء دراستي خضعت لتدريبات اخري في مؤسسات اعلامية عالمية بقطاع غزة كقناة البي بي سي عربي ووكالة الانباء الفرنسية بعدها اتت لي عروض عمل اثناء دراستي الجامعية فعملت في وكالة معا الاخبارية بعدها الي مراسلة لقناة صدي التونسية الي مذيعة في قناة هنا القدس الي مراسلة لثلاث قنوات عربية خلال فترة الحرب على غزة بالعام 2014 .
كتبت عنك مواقع عربية انك تألقتي على أكثر من شاشة عربية في تغطية الحرب ما هي القنوات العربية التي عملتي بها خلال فترة الحرب على غزة وكيف كانت التجربة في التغطية الاعلامية خلال تلك الفترة ؟
عملت مراسلة لقناة التلفزيون السوداني الحكومي ولقناتي الشرق المصرية والنهار . التجربة الاعلامية كانت صعبة ومليئة بمغامرات العمل وفي نفس الوقت ذاخرة وقيمة بالنسبة لي وأصقلت من قدراتي كإعلامية .
برأيك كإعلامية أين تكمن معاناة الشعب الفلسطيني وكيف ترصديها عبر منبرك الاعلامي ؟
أرى أن معاناة الشعب الفلسطيني بالدرجة الاولي تكمن اولا في الاحتلال الاسرائيلي وفي سياساته العقابية ضدنا كفلسطينين اضافة الي حصار قطاع غزة وبالدرجة الثانية هو استمرار الانقسام الفلسطيني بين القيادة الفلسطينية الامر الذي يصعب ويزيد ويفاقم من معاناته ومن خلال منبري الاعلامي احاول ان ارصد كل صور تلك المعاناة وادافع عنها لأنه برأيي على الاعلامي الفلسطيني ان لا يقتصر عمله بعكس المعاناة فقط بل بدفاعه عنها من أجل نيل الحقوق وبالنسبة لي اقتدي بمن سبقونا من استاذتنا كغسان كنفاني وناجي العلي لم يكتفوا بتصوير القضية بل دافعوا عنه حتي الرمق الاخير من أرواحهم التي دفعوها ثمنا للقضية بالقلم وبالصورة .
تم اختيار نهى ابو عمرو كممثلة لملتقى الإعلاميين الشباب العرب في غزة وفور الإعلان عن هذا الاختيار شنت حرب كبيرة ضدك وضد اي موقف تتخذيه من العديد من الأشخاص الذين ينتمون للوسط الإعلامي في فلسطين . برأيك ما هو سبب هذه الحرب وما هو ردك على منتقديك ؟
لن ألوم اي شخص انتقد اي موقف قد اتخذته فأنا بطبعي احترم جميع الاراء والانتقادات البناءة لا الهدامة فلكل شخص منا طريقة تفكير تختلف عن الآخر ورسالتي لهم انه يجب علينا ان نمنح الفرص لبعضنا وكل ما قيل بحقي يدفعني للاستمرار والعمل أكثر لأستطيع ان اثبت عكس ما يدعون .
بماذا تردين على هذه الانتقادات التي وجهت لكي ؟
سأرد على جميع الانتقادات بعملي فقط .
سمعنا انك تلقيت عرضا مؤخرا من قناة عربية شهيرة هل هذا صحيح وكيف ستكون طبيعة عملك بها ؟
نعم صحيح في الفترة الاخيرة تلقيت عرض من قناة عربية للعمل بها كمذيعة والآن في ترتيبات الانضمام لطاقم عملها خلال الايام القادمة .
هل ستشاركي بحضورك في حفل توزيع جوائز الاعلام العربي بجائزة الهيثم للإعلام العربي المقرر عقده في الاردن العاشر من اكتوبر القادم بمشاركة قيادات عربية واكثر من 35 شخصية اعلامية عربية بارزة ؟
نعم سأكون في الاردن قريبا ومن ضمن الاعلاميين الحاضرين لهذا الحفل كون القائمين عليه هم زملائي في ملتقي الشباب الاعلاميين العربي وهي المرة الاولي التي سألتقي بفريق العمل الذي اعمل معهم كممثلة لهم في غزة تعرضت نهى لظلم وجرح وخاصة من قبل أهل الاعلام ..
كيف خرجت من هذه المواقف؟
حكموا على البعض بالاستغلال وحب الشهرة نتيجة لمواقف أخيرة اتخذتها وحتي انتقادات البعض لي كانت جارحة ولا تليق بالانتقاد الموضوعي الذي احترمه ، فانا موجودة في الإعلام منذ سنوات دراستي مثلي مثل اي انسان عادي لديه طموح وأمال، انا تعرضت للظلم والناس لم تعرف نهى على حقيقتها . حزنت كثيرا ولكن بحمدالله بفضل الاصدقاء والاهل الذين وقفوا بجانبي استطعت ان اتحدى نفسي وكل ما قيل فأنا لست متكبرة ولا مغرورة وليس لدي اي نوع من النظرة الفوقية لاحد ومن يتعامل معي سيدرك ذلك .
لو لم يكن طريقك الاعلام هل كنا سنراك في مجالات اخرى ؟
لو لم يكن طريقي الاعلام كنت سأختاره من جديد ولن اختار اي طريق أخر غيره .
ما هو مفهومك للشهرة ؟
الشهرة لها مزايا ولها متاعب فأي شخص ناجح أثبت جدارته بعمله فالشهرة ستكون نتيجة مترتبة على هذا النجاح وشعور الشهرة جميل ولكن قد تتحول في كثير من الاحيان لإطار يخنق من حياة أي انسان مشهور وتعدم الخصوصية في حياته كونه أصبح بذلك شخصية عامة ملك للجميع والشهرة برأيي ضريبتها كبيرة ممكن تصل لحد أن تفقد أشخاص أو أحباب أو اصدقاء ضريبة لذلك .
كيف ترى نهي الاعلام الفلسطيني وما هي نقاط ضعفه ؟
أرى ان الاعلام الفلسطيني لديه تحديات كبيرة في ظل واقع واحداث متسارعة على الساحة الفلسطينية وزخم القضايا التي تطرح يوميا ونقاط ضعفه برأيي افتقاده للتركيز على القضايا المحورية والاساسية التي تهم كل الفلسطينين أهمها القضية التي تهمنا جميعا وهي القدس .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: