تقييم مبدئي لواشنطن: النظام السوري استخدم الكيمياوي

(رويترز) – في الوقت الذي لا يزال فيه الغموض يكتنف الكثير من التفاصيل حول ما يبدو أنه هجوم بالغاز السام في ضواحي دمشق يعتقد بعض الخبراء الغربيين أنه تم استخدام صواريخ لنشر غاز أعصاب في أسوأ هجوم كيماوي خلال ربع قرن.

ويشتبه الخبراء في أن الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء تضمن استخدام أحد مركبات الفوسفات العضوي وعلى الأرجح غاز السارين. ورغم ذلك فإن المادة الكيميائية الأساسية ربما مزجت بمواد أخرى تعمل كمواد حافظة وربما أيضا لتغير أو تزيد من تأثير الغاز.

وقال هاميش دي بريتون جوردون الرئيس السابق لقوة مكافحة الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية بالجيش البريطاني والذي يعمل الآن مقاولا خاصا “نظرا لأنها مواد غير ثابتة فإنها تتبدد بسرعة.”

وأضاف “بلغة عسكرية صرفة تكمن الفكرة في إسقاط هذه الأشياء على السكان وقتل الكثيرين بسرعة كبيرة ومن ثم تستطيع قواتك الدخول دون أن تواجه أي عواقب.”

والمنطقة التي تعرضت للهجوم مركز للقاومة ضد الأسد وتضم مناطق حضرية وأخرى شبه عامرة في الغوطة شرقي دمشق.

وقال فراس أبي علي المحلل المختص بشؤون الشرق الأوسط لدى آي.اتش.إس كانتري ريسك لاستشارات المخاطر “كانت منطقة تشهد جمودا عسكريا نسبيا ولذا قد يبدو منطقيا أن يستخدم الأسد أسلحة كيماوية في إطار هجوم أوسع نطاقا.”

وفي باريس قال متحدث باسم الجيش السوري الحر إن مقاتلي المعارضة يعتقدون أن القوات الحكومية أطلقت 29 صاروخا من ثلاث قواعد عسكرية في منطقة دمشق وضربت أهدافا كثيرة في الضواحي.

وأضاف أن الصواريخ لم تكن جميعها محملة برؤوس كيماوية ولكن يعتقد أن تلك التي كانت تحملها احتوت على غاز السارين ومادة مؤثرة على الأعصاب روسية الصنع تعرف باسم سي.اس3 وأمونيا سائلة من إيران.

وقال بعض المحللين والمسؤولين الغربيين إن مقاتلي المعارضة استولوا على بعض الأسلحة الكيماوية الأساسية ولكنهم يشكون في قدرتهم على شن هجوم على هذه النطاق.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: