تمسّك الدول الأوروبية بالحلّ السياسي في ليبيا مع عدم نفيها لامكانية التدخل العسكري في صورة فشل الحوار

تمسّكت الدول الأوروبية الكبرى إلى جانب الولايات المتحدة، في بيان مشترك، على ضرورة حل سياسي في ليبيا، ودعت إلى تشكيل حكومة وطنية أبدت استعدادها لدعمها، وذلك قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث طلب مصري توجّه به قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالتدخل العسكري في ليبيا بعد زعمه لتواجد قوات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية هناك.

و جاء في البيان ان أن برناردينو ليون، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، سيدعو في الأيام المقبلة إلى سلسلة اجتماعات بهدف التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا أن أولئك الذين لن يشاركوا في عملية المصالحة هذه سيتم استبعادهم “من الحل السياسي في ليبيا”.

وأشار البيان إلى أنه “لن يكون مسموحا لمن يحاول منع العملية السياسية و الانتقال الديمقراطي في ليبيا أن يجر البلاد إلى الفوضى و التطرف”، من دون أي إشارة إلى إمكانية القيام بتدخل عسكري في حال فشلت الجهود السياسية.

و جاء الموقف الغربي قبيل اجتماع المجموعة العربية التي ستعقد اجتماعا الليلة لبحث طلب السيسي إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يتيح تدخلا دوليا لمحاربة “تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا”، بينما استبعدت مصادر دبلوماسية ذلك.

و عبّرت مصادر دبلوماسية في مقر الأمم المتحدة عن استحالة صدور قرار تحت البند السابع حول ليبيا، بل قد يتم اللجوء لاستنساخ التجربة العراقية بطلب السفير الليبي في المنظمة الدولية تشكيل ائتلاف دولي لمحاربة التنظيم.

و نقل المراسل عن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده قدمت مجموعة من الأفكار للدول الخمس الدائمة العضوية، تدور كلها حول العملية السياسية وسبل دعم الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل، وأضاف أن على مجلس الأمن أن يخرج بتوصيات من أجل التعامل مع تنظيم الدولة في ليبيا.

للتذكير فقد حاولت إيطاليا، الأقرب جغرافيا إلى ليبيا، في الأيام الأخيرة تعبئة الأمم المتحدة و حلفاءها الأوروبيين للتدخل في ليبيا، و دعا رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي إلى أن تتخذ الأمم المتحدة إجراء، لكنه لم يذكر ما إذا كانت إيطاليا نفسها ستدعم أي عملية عسكرية مباشرة في البلاد.

و قال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني و وزيرة الدفاع روبرتا بينوتي في وقت سابق إن روما ستكون مستعدة لأي تدخل عسكري، لكن رئيس الوزراء كان أكثر حذرا و قال إن من المهم تفادي الإصابة “بهستيريا”، و إن أي إجراء يجب أن يكون تحت لواء الأمم المتحدة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: