تمّ إختباره في تونس.. ليبي يخترع جهازا لمعرفة تطابق نوع الدم في دقائق

[ads2]

تمكّن مخترع ليبي من اختراع جهاز طبي قادر على معرفة تطابق فصيلة الدم مع المطلوب في الحالات الطارئة والتي تتطلب ضخ دم جديد في جسم المصاب في فترة زمنية وجيزة لاتتعدى 5 دقائق.
المخترع يدعى فتحي عبد الحليم أبو عوصة من مواليد 1980 بمدينة طبرق، يقول إنّه كان شاهدا على حالة وفاة امرأة أثناء الولادة بسبب عدم معرفة تطابق الدم مع فصيلة المتوفاة في الوقت المطلوب.
وتابع “سنة 2002 كنت ادرس بالمعهد العالي الصحي وأثناء العطلة الصيفية اعمل بمختبر المستشفى العسكري وصادف ذات مرة أنّ طلب مني طبيب عراقي كنت أعمل معه كيس دم لأم بغرفة عمليات الولادة وتم إبلاغي عن طريق الممرض بنوع الفصيلة فأخذت الفصيلة من بنك الدم وقمت بالخطوات المطلوبة لمعرفة اختبار التطابق ما بين العينة التي وصلتني من الأم وما بين العينة المأخوذة من بنك الدم.
ووفقا لما هو معمول به وتبعا للتجهيزات المتوفرة آنذاك فان الوقت المطلوب لظهور نتيجة التطابق يتراوح ما بين ساعة وربع إلى ساعة ونصف لكن هذه المرة، عندما خرجت بنتيجة التطابق ووصلت إلى غرفة الولادة حصلت الكارثة فالأم المسكينة توفيت أثناء الولادة نتيجة إصابتها بنزيف حاد. انتابتني صدمة كبيرة وشعرت بحزن بالغ”.
وأضاف فتحي “أحسست أنني بوفاتها أتحمّل جزءا من المسؤولية رغم أنّ السبب المباشر هو بطء ظهور تحاليل المطابقة وظللت على تلك الحال أياما عديدة أفكر في أسباب الحادثة متسائلا: لماذا لا يكون هنالك جهاز لتطابق الدم يظهر النتيجة خلال دقائق؟ وبهذا يساهم العلم في إنقاذ الالاف من المرضى والمصابين جراء الحوادث والذين يتطلبون ضخ دماء أثناء العمليات الجراحية؟”.
ومنذ تلك الحادثة، أكّد المخترع الليبي أنّه قرّر الدخول في تحدي والعمل على طرح عدة معادلات وفرضيات، فكان في البداية يأخذ عينات الدم ويذهب إلى مختبرات كلية الهندسة ويعمل بمساعدة أصدقاء له على هذه الفرضيات لإنتاج الجهاز المطلوب ثم إلى مختبر احد الأطباء الليبيين والذي كان يملك عيادة خاصة ومختبرا صغيرا عمل فيه لفترة إلى حين الانتهاء من صيانة مركز طبرق الطبي.
ويقول فتحي”كان كل وقتي منكب على تطبيق المعادلات التي توصلت إليها لإظهار النتيجة خلال دقائق وهذا ما توصلت إليه بعد جهد كبير، وكانت فرحتي لا توصف عندما توصلت إلي النتيجة وهي الحصول على نتيجة التطابق في ظرف لا يتعدى الـ 5 دقائق .
وتابع قوله”كنت سعيدا جدا والفضل يعود إلى كل من ساعدني رغم بعض العراقيل التي زرعت أمامي من قبل بعض العاملين على قلتهم والذين حاولوا إحباطي والتقليل من عزيمتي”
وبدأ المخترع العمل على الجهاز في ورشة محطة طبرق البخارية بمساعدة مدير المحطة وبالتعاون مع بعض الفنيين استغرق تصنيعه لمدة 6 أشهر ليخرج الجهاز بعدها إلى العلن ويدخل في مرحلة الاختبار التي تجاوزت الحدود حيث تم الاشتغال عليه وتجربته بكل من تونس ومصر والسودان والإمارات والكويت وبعض البلدان الأوروبية على غرار ايطاليا وبريطانيا والسويد وألمانيا وأجريت التجارب بنجاح على أكثر من 42 ألف عينة لينال في النهاية براءة الاختراع من جامعة شفيلد وليعتمد بشكل رسمي سنة 2015.
[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: