FB_IMG_1465400917551

تنشئة الأبناء على البطولة لا التباكي /بقلم رضوان الأخرس

تنشئة الأبناء على البطولة لا التباكي /بقلم رضوان الأخرس

كانت أم محمد الفاتح تأخذه في طفولته صباح كل يوم لتريه أسوار القسطنطينية وتقول: «يا محمد هذه القسطنطينية، وأنت فاتحها بإذن الله».
محمد لم يكمل ٢٣ عامًا من عمره إلا وقد كان فتح القسطنطينية التي استعصت على سلاطين المسلمين وأمرائهم من قبله، ولم يأتِ نموذج محمد من فراغ، بل كان نتيجة منظومة تربية وإعداد، انصهر فيها منذ نعومة أظافره، وقد جهزه والداه لذلك الأمر مذ كان طفلًا، فأدخلاه مدارس الفروسية وعلماه فنون القتال وفنون العلم والمعرفة، ليكون واحدًا من أعظم الفاتحين في التاريخ.
لا مشكلة بل من الضروري أن يتعلم أبناؤنا حب الجهاد والتضحية منذ نعومة أظافرهم، ولن يتغير عليهم شيء، فهم يولدون على مشاهد القهر والمعاناة والقصف والمجازر والمأساة، خذوهم عند حدود مدن فلسطين المحتلة وألبسوهم البدلات العسكرية وقولوا لهم أنتم المحررون لها، وليكن هذا طقسًا اعتياديًا، «وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه، مشى الطاووس يوما باختيالٍ فقلد شكل مشيته بنوه».
أعداؤنا يريدون لنا أن نعيش أبد الدهر في ثياب الذل، بسلخ الجيل عن فكرة الجهاد، بينما في أميركا هناك مشروع قانون يسمح للأطفال بحمل السلاح واستعماله دون معايير، وفي الكيان الصهيوني تقوم رياض الأطفال بتنظيم رحلاتها إلى معسكرات الجيش، وفي المرحلة الإعدادية يحضر الطلاب تدريبات قوات الاحتلال بالذخائر الحية، وفي المرحلة الثانوية يتم ترغيبهم وتجهيزهم للانخراط في الجيش، ناهيك عن أن وزارة التعليم الصهيونية تتعاون مع الجيش في مشروع اسمه «مسار القيم» لعسْكرة المدارس يشرف عليه جنرالات وضباط الجيش، ويكون تقييم المدارس وصرف الميزانيات لها بناءً على مدى التزامها به ونسب انضمام طلابها لوحدات النخبة في الجيش، ويتجاهل البعض ما سبق وغيره ويتجند لانتقاد مسرحية في حفل لروضة بغزة، ظهر فيها أطفال وهم يلبسون بدلات عسكرية ويحملون مجسمات أسلحة.
لا تنجروا خلف هكذا انتقادات، ولا تهاون في الاهتمام بتنشئة الأطفال من صغرهم على حب الجهاد، كما نربيهم على حب الصلاة، فكلها فرائض إن غابت إحداها اختل الدين واختل حال المسلمين.
رضوان الأخرس

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: