تهديد للشعب ومناشدة لقمع للحرّيات من تحت قبة البرلمان !!.. بقلم رانيــا الــذوادي

تهديد للشعب ومناشدة لقمع للحرّيات من تحت قبة البرلمان !!.. بقلم رانيــا الــذوادي

خطير جدّا و أعتبره دقّا لناقوس الخطر، من تحت قبة مجلس الشعب، أن يكون “من انتخبهم الشعب” هم أنفسهم عدوّ لحرّيات هذا الشعب و أقصد بالتحديد حرية الرأي و ما بدر من نائبة كتلة نداء تونس المدعوة “هالة عمران” من تحريض صريح للنيابة العمومية على ايقاف و سجن مؤسس موقع “الصدى الاخباري” راشد الخياري على خلفية موقفه من الإستقلال و سيادة تونس على مؤسّساتها..

رسالتي للمدعوة هالة عمران هي “رغم أنّ “مليون مرا انتخبوكم”.. فأنتم هم “من هبّ و دبّ” و ليس من يحارب فارغ اليدين ليوصل معاناة التونسيين، و ما يشغلهم و يقضّ مضاجعهم، للمسؤولين في دولتنا التي نحلم بأن تكون في أعلى المراتب..فلا أنت و لا كتلتك أوصياء على سيادة تونس و لستم أكثر حرصا من راشد الخياري و لا من كلّ من تمرّد على الدكتاتور و نظامه -ولو بكلمة- زمن كنت أنت و فرقتك الحمقاء تطبّلون لخطاب بن علي ليلة 13 جانفي 2011 لتنقلبوا لثوّار كرتونيين “أعداء” للمخلوع بعد فراره..

سيدتي المندفعة بحماسة مفتعلة، ليس فقط راشد الخياري من لم يحتفل بعيد الإستقلال يوم 20 مارس، بل الآلاف إن لم أقل الملايين من الذين لم يلمسوا سيادة تونس و ذلك لما يرونه من تدخّل أجنبي (خاصة فرنسي) في شؤون تونس الداخلية و من أصوات اشخاص بعينها من حزبكم تنادي في عديد المناسبات و تناشد فرنسا بالتدخّل لحلّ أزماتنا و تقفز في أوّل طائرة كلّما حلّت مصيبة بفرنسا بينما لا ينبسون ببنت شفة إزاء ملفّات حارقة تستنزف دم التنسي و عرقه !!

سيدتي صاحبة الحماس المفتعل و الخوف الزائف على سيادة تونس، يجب عليك أن تعلمي أنّ سيادة أي دولة ليست في رفع علمها فحسب، فالعلم هو رمز الدولة و ليس سيادتها، و سيادة أي دولة هي السيادة الداخلية والسيادة الخارجية و عليك البحث في مفهوميهما علّك تتنوّرين..

سيدتي المحاربة لحرية الرأي تحت قبّة البرلمان -الذي اوصلك الشعب إليه لتحفظي حرياته- فلتعلمي أنت و “كتلته” أنّنا لن نصمت عن أي محاولة لإعادتنا لزمن الاعتقال على الأفكار أو النوايا التي هي في الحقيقة نابعة من غيرتنا على وطننا و على شعبنا بكلّ فئاته و بكلّ أطيافه.. و دعك من الشعبوية الركيكة و ابحثي لنفسك عن قضية جديّة تهدّد سيادة تونس بحقّ حتى تقفزي عليها و لا تكوني تافهة و مفضوحة بتأكيدك لمقولة زعيم حزبكم الذي قيّم عقولكم بأن قالك “مالك إلاّ مرا”…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: