توثيق حصيلة جرائم حفتر في ليبيا بدعم عربي-غربي (بقلم ليلي العود)

توثيق حصيلة جرائم حفتر في ليبيا بدعم عربي-غربي

1) من هو خليفة حفتر؟
هو أحد أبناء قبيلة “الفرجاني” التي تعود جذورها إلى بني هلال، وكان من أتباع القائد الليبي معمر القذافي الأوفياء. لذا، كلفه قيادة القوات الليبية في تشاد سنة 1986، لكن قواته منيت بهزيمة شنيعة أمام القوات التشادية التي ساندتها فرنسا جوًا، ووقع حفتر في الأسر سنة 1987 في شريط “أوزو” مع عدة مئات من العسكريين الليبيين
وتخلى القذافي عن حفتر ومئات آخرين من الجنود الليبيين، الذين احتجزوا كأسرى حرب، مما دفع حفتر بإعداد كتائب تمرد ضد نظام القذافي.
“وحسب الصحيفة الأمريكية ” وشنطن بوست” فإن خليفة حفتر كان قد لجأ إلى أمريكا، وعاش حياة هادئة في فيرجينيا، للسنوات العشرين القادمة، مما أدى بالتخمينات أنه متورط مع المخابرات الأمريكية..
وبحسب تقرير لسكاي نيوز أصبح الرجل الذي أرادت منه أمريكا أن يقود تمردا في ليبيا مقيما في ضواحي فرجينيا بالقرب من المقر الرئيسي للمخابرات الأمريكية، بمدينة ليندلي.، وقطن رجاله في مدن أمريكية مختلفة موزعة على 25 ولاية أمريكية.
ومع قيام ثورة فبراير 2011 في ليبيا عاد اللواء حفتر وقاتل مع الاسلاميين لإسقاط القائد معمر القذافي لينقلب عليهم بعد الإطاحة بالقذافي

2) بدء عملية انقلاب خليفة حفتر على ثورة فبراير 2011 الليبية

توضحت نوايا خليفة حفتر من العودة إلى ليبيا وهو السعي للاستيلاء على الحكم مدعوما بقوى غربية وعربية تعمل بكل قواها لإجهاض الربيع العربي
ومما يؤكد أنه عاد إلى ليبيا مدعوما بقوى عربية وغربية للاستيلاء على الحكم والحفاظ على مصالح هذه القوى ما نشرته صحيفة “لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية
فحسب صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء 17 جوان 2014 أن صحيفة “لونوفيل أوبسرفاتور”الفرنسية كشفت أن المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت اللواء حفتر للاستيلاء على السلطة في ليبيا،بدعم من قوات الكومندوس الجزائرية والأمريكية، وفي حال فشل هذه المهمة،ستحاول قوات تهريبه و أن كومندوس “سوكافريكا” التابعين لـ”أفريكوم”، الذين خطفوا أبو أنس الليبي، “هم الذين سيتولون عملية دعم حفتر أو تهريبه، لامتلاكهم طائرات خاصة قادرة على الهبوط في أي مكان
وقد خرج خليفة حفتر في 14 فيفري 2014 عبر قناة العربية راعية الثورات المضادة ليعلن في بيان مصور له عن تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة الليبية والإعلان الدستوري وأعلن خارطة طريق مؤلفة من 5 بنود
وبعد كلمته المصورة بقناة العربية سارع رئيس الحكومة الليبية علي زيدان في نفس اليوم 14 فيفري 2014 بعقد مؤتمر صحفي عرضت قناة الجزيرة جزء منه
ونفى زيدان ما أعلنه الانقلابي خليفة حفتر عن تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة الليبية والإعلان الدستوري.

وقال زيدان أن هذا القائد أحيل على التقاعد وهو بعيد عن المؤسسة العسكرية وستتخذ الحكومة الاجراءات ضده لانه ارتكب جرما ضد مؤسسات الدولة التي اقرها واختارها الشعب
وأضاف زيدان أن ما قام به خليفة حفتر عبر قناة العربية يثير السخرية مؤكدا على أن المؤتمر الوطني يمارس مهامه بصفة طبيعية وكذلك الحكومة الليبية وأن الامور تحت السيطرة

إلا أن حفتر واصل طريق انقلابه على ثورة فبراير وخرج من جديدفي شهر مارس 2014 في تصوير متلفز في القناة الموالية له “ليبيا لكل الأحرار ” وهدد باعتقال كل من رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، ورئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين في حال عدم استجابتهما برحيل المؤتمروالحكومة مدعيا أن القوات البرية والبحرية والجوية في الجيش الليبي تحت إمرته وطالب قائد القوات البرية الليبية السابق عناصر الجيش والشرطة، بالعصيان المدني حتى رحيل المؤتمر والحكومة

إلا أن الجيش الليبي كذب ما أعلنه خليفة حفتر من أن القوات البرية والبحرية والجوية تحت إمرته و أكد اللواء عبدالسلام العبيدي، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، أن الجيش سيبقى على الحياد من الخلافات السياسية التي تشهدها البلاد. وطالب الجيش الليبي باعتقال اللواء خليفة حفتر، قائد القوات الليبية البرية السابق بعد تصريحاته التي دعا فيها الجيش إلى تولي زمام الأمور إلى أن تجرى انتخابات جديدة.

وفي استمرار عملية الانقلاب على الشرعية قامت ميليشيات حفتر باقتحام جلسة المؤتمر الليبي المنعقدة بتاريخ 29 أفريل 2014 لانتخاب رئيس الحكومة الجديد وأطلقوا الرصاص لإرهاب النواب مما أدى إلى تأجيل الجلسة
وواصلت ميليشيات حفتر تمردها على الشرعية وقامت بعمليات عسكرية خارجة عن القانون وشنت هجوما مسلحا ضد كتائب ثوار 17 فبراير على مدينة بنغازي شرقي ليبيا الجمعة 16 ماي 2014
وقد أسفرت الاشتباكات عن مصرع 74 وجرح 141 آخرين أغلبهم من الموالين لحفتر
وأعلن حفتر أن الهدف من العملية هو تطهير بنغازي من المجموعات الإرهابية على حد تعبيره.

وأعقبت هذه العملية تصريح لرئيس الحكومة الليبية أحمد معيتيق جدد فيه رفضه أي عمل عسكري من دون تفويض من رئاسة أركان الجيش الليبي واصفا تحرك حفتر انقلابا على الشرعية وعلى ثورة فبراير .

واعتبر رئيس الحكومة الليبية أحمد معيتيق أن الطائرة التي قصفت بعض معسكرات الاسلاميين في مدينة بنغازي منشقة عن سلاح الطيران الليبي، قائلا “إن هناك طائرة واحدة منشقة عن سلاح الطيران الليبي حلقت من دون أوامر منا، وهذا خروج عن الشرعية وأن عهد الانقلاب ولى “.

ومن جهته قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش الليبي العقيد علي الشيخي إثر هذا الهجوم على بنغازي أن رئيس الأركان عبد السلام العبيدي وصف القوات العسكرية التابعة للواء خليفة حفتر بأنها غير شرعية، ودعا العسكريين والثوار التابعين لرئاسة الأركان إلى التصدي لها, وحماية المعسكرات التابعة للجيش الليبي

. ومن جهته دعا المفتي العام لليبيا الصادق الغرياني اثر اشتباكات بنغازي ثوار المدن والمناطق لنصب بوابات في كل أنحاء ليبيا لتأمينها وحمايتها وأوضح الغرياني أن كل من سيخرج لإعلاء كلمة الله ويموت فهو شهيد ومن يخرج لنصر جهة أو قبيلة فسيموت ميتة جاهلية وشدد المفتي على تجنب القتل على الهوية لأن كل منطقة فيها الصالح والفاسد محرما أن يؤخذ دون حق أي شخص لانتمائه لقلبيلته أو منطقته

إلا أن الانقلابي خليفة حفتر ضرب بكل الاخلاق والوطنية عرض الحائط و قامت طائرتان حربيتان تابعتان له بقصف معسكر لثوار “17 فبراير” في مدينة بنغازي بعد أسبوع من الهجوم الأول .و تسبب القصف في إحداث أضرار مادية، و اشتعال النيران في الساحة الخلفية للكتيبة

ومن جانبه، قال المتحدث باسم غرفة ثوار ليبيا أحمد الجازوي إن مقاتلة في سلاح الجو التابعة لقوات حفتر قصفت مقر كتيبة 17 فبراير الإسلامية التابعة بشكل رسمي لرئاسة أركان الجيش الليبي بصاروخين دون أن تخلف ضحايا.

وأعادت عصابات اقتحام المؤتمرالوطني العام (البرلمان) في طرابلس في جلسة 18 ماي 2014 وأشعلت النار فيه ثم انسحبت منه بعد ساعات وأصدروا بيانا اعترفوا بمسؤولية اقتحام البرلمان

هذا وبعد إعادة منح المؤتمر الوطني الليبي العام ( البرلمان ) الثقة لحكومة احمد معيتيق خلفا لحكومة عبد الله الثني وذلك بتاريخ الأحد 25 ماي 2014 بأغلبية 78 صوتا من أصل 94 قال أحمد معيتيق في كلمة بثها التلفزيون الليبي الاثنين 26 ماي 2014 ، أن الحكومة التي شكلها “ستعمل مع كافة الأطراف لنبذ الفرقة والخلاف وجمع الصف مشددا على أهمية “الحوار الوطني الشامل وعدم إقصاء أي طرف كان”.

ويأتي تشكيل حكومة أحمد معيتيق بعدما اعتذر عبد الله الثني للمؤتمر الوطني العام( البرلمان ) الأحد 13 أفريل 2014 عن تكليفه بتشكيل حكومة جديدة مضيفا أنه تعرض لإطلاق نار وعائلته
إلا أن حفتر وميليشياته استمروا في تمردهم وجرائمهم وأعلنوا عدم اعترافهم بالحكومة الجديدة برئاسة أحمد معيتيق وقاموا بهجوم بالقنابل على منزله في 27 ماي 2014 دون أن يصاب معيتيق في حين قتل أحد المهاجمين على منزله واعتقل آخر .

واستمرت جرائم خليفة حفتر لتطول مجال العلم والعلوم حيث قام بتاريخ الأحد 1 جوان 2014 بهجوم بصواريخ “سي 5″على مبنى كلية تقنية الهندسة الميكانيكية (معهد ناجي أنفوناس للمهن الشاملة سابقا) ودمرت فصولا دراسية ومعامل حاسوب جزئيا، إضافة إلى تدميرها مقرات الورش التدريبية في الكلية بشكل كامل.
وقال شاهد عيان أن موظفا إداريا بالمعهد وأحد حراسه المدنيين أصيبا بجروح جراء وصول عدد من شظايا الصواريخ إليهما ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج
كما تسبب هجوم حفتر في قتل 18 مدنيا وجرح 42 آخرين

وكانتقام لأرواح المدنيين تعرض الانقلابي خليفة حفتر إلى محاولة اغتيال الأربعاء 4 جوان 2014 بهجوم من سيارة مفخخة على مقر تابع له في منطقة الأبيار شرقي بنغازي مما أدى إلى إصابته في ذراعه ورجله و إلى مقتل عدد من ميليشياته وإصابة العميد صقر الجروشي آمر السلاح الجوي التابع لحفتر

وقد توعد العميد الحروشي بشن غارات جوية مؤلمة وقاسية- حسب تعبيره – على من وصفهم “بأعوان الشر”، في إشارة منه إلى مقرات كتائب ثوار 17 فبراير ومقرات تنظيم أنصار الشريعة.

ومن جانبه قال قائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر في ظهور تلفزي أنه عولج من جروحه بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها وتوعد برد عنيف بقوله :”سوف ننهي الإرهاب والتطرف، والأيام كفيلة بأن تريهم الرد.. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى”.

ومن جهتهم عرض ثوار 17 فبراير صورا لخليفة حفتر وللعميد صقر الحروشي بعد محاولة الاغتيال وكتبوا على صفحتهم بالفيس بوك “أن الثوار لم يستخدموا بعد القوة ” مضيفين ” هذه العملية اثبتت الدعاية الكاذبة التي تقال عن عبقرية المجرم السفاح حفتر و خبرته الامنية” وتوعد الثوار خليفة حفتر بنفس مصير العقيد معمر القذافي
وراح خليفة حفتر يقصف مناطق عدة من ليبيا في حالة هيستيرية ولا يبالي بقتل المدنيين مثل منطقة الصابري إلا أن صواريخه التي أرسلها في هذه المنطقة سقطت في محيط مبان سكنية كانت خالية من سكانها الذين هجروها منذ مدة

كما قام بثلاث طلعات جوية في مدينة درنة بتاريخ 1 أوت 2014 قبل أن يقصف الميناء مرتين ثم عمارة سكنية في حي قريب من الميناء، مما أدى إلى جرح 10 أشخاص في صفوف المدنيين وبثت قناة النبأ الليبية الخاصة صورا لأطفال أصيبوا بحروق إثر استهداف العمارة السكنية. كما قصف طيران حفتر ميناء درنة وصالة الميناء مخلفا أضرارا مادية بالميناء

كما قام الانقلابي حفتر بمحاصرة مدينة ككلة بالجبل الغربي، التي تقع على بعد مائة وخمسين كيلومترا جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس وهدم البيوت فيها وقتل المدنيين وأثبت الثوار وجود حالات اغتصاب قامت بها ميليشيات حفتر في هذه المدينة

وقد نجح الثوار في فك حصار ككلة وذلك بعد معارك ضارية خاضتها مع قوات لواءي القعقاع والصواعق التابعة للانقلابي اللواء المتقاعد خليفة حفتر

وتمكنت قوات فجر ليبيا من فتح ممر آمن، وأجْلت عدداً من الجرحى إلى خارج المدينة، ونقلت تعزيزات عسكرية ومواد إغاثة ومستلزمات طبية إلى داخل المدينة بعد أن رفعت عنها حصارا دام نحو شهر.
هذا وقد دعت قوات ” فجر ليبيا ” كل وسائل الإعلام العالمية و المحلية للاستعداد لدخول مدينة ككلة لتوثيق أبشع جرائم العصر التي قامت بها ميليشيات الثورة المضادة بقيادة خليفة حفتر

و إلى جانب معاركه البرية والجوية والبحرية يخوض حفتر معركته الإعلامية و السياسية

فعلى المستوى السياسي نجح في شق الصف الليبي وإحداث انقسام خطير وذلك بتأسيس برلمان في طبرق محسوب على التيار العلماني وحكومة بقيادة عبد الله الثني في حين تمسك الإسلاميون بالمؤتمر الوطني العام وبحكومة إنقاذ وطني برئاسة عمر الحاسي.

هذا وقد مني حفتر بهزيمة سياسية وذلك لما قضت المحكمة الدستورية العليا في طرابلس، الخميس 6 نوفمبر 2014 بعدم دستورية البرلمان الليبي المنتخب في طبرق والمنبثق منه حكومة عبدالله الثني والمعترف به دوليا.

وقد سبق حكم المحكمة الدستورية خروج مظاهرات عديدة منذ شهور تحت شعار ” الباب المفتوح لإسقاط برلمان الخونة ” وطلب فيها المتظاهرون بحل برلمان طبرق الذي رأوه خارجا عن الشرعية ورفضوا قراراته ووصفوها بالباطلة وعلى رأسها المطالبة بالتدخل الأجنبي في البلاد.

أما على المستوى الإعلامي فقد سخر الانقلابي خليفة الإعلام المأجور لتأجيج الأكاذيب ضد قوات أنصار الشريعة لتأليب الشعب الليبي والعالم ضد التنظيم وادعى اعلامه أن أنصار الشريعة شنوا هجوما على قاعدة بنينا الجوية في مدينة بنغازي إلا أن آمر قاعدة سعد الورفلي نفى في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول التركية أن تكون القاعدة تعرضت للهجوم المزعوم

كما ادعى إعلام حفتر أن وزارة الداخلية الليبية موالية للانقلاب وأصدروا بيانا مزيفا في ذلك إلا أن القائم بأعمال الداخلية الليبية صالح مازق نفى في مداخلة له بقناة ” النبأ ” المحلية بتاريخ 21 ماي 2014 دعم وزارته للعملية التي يقودها خليفة حفتر للانقلاب على الثورة الليبية و أكد أن وزارته تقف مع الشرعية

ولم يكتف خليفة حفتر بتجنيد الإعلام المأجور في ليبيا بل أصبح يظهر في بعض القناوات التونسية مثل قناة التونسية وبالتحديد في حصة ” اليوم الثامن ” وهي حصة معروفة بخدمة الثورات المضادة

وقد راح حفتر في هذه الحصة يبرر انقلابه بإطلاق فزاعة الإرهاب وتخويف التونسيين من إرهابيين فروا من ليبيا إلى التراب التونسي وذلك في محاولة منه ومن هذه القناة لجر تونس إلى الحرب في ليبيا ودعم ميليشياته

كما أجرى حوارا مع جريدة “الوطن” المصرية قال فيه أنه لن يترك فردا واحدا من جماعة الإخوان والمتطرفين وأنصارهم في ليبيا على حد وصفه

3) بدء كشف دعم القوى الغربية والعربية لحفتر في انقلابه على الثورة الليبية

أ ) دور فرنسا والجزائر وأمريكا والتنسيق في دعم حفتر

كما أشرت في أول المقال أن الانقلابي حفتر عاد الى ليبيا مدعوما من الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه ترك في الأول يظهر وحده في الصورة ولما فشلت كل محاولاته الانقلابية وحربه التي يقودها بالوكالة بدأت قوى عالمية وعربية تعلن بالتلميح وبالمراوغة وقوفها الى جانب حفتر ثم تدرج التلميح والمراوغة إلى الإعلان جهارا عن دعم حفتر بحجة الحرب على الإرهاب

والمتابع لموقف فرنسا من قيام الثورات يلاحظ أنها تعاملت مع هذه الثورات وفق ما يخدم مصالحها في المنطقة ..فإن كانت فرنسا رفضت ثورة تونس وعرضت في ذلك قوة عسكرية للمخلوع زين العابدين بن علي لقمع الشعب الثائر فإنها افتكت موافقة أممية للتدخل في ليبيا عسكريا للإطاحة بالعقيد القذافي وبقيت تدعو دائما للعودة عسكريا إلى ليبيا مع كل توتر أمني فيها وكلما شعرت بتهديد حقيقي لمصالحها وامكانية صعود من لا ترضى عنهم للحكم وهم الاسلاميون إلا أن الحكومات المتعاقبة في ليبيا بعد سقوط القذافي رفضت التدخل الأجنبي..
ففي شهر مارس 2013 قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر،
مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن”.
وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية” في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية. وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”. كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا. وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه
وحسب جريدة «الفجر» الجزائرية فقد طلبت فرنسا من الجزائر في ديسمبر 2013 ، مشاركتها في دور عسكري بليبيا تحت مظلة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة….
وبتاريخ 7 أفريل 2014 دعا وزير دفاع فرنسا جان إيف لودريان الذي إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية

ب ) – كشف فرنسا تنسيقها مع الجزائر للتدخل العسكري بليبيا

أكد وزير دفاع فرنسا، جون إيف لودريان عن قرب تدخل عسكري في ليبيا بالتنسيق مع الجزائر وذلك في تصريح له لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية نشر الثلاثاء 9 سبتمبر 2014

وقال لودريان في مقابلته مع ” لوفيغارو ” : ” على فرنسا أن تتحرك في ليبيا وأن تعبئ الأسرة الدولية لإنقاذ هذا البلد”
واعتبر لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر والتي اعتبرها عامل مهم في هذه المنطقة.وأضاف لودريان: “فلنتذكر أننا( فرنسا والجزائر ) قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي.. تعاون عسكري واسع النطاق من أجل تحرير هذا البلد من التهديد الجهادي والقيام بعملية سياسية ديمقراطية. إن تدهور الوضع الأمني في ليبيا قد يكون سببا للوصول إلى هذا الهدف. سأشدد حاليا على خطورة الوضع في ليبيا”

وفي أعقاب تصريح لودريان قام رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول بيار دو فيليي و4 جنرالات وعقيدان من القيادات العسكرية وشخصيات مدنية بزيارة إلى الجزائر في منتصف شهر سبتمر 2014 وذلك بدعوة من الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري

كما أكدت وسائل إعلام فرنسية عن مشاركة الجزائر في الحرب في ليبيا لدعم الانقلابي خليفة حفتر

ومن بين ما نشرته صحيفة “لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية و حسب صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء 17 جوان 2014 أن المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت اللواء حفتر للاستيلاء على السلطة في ليبيا، بدعم من قواتالكومندوس الجزائرية والأمريكية، وفي حال فشل هذه المهمة، ستحاول قوات تهريبه و أن كومندوس “سوكافريكا” التابعين لـ”أفريكوم”، الذين خطفوا أبو أنس الليبي، “هم الذين سيتولون عملية دعم حفتر أو تهريبه، لامتلاكهم طائرات خاصة قادرة على الهبوط في أي مكان”.

كما أكدت صحيفة”لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية وجود فوج من المظليين الجزائريين في ليبيا لمساندة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بحجة أنه “يحارب إرهابيي أنصار الشريعة”. هذا وأضافت صحيفة الخبر الجزائرية أن اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، سبق وأن قال في حوار مع صحيفة مصرية بتاريخ الأحد الفاتح جوان الجاري، بأن :“التعاون مع الجزائر سهل وسريع، وقد قطعنا شوطا كبيرا في الاتصال بهم”. لكن لم يحدّد حفتر طبيعة وكيفية الاتصال التي ربطها بالسلطات الجزائرية

هذا وقد نشر الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت مقالا في مدونته بعنوان “جنرالات الخيانة يقحمون الجزائر في حرب على الليبيين” كشف فيه مشاركة الجيش الجزائري في حرب على الليبين …ومن ضمن ماجاء في مقاله :

“هذه هي المرة الأولى التي يرسل فيها جنرالات الجزائر بآلاف الجنود الجزائريين للقتال خارج الجزائر. وهذه المرة سيقاتلون ، جنبا إلى جنب مع جنود فرنسا وأمريكا، أشقاءهم وجيرانهم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

ما توقعناه و حذرنا منه مرار حدث، فبعد مساعدة فرنسا على غزو مالي وأمريكا على التواجد في منطقة الساحل، يخطو جنرالات الجزائر خطوة أخرى غير مسبوقة ويزجون بأبناء الجزائر في حرب تريدها القوى الإستعمارية لإخضاع المنطقة والإستمرار في نهبها و فرض الهيمنة عليها.

لم يكن الناس يصدقون أن أبناء البلد الذين خاضوا حربا شرسة ضد الإستدمار الفرنسي لتحرير وطنهم، وقد كلفهم ذلك ملايين الشهداء عبر132 عام، وساهموا في تحرير الكثير من البلدان خاصة في إفريقيا، هم أنفسهم الذين سيتعاونون مع القوى الإستعمارية ويعيدونها، علنا وبشكل مفضوح، للمنطقة بل ويجعلون من أبناء الوطن وقودا لحروب خارجية، بالضبط كما كانت نفس القوى الإستعمارية تزج بالجزائريين في حروبها الظالمة في إفريقيا و آسيا وأروبا.

وأنهى زيتوت مقاله بقوله :

يتملكني غضب عارم و ألم شديد لما آلت إليه أرض الأحرار والشهداء” ( محمد العربي زيتوت)

كما أفادت صحيفة الخبر الجزائرية في مقال لها الأحد 14 سبتمبر 201 تحت عنوان ” بداية العد العكسي للحرب في ليبيا ” أن زيارة رئيس الأركان الفرنسي للجزائر، حسب متابعين للشأن العسكري الإستراتيجي، تعني أن القيادات السياسية في كل من الجزائر وباريس توصلت إلى اتفاق مبدئي في الإطار السياسي الإستراتيجي، وأن العسكريين سيناقشون تفاصيل تقنية للاتفاق السياسي، وهو ما يعني أن الحملة العسكرية في ليبيا باتت قضية أيام أو أسابيع.

وأضافت الخبر في نفس المقال أن مصدرا أمنيا جزائريا رفيع المستوى أفاد إن المخططات التي يجري تحضيرها للتدخل في ليبيا ستشمل 3 مراحل، الأولى هي منع الجماعات السلفية الجهادية الموجودة في المدن الليبية من الاتصال مع بعضها، عن طريق تدمير خطوط المواصلات وشبكات الاتصال، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي استهداف المعسكرات الرئيسية للتنظيمات السلفية في طرابلس ودرنة والزنتان وبنغازي ومصراتة، ثم استهداف القيادات الكبيرة في التنظيمات السلفية الجهادية.

وأضافت الخبر أن مصادرها تشير إلى أن أي تدخل عسكري في ليبيا سيحتاج للتعاون من تونس والجزائر ومصر و أن هذه الحرب ستكون أكثر كلفة بكثير من حرب شمال مالي ومن الحرب الأولى التي أدت للإطاحة بنظام العقيد القذافي، بسبب عدم وجود حلفاء محليين قادرين على دحر الجماعات السلفية الجهادية، التي تشير تقديرات إلى أن قواتها يزيد عددها عن 100 ألف مقاتل.

ومن جانبهما كشفت كل من جريدتي التايمز البريطانية بتاريخ 31 ماي 2014 و جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية بتاريخ 6 جوان 2014 تورط الجزائر في الحرب الليبية

فمن جهتها نشرت الوطن أن أكثر من 3500 من القوات الخاصة الجزائرية مدعومة بأكثر من 1500 من قوات الدعم متواجدة على الحدود.وتحدث مصدر دبلوماسي آخر للصحيفة عن نشر 5000 عسكري مدعومين بطائرات حربية للنقل وأخرى طائرات مقاتلة وطائرات هيليكوبتر وطائرات بدون طيار
ومن جانبه قال الباحث الإستراتيجي حسني عبيدي لصحيفة الخبر الجزائرية “لا ينبغي تصديق عبارة أن ”الجزائر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى” كثيرا. ” مضيفا ” من جهتي لا أستبعد أن الجزائر قامت بعمليات محدودة داخل التراب الليبي. الجزائر لديها أكثر من سبب في ذلك، خاصة أن لديها استثمارات بمليارات الدولارات في المجال النفطي بليبيا”.

وأضاف العبيدي ” يجب ألا تكون الجزائر أبدا مقاول حرب لفرنسا في ليبيا. هناك محاولة لتقسيم الأدوار، وفرنسا تبحث عمن يقوم بالحرب بدلا عنها. وفي هذا السياق، يمكن فهم سر الطائرات المصرية الإماراتية التي يقال إنها ضربت ليبيا. تساؤلات كثيرة تطرح حول قدرة طيارين إماراتيين على تنفيذ عملية من هذا النوع، وبالمقابل توجد قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات، وعند ربط هذه العناصر، يتضح أن هذه العملية كانت لجس نبض المنطقة في عملية عسكرية غربية على ليبيا، تم تسويقها على أنها عملية عربية”.

ت) – دور أمريكا في دعم حفتر
ظلت تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية وتقاريرها تتراوح بين رغبتها في احتواء الوضع الأمني لضمان انتقال سلس في المسار الديمقراطي الليبي يضمن مصالحها بالمنطقة وبين المطالبة بتدخل عسكري خاطف ضد الاسلاميين ومعاقلهم وخطف رموزهم مثل ” أبو أنس ” التي تم خطفة من على الأراضي الليبية في أكتوبر 2013 مع قيامها باستعدادت لضربة عسكرية محتلمة وهي عملية تحت اسم ” أزهار الربيع ” ستشارك فيها حسب وسائل إعلامية دول عربية من بينها جيران ليبيا
وقد كشف دبلوماسي غربي لصحيفة “العرب اللندنية” لم تذكر اسمه،تفاصيل هذه العملية العسكرية الوشيكة والتي قال إنها ستكون محدودة في المكان والزمان،و ستنطلق من 3 محاور هي غرب ليبيا وشرقها بالإضافة إلى البحر، حيث ستستخدم فيها الطائرات والقنابل الذكية، وعمليات كومندوس برّية محدودة،وفق نفس المصدر. وأضاف الدبلوماسي الغربي أنّ هذه العملية التي بدأ التحضير لها منذ مدة هي “عملية تكتيكية “بالمفهوم العسكري، أيّ أنها ستكون “جراحية” في انتقاء الأهداف للتقليل من حجم الخسائر في أرواح المدنيين إلى أبعد الحدود.
ث) – دور الإمارات في دعم خليفة حفتر
اتهم الباحث الليبي في الشؤون السياسية محمد حسين بعيو دولة الإمارات ومعها السعودية ومصر بدعم محاولة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بقيادة انقلاب عسكري في ليبيا تحت يافطة الحرب على “الإرهاب” ومقاومة الفلتان الأمني، وأكد أنه “لا سبيل أمام الليبيين إلا الحوار للتوافق على معالم المرحلة المقبلة”.

وأكد بعيو في تصريحات خاصة أن الثوار وقبائل وشعب ليبيا يزدادون وحدة في مواجهة العودة إلى الانقلابات العسكرية، وقال “يمكن القول إن محاولة اللواء المتقاعد خليفة حفتر الانقلاب على الشرعية السياسية قد فشلت في جولتها الأولى، وأن الثوار ومعهم غالبية الشعب الليبي استطاعوا أن يواجهوا هذه المؤامرة العسكرية المدعومة من دول مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الراغبة في إجهاض ثورات الربيع العربي حتى لا تهب رياحها على ركامهم الاستبدادي”.

وعن التآمر الإماراتي نشرت الصفحة الرسمية لـ “غرفة عمليات ثوار ليبيا” على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بيانا أكدت فيه أن جهاز الأمن الإماراتي قام بتشكيل خليتين من أجل الانقلاب على الثورة الليبية وضرب نتائجها،وإيقاف تصدير النفط الليبي.وكشف البيان أن الغرفة تمكنت من الوصول إلى كل ما يتعلق بهذه الخلية الأمنية الخاصة في ليبيا والتي تديرها وتمولها الإماراتوتابع البيان:” قال مصدر ليبي رفيع المستوى إن مجموعة تابعة لمحمود جبريل هي التي قامت باختطاف أبو أنس الليبي بطلب وتمويل من دولة الإمارات التي قامت بتسليمه للمخابرات الأمريكية على الفور”.وحول تفاصيل الخليتين قال البيان:” الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان هو الذي يدير الخلية الأمنية الخاصة التي تعمل في ليبيا، أما أعضاء الخلية فهم عدد من المعادين للثورة الليبية، ومن بينهم الساعدي القذافي الذي تمكن من الإفلات من الثوار، إضافة إلى شخص يُدعى محمد إسماعيل، وهو ليبى مقرب من الفريق أول عبد الفتاح السيسي”.

وأكد ثوار ليبيا أن الخلية الأمنية تتخذ من مدينة أبو ظبي مقراً لها، حيث تجتمع بصورة دورية بحماية الأمن الإماراتي، وبحضور الشيخ طحنون بن زايد، فيما كثفت مؤخراً من جهودها من أجل إسقاط المؤتمر الوطني وافتعال مزيد من الفوضى في البلاد، ووضع حد زمني لإسقاط المؤتمر الوطنيوتابع البيان:” أما الخلية الإعلامية التي تمولها دولة الإمارات، وتضع هدفاً رئيسياً لها يتمثل في تشويه التيار الإسلامي بليبيا، فمقرها في العاصمة الأردنية عمان، ويديرها رجل الأعمال الليبي جمعة الأسطى، وهو رجل مقرب من سيف الإسلام القذافي، ويملك قناة تلفزيونية تدعى “قناة العاصمة”.وكشف البيان أن جمعة الأوسطى تم تكليفه أيضاً مهمة الإشراف على أخبار ليبيا التي تبثها عدد من القنوات الممولة من الإمارات، ومن بينها سكاي نيوز – العربية – وقناة ليبيا الأحرار

ومن جهتها نقلت صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية عن أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، لم تكشف عنهم أن مقاتلات إماراتية ومصرية شاركت في الهجوم الجوي فجر الاثنين 18 أوت 2014 على معسكري اليرموك ” و “وقصر بن غشير” الواقعين في طريق مطار طرابلس الدولي،والتابعين لقوات”فجر ليبيا ” المتصارعة مع قوات الانقلابي خليفة حفترا

كما كشفت وسائل إعلام عرض الإمارات على الرئيس الفرنسي «فرانسوا هولاند» مبلغاً مالياً كبيراً يقدر بعشرات المليارات من الدولارات، مقابل التدخل العسكري في ليبيا، وسيطرته على مقاليد الحكم، وطرد القوى والفصائل الإسلامية المسيطرة على الحكم، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت المصادر ومنها موقع “الصفوة” أن الإمارات تمارس ضغوطاً كبيرة على المسئولين الفرنسيين من أجل القبول بهذا العرض، خصوصاً بعد إدراك الإمارات أن القوى الإسلامية تمكنت من حسم المعركة لصالحها في مواجهة القوى العلمانية والليبرالية المدعومة إماراتياً، وأنه لا أمل بالانقلاب على الإسلاميين، وتكرار التجربة المصرية، لأن إسلاميي ليبيا يملكون جيشا عسكريا مسلحا لا تستطيع أي قوة عسكرية محلية مجابهتها، مهما كان حجم دعمها الخارجي، وبالتالي لا حل إلا بالتدخل الخارجي، الذي سيكون غطاؤه محاربة الإرهاب والتطرف، كما حصل في مالي وأفريقيا الوسطى.

ومن جانبه أفاد قيادي في “مجلس شورى ثوار بنغازي” في حوار له مع ” العربي الجديد ” أن مسؤولين إماراتيين يشرفون على دفع مبالغ مالية طائلة لزعماء عشائر في منطقة درنة، ومناطق ليبية أخرى، لتحييدهم ومنع انضمامهم إلى معارضي الانقلابي خليفة حفتر، بعد أن رفضوا القتال إلى جانبه.
كما أعلنت مجموعة ” عملية فجر ليبيا” المحسوبة على ثورة 17 فبراير بليبيا عن حجز طائرة إماراتية في مطار غات جنوب البلاد مساء الأحد 9 نوفمبر 2014 محملة بالذخيرة مضيفة أن طاقمها يخضع للتحقيق
ويأتي احتجاز الطائرة الإماراتية بعد تصريح للناطق الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش الليبي العقيد علي الشيخي عبر قناة الجزيرة قال فيه إن هناك من يدعم طرفا من أطراف الصراع في ليبيا بدون علم المؤسسات الرسمية مما يزيد من زمن الصراع المسلح الذي تشهده البلاد.

ج ) – دور مصر في دعم الانقلابي خليفة حفتر

لقد بقي الانقلابي خليفة حفتر ينفي تلقيه دعما من مصر وقد قال في حوار أجراه مع صحيفة الوطن اليومية المصرية الموالية للانقلابي عبد الفتاح السيسي :”هذا غير صحيح مطلقا، ولا أهتم بالرد على مثل هذه الأمور، عملية “كرامة ليبيا” عملية ليبية من الدرجة الأولى، ولا يوجد أي دعم خارجى لها”

إلا أنه أقر واعترف بالدعم المصري في تصريحات أخرى نقلها موقع ” عين ليبيا ” وأكد حفتر في تصريحاته أن الجيش المصري عرض إرسال قوات عسكرية مصرية في منطقتي “دالك والوادي الأحمر ” من أجل السيطرة على جميع الحقول النفطية في منطقة الهلال

وفي تصريح له بتاريخ الخميس 22 ماي 2014 قال حفتر ، إن بلاده ستتعاون مع مصر أمنيًا “لمحاربة المتطرفين الموجودين في البلدين” على حد تعبيره، موضحًا أن من حق بلاده بناء جيش قوي “يكون داعمًا وظهيرًا قويًا لجيش مصر”

وحسب مقال نشر في القدس العربي الاثنين 2 جوان 214 بعنوان ” حفتر يدعو مصر لاحتلال ليبيا ” فإن حفتر قد قال أنه ” مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا” وذلك في دعوة مباشرة للحكومة المصرية للتدخل العسكري في بلاده.

وأضاف المقال : ” الخريطة الجغرافية التي اقترحها حفتر تمتد من درنة وبنغازي وأجدابيا وسرت وطرابلس حتى الحدود الجزائرية، فيما يشبه شيكاً على بياض لاحتلال الأرض الليبية من شرقها الى غربها

ومن جهتها نقلت تلفزة “روسيا اليوم” عن حفتر من مكان وجوده في ليبيا، أن “موقف المشير السيسي من ثورة 30 يونيو صحيح”، مشيرًا إلى أن ما يحدث في ليبيا يعد حربًا على الإرهاب، مشددا على أن بلاده ستسلم مصر “قيادات الإخوان الهاربة إلى ليبيا”، على حد وصفه

ومن جانبه قال العقيد محمد الحجازي، الناطق الرسمي باسم اللواء المتقاعد وقائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر، إن قوات اللواء “تنتظر قيام الجيش المصري بعملية عسكرية داخل الأراضي الليبية”.

و أضاف الحجازي : “هذه المساعدة العسكرية ستكون بغرض محاربة الإرهاب الذي تعاني منه مصر وليبيا”

ومن جانبها ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين، وتأتي هذه المخاوف بالموازاة مع ترويج وسائل الإعلام المصرية بشكل مستمر لمعلومات غير مؤكدة عما يسمى “بالجيش المصري الحر” في شرق ليبيا

كما تسربت وثيقة كشفت عن تحرير اتفاقية تعاون عسكري بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق التي يترأسها عبد الله الثني، وتدعم الحملة التي يقودها حفتر ضد مجلس ثوار بنغازي وقوات عملية فجر ليبيا. وتسمح الاتفاقية للطرفين باستخدام المجال الجوي لكليهما لأغراض عسكرية وإرسال عسكريين ميدانيا.وقد اعتبرت حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته الاتفاقية بين الجانبين “انتهاكا صارخا لسيادة الدولة الليبية”.

كما أعلنت رئاسة أركان الجيش الليبي عن رصدها طائرات نقل عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر لدعم كتائب القعقاع والصواعق وما يسمى بجيش القبائل قدمت عبر دول الجوار وخاصة مصر.

ومن جهتها نشرت جريدة الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين.وأضافت الخبر : في هذا السياق قال موقع “ديبيكا” الإسرائيلي إن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي يخطط لحل المشكلة الاقتصادية في مصر على حساب النفط الليبي، حيث أوضح الموقع بأن “السيسي” سيتذرع بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين تنتهي بسرقة كميات من النفط الموجود في الشرق.

وأبرز “التقرير” تخوف أمريكا، وهي التي تزود المشيرالسيسي بطائرات مقاتلة من طراز أباتشي، من أن تكون أعينه على النفط في شرق ليبيا، وأن يكون هذا التسلح الذي يسعى له من باب التجهيز للقتال في ليبيا.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن رئيس الاستخبارات في مصر محمد فريد التهامي زار واشنطن مؤخرًا وقدم للإدارة الأمريكية شرحاً مفصلاً عن مخاطر تنظيم القاعدة في منطقة السويس والمناطق الحدودية مع ليبيا، وقال للأمريكيين إن مقاتلين من دولة العراق والشام (داعش) يأتون إلى مصر عبر الأردن، وإن النظام في مصر يقوم بمحاربتهم، كما لمح التقرير إلى أن السيسي قد يستخدم الأسلحة الأمريكية، بما فيها مقاتلات الأباتشي التي سلمتها له واشنطن مؤخرا، في هجوم يستهدف شرق ليبيا من أجل الاستفادة من النفط الليبي

وفي نفس السياق و بحسب مصادر أمريكية نشرتها صحيفةWorld Tribune فإن الجيش المصري حصل على تزكية وثقة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب في المنطقة، وأن الولايات المتحدة أعطته الضوء الأخضر لعملية عسكرية في ليبيا للقضاء على الجماعات الإسلامية وقصف بعض المواقع التي قدمت الولايات المتحدة المعلومات اللازمة حولها

أما عن إعلان سلطة الانقلاب في مصر عن مقتل 30 جندي مصري في سيناء فقد كشفت قوى سياسية وإعلامية حتى التي تحسب على الانقلاب أن مقتل الجنود المصريين كان في ليبيا وليس في سيناء وذلك أثناء مشاركتهم الحرب التي يقودها الانقلابي الليبي اللواء خليفة حفتر ضد ثوار 17 فبراير

فمن جهته قال يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن السلفي، إنه إذا كانت هناك عمليات إرهابية ضد جيش مصر في سيناء، فكان من المفترض السماح للإعلاميين ووكالات الأنباء بالتصوير ونقل الحدث.وأضاف في صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «إن منع الصحفيين من الدخول، وتقطع وسائل الإتصال عن سيناء، في الوقت الذي ينقل تليفزيون ليبيا فيه أخبار مقتل أبنائنا جنود مصر الذين يقاتلون إلى جانب (حفتر) عميل الأمريكان، فهذا يعتبر استخفافًا بالشعب المصري وعودة إلى مغامرات عبدالناصر، والتي كانت سببًا في انهيار كل مناحي الحياة في مصر»

وأكد «حماد» أن عدد كبير من أهالي سيناء، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، «أفادوا بعدم حدوث أي تفجيرات في سيناء ، وتحدوا الدولة أن تنشر أي صور للتفجيرات التي أكدت سلطات الدولة وقوعها، واستشهد خلالها 30 جندي وضابط من القوات المسلحة»

ومن جانبه أيد المتحدث الرسمي باسم “قضاة من أجل مصر” المستشار وليد شرابي ما قاله حماد وأكد أنّ هؤلاء الجنود استخدمهم الجيش في معاركه في ليبيا، مشيرًا إلى أن الإعلام يدعي بعد مقتلهم أنهم استهدفوا في سيناء.

وقال “شرابي” في تصريحٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “العسكر يلقون بأبناء الشعب المصري من ضباط وجنود القوات المسلحة في معركة ليبيا؛ رغبة في الانقلاب على ثورة ليبيا أيضًا ثم تتوالى الأخبار بالصور والأسماء عن أسر الجنود والضباط هناك”.

وأضاف: “عندما تعود جثث القتلى من هذه المعارك يطلقون أبواق الإعلام للحديث عن أنهم ماتوا في حوادث إرهابية ويقيمون لهم الجنازات العسكرية ثم يتركون اليتامى والأرامل يعانون الحسرة والألم على فراق أحبابهم ويرسلون ضباطا وجنودا آخرين عوضا عمن ماتوا فداءً لحفتر”

من جانبها، تساءلت الكاتبة الصحفية آيات عرابي هل الجنود هم قتلى في الشيخ زويد أم ليبيا؛ مضيفةً: “كيف يمكن لتفجير في كمين أن يقتل كل هذا العد …. هل الكمين أصلًا يحتوي على هذا العدد؟”.وتساءلت “لماذا يتم قطع الاتصالات عن سيناء؟ هل يريدون إخفاء شيء هناك، وتقول البيانات الصادرة عنهم: إن قنبلة هاون أصابت دبابة؛ إضافة إلى الحادثة التي وقعت ضد جنود صهاينة، فهل الجيش متحكم في سيناء فعلًا كما يقول للناس أم أنه فقد السيطرة تمامًا؟”.

وأضافت عرابي متسائلة: “لماذا ألغى وزير خارجية الانقلاب زيارته لطبرق التي يتواجد فيها حفتر، هل الوضع في ليبيا متأزم بالنسبة لحفتر والقوات التي تساعد، ثم لماذا لم يخرج أحد من الانقلاب ليرد على ما نشره الأشقاء في ليبيا لصورة بطاقة عسكرية لأحد الجنود المصريين التي تم العثور عليها في سيارة تابعة لمرتزقة حفتر؟”

وبدوره قال الاعلامي المصري عمرو أديب المحسوب على الانقلاب المصري أن جنود مصر قتلوا بالفعل في ليبيا وليس في سيناء

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشف العديد من أهالي سيناء عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عن عدم حدوث اي تفجيرات وتحدوا نشر صور التفجيرات التي حدثت مؤخرا في سيناء واسفرت عن مصرع 30 عسكريا واصابة العشرات، واشاروا الى ان الجنود القتلى جاءوا من ليبيا، بعد ان قام الثوار في ليبيا بتصفيتهم.

وطالب أهالي سيناء من المتحدث العسكري نشر صور الضحايا ومكان التفجيرات مثلما يفعل مع صور من يقتلهم الجيش المصري من اهالي سيناء بدعوى الارهاب.

هذا ومن الجانب الليبي كشف المحلل السياسي الليبي أسامة قعبار أن عددا من الجنود المصريين إلى جانب مقاتلين من مجموعة العدل والمساواة السودانية سلموا أنفسهم لقوات “فجر ليبيا” في منطقة بير الغنم غربي ليبيا،

وأكد قعبار خلال حوار له على قناة الجزيرة، أن عناصر من الجيش المصري تقاتل على الأراضي الليبية شرقا وفي إحدى المناطق الغربية، وليس فقط في الأجواء الليبية.وبين أنه لم يتضح عدد الجنود المصريين الذين سلموا أنفسهم، في وقت لم تصدر أية بيانات رسمية من رئاسة الحكومة المصرية أو الليبية.

كما أعلن الجيش المصري عن فقدان 10 من جنوده وجرح 5 آخرين في هجوم بحري نوعي أمام سواحل دمياط

وفي تعليقه على الحادث، قال اللواء المتقاعد والخبير العسكري عادل سليمان أن الهجوم البحري على الجيش المصري “تطور نوعي و أمر نادر الحدوث، إذ لم تشهد القوات البحرية واقعة يتم الاشتباك معها على هذا النحو”

وأمام الغموض حول فقدان الجنود المصريين في الهجوم البحري تزايدت فرص تصديق ما أعلنه ثوار ليبيا عن إغراق فرقاطة عسكرية بالقاعدة البحرية ببنغازي كانت تحاول إمداد عصابات المجرم حفتر بالسلاح

وقد أكدت غرفة ثوار ليبيا عبر صفحتها بالفيس بوك الخميس 13 نوفمبر 2014 أن إغراق الفرقاطة ببنغازي لها علاقة مباشرة بفقدان الجنود المصريين

ومن جانبه كشف الإعلامي المصري معتز مطر عبر برنامجه “مع معتز” المذاع على قناة الشرق، عن رسالة وجهها ضباط المنطقة الغربية العسكرية إلى قائد المنطقة، يطلبون فيها إعفاءهم من الخدمة العسكرية في الجيش المصري بعد إرسال عدد من الضباط إلى ليبيا وعلموا أن أسماءهم ضمن الدفعة القادمة التي من المقرر لها السفر الى ليبيا

ومما جاء في نص الرسالة التي كشفها مطر:

إلى السيد اللواء أركان حرب محمد النصري قائد المنطقة الغربية العسكرية تحية طيبة وبعد
الرجاء من سيادتكم التكرم بموافقتكم على استقالتنا من الخدمة العسكرية نهائيا أو منحنا إجازة مفتوحة حتى تستقر أحوال البلاد لأننا في ظروف استثنائية تستدعي الخوف على مستقبل أسرنا وأولادنا والذي بات غير آمن ونحن معرضون أن نكون قتلى في أي وقت ودون ثمن ونرجو أن لا يعتبر هذا هروبا من المعركة أو من المسؤولية
ما دفعنا هو أننا كغيرنا من أفراد القوى المسلحة أصبحنا ندرك أن أرواحنا باتت رخيصة في كل مكان ..فكل يوم نسمع عن قتلى من القوات المسلحة في كمين أو في اشتباكات ليس لنا فيها أي صلة وغيرها والنتيجة الوحيدة أننا لم نعد في مأمن على نفسنا وأهلنا
ندرك أن البلاد تمر بمرحلة صعبة لكن لا ندرك متى تنتهي هذه المرحلة
واضافت الرسالة “نحن لن نتهاون في مواجهة عنف لكن مازال القتل مستمر في صفوفنا وبدت الاستقالة لا بد منها بعد ذهاب عدد من أفراد القوات المسلحة إلى الأراضي الليبيةوكانت النتيجة كما توقعنا قتل عدد من أصدقائنا هناك ومازال كثيرمنهم هناك يصارع الموت كل يوم وخاصة بعد معرفتنا أننا في الدفعة القادمة التي ستذهب للأراضي الليبية حتى نعود محمولين على الأعناق كما جاء أصدقاؤنا”

ح ) – موقف تونس من الثورة الليبية وسعيها لإقامة حوار ليبي – ليبي دون التدخل العسكري

بصفتها مهد الربيع العربي ظل موقف تونس من الثورة الليبية منذ قيامها موقف المؤيد إلا أن مع مجيئ حكومة مهدي جمعة التي انبثقت عما يسمى الحوار الوطني -الذي  يرى فيه محللون انقلابا على ثورة تونس – فبعد مجيئ حكومة جمعة أصبح الموقف من ثورة ليبيا ضبابيا ولا يمكن تحديد مدى استعداد تونس للمشاركة في التدخل العسكري في ليبيا حسب ما تطالب به فرنسا ودول إقليمية
وقد ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات التونسية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الحدود مع ليبيا في تحرك وقائي، على إثر ارتفاع وتيرة المواجهات المسلحة.
واوردت ” العرب ” أن العميد مختار بن نصر، يرى احتمال تنفيذ عملية عسكرية في ليبيا ولكنه استبعد أن تُشارك فيها تونس.

وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن “هكذا عملية عسكرية ليست مُستبعدة، وتنفيذها في هذه الفترة يُعد أمرا واردا لاعتبارات مرتبطة بحالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، وارتفاع منسوب الأعمال الإرهابية والاعتداءات على الدبلوماسيين”
من جانبه أكد وزير الخارجية التوسي منجي الحامدي في حكومة مهدي جمعة في حوار له مع ” الصباح نيوز ” أن تونس طلبت مساعدة فنية من دول صديقة وشقيقة لدعم القوات الأمنية والعسكرية المتواجدة على الحدود مع ليبيا بهدف ضمان امن تونس مؤكدا على أن تونس سيدة على ترابها
كما أكد الحامدي في تصريح للاعلام التونسي أنه مع إقامة حوار ليبي – ليبي لإنجاح المسار الديمقراطي

وفي سعيها لخيار الحوار الليبي – الليبي أقيم اجتماع في منتصف جويلية 2014 في الحمامات بتونس بحضور كل من الجزائرو السودان ومصر وتشاد والنيجرلتوزيع الأدوار الأمنية والسياسية التي سيعتمدونها في الصراع الليبي

وفي الاجتماع الخامس لهذه الدول و الذي انعقد الخميس 4 ديسمبر 2014 بالخرطوم أكد وزير خارجية تونس المنجي الحامدي أن قناعة تونس بأن الحل في ليبيا لن يكون إلا سياسيا وأن الحوار الوطني الليبي يبقى السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق شروط الاستقرار واستتباب الأمن بليبيا لتأتي بعد يوم من هذا الموقف التونسيفي السودان غارات الانقلابي حفتر على الحدود التونسية في منطقة بوكماشة التي تبعد 17كلم على تونس في محاولة لجر تونس إلى حربه على الاسلاميين بليبيا دون أن ننسى تهديد حفتر لتونس في شهر ماي 2014 واصفا إياها بعدوة ليبيا و الفقيرة الطامعة في نفط ليبيا وأكد على ضرورة إعداد قوة لمنع هذه الأطماع والنظر بدونية لليبيا

هذا ويبقى موقف تونس من التدخل العسكري بليبيا رهين اسم الفائز في الانتخابات الرئاسية التي ستنطلق في دورها الثاني في 21 ديسمبر 2014 وتنحصر بين المترشحين الباجي القائد السبسي المحسوب على الثورات المضادة والصادرة عنه تصريحات ضد الاسلامبيين في الاعلام الفرنسي والدكتور المنصف المرزوقي المحسوب على الثوار والمؤمن بتحقيق كامل أهداف الثورات وعلى رأسها كرامة الشعوب العربية واسترداد ثروتها واستقلال قرارها السياسي والحفاظ على هويتها الإسلامية العربية وهو ما لا ترضاه الدول الغربية والعربية لذلك تعمل على عدم دعمه للبقاء في الرئاسة

وختاما

يرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا تخشى على مصالحها بالمنطقة خاصة النفطية وتسعى للحفاظ على هذه المصالح كما تسعى إلى القضاء نهائيا على حكم الإسلاميين وذلك بحجة الحرب على الإرهاب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: