image

تونس”الثورة”… الى اين؟ بقلم سارة الشطي

كل ما نشهده اليوم هي حالة مزرية في مجتمع كئيب عان الفقر و الجهل و الجوع و تحدى كل من وقف في وجهه لأجل الوصول إلى مبتغاه..شعب صنع ثورة و أراد الحياة لكن القدر خذله
ثورة هي في خيالنا و لكن الحقيقة بعيدة كل البعد عما نتصوره فقد سرقت الثورة في غفلة منا..سرقت فسقطت بذلك مطالبها ” شغل حرية كرامة”
وثقنا في تلك النخبة السياسية التي تعهدت بعد الثورة بتحقيق مطالب الشعب و أوهمتنا بقدرتها الخارقة على تعدي الصعاب و بناء مجتمع قوي باقتصاده و سياسته و ثقافته ومستواه الاجتماعي الذي سيرتقي,إلا أن هذه النخبة خذلت الشعب و استمرت في الفساد و دعمت هذه المنظومة و بقي الحال كما هو عليه لم يتغير شيء فقد تاجرت كل الأطراف السياسية بدماء الشهداء و عملت اللوبيات على المتاجرة بمبادئ الثورة و أصبح الجميع يخوض حربا معلنة حول “الكرسي” حول المناصب و الألقاب و ماتت ضمائرهم و ارادتهم التي بها يمكن ان نغير من هذا الواقع و عدنا إلى المستنقع ثانية فرغم
مناداتنا بالحرية,حرية التعبير,حرية الإعلام ذلك الإعلام النوفمبري أللذي كان يخدم السلطة سابقا دافعنا عن حقه إلا انه لم يكن في مستوى الحدث و الثورة فكلما سقط ظالم يبحث العبيد عن غيره و “تعود حليمة إلى عادتها القديمة” …إعلام يشترى فيصبح يعبر و يدافع عن مصالح أشخاص معينة أو طرف دون أخر..إعلام أصبحت مهمته الشيطنة و التبييض و أصبح هدفه ال”buzz ” عوض كشف الحقائق و التعبير عن معاناة شعبه و عن مشاكله الحقيقية
فاليوم نرى أزلام النظام السابق عفوا أبطال النظام السابق و مناضليه في ال”بلاتوهات” و أحرار الشعب يزج بهم في السجون
نعم تونس للجميع و الحرية للجميع لكن المحاسبة اولا لعلنا نريح قلب ام احترقت قهرا و حزنا على رحيل ابنها
ذلك الشهيد أللذي نسيناه أين هو من كل ما يحدث؟ أليس له الفضل الكبير في تمتعنا بهذه بالحرية؟أليس من الأجدر فضح المسكوت عنه و فتح الملفات و كشف الحقيقة للعموم عوض التستر عن القاتل و التشكيك في وجوده أصلا؟
,ضاع حق الشهيد,ضاع الشعب و تاه داخل هذه الضوضاء و رغم ذلك يبقى الأمل موجود و يبقى صوت الحق مسموعا والثورة لازالت متواصلة…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: