تونس تجدد رفضها للحل العسكري بليبيا

تونس تجدد رفضها للحل العسكري بليبيا

أفاد وزير الشؤون الخارجية خميس الجيهيناوي أن تونس ترفض الحل العسكري بليبيا وتدفع إلى الحل السلمي معتبرا أن هذا الحل هو الحل الوحيد .

وأضاف الجيهيناوي  على هامش انعقاد اجتماع كبار الموظفين حول الدعم الدولي لليبيا،أن   40 دولة من المجموعة الدولية وكل المنظمات المهتمة بدعم ليبيا  مجتمعة بتونس لمساندة ما يسمى حكومة التوافق برئاسة فائز السراج لتتمكن من مجابهة التحديات التي تمر بها ليبيا على الصعيد الاقتصادي والأمني .

هذا ويذكر أن فرنسا تكرر دعواتها بالتدخل في ليبيا ورغبت ان يكون التدخل من قبل دول الجوار إلا أن هذه الدول خيرت الحل السياسي والتوافق بين الفرقاء الليبيين لانهاء الصراع .

وبعد سلسلة من المفاوضات  قادها في مرحلة أولى المبعوث الأممي بارناردينو ليون ثم في مرحلة ثانية الالماني مارتن كوبلر تم في  17 ديسمبر 2015  التوقيع على اتفاق المصالحة في الصخيرات المغربية وتشكلت حكومة الوفاق بقيادة  فائز السراج .

وقد كشفت صحيفة “دو غارديان ” البريطانية أن دولة الإمارات  كانت من بين الذين يقودون المفاوضات وراء الستار و دفعت  ببارناردينو ليون في المفاوضات  لترسيخ كفة العلمانيين ضد الاسلاميين وكفة الثورة المضادة مقابل توليه منصب المدير العام لأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية .
و نشرت ”ذو غارديان“ أن ليون قضى الصائفة الفائتة يتفاوض مع الشيخ عبد الله بن زايد عن الوظيفة المعروضة بمرتب مقترح 35 الف يورو شهريا.

هذا ولم تحظى حكومة السراج بإجماع ليبي نظرا لانحياز المجتمع الدولي الى العلمانيين في ليبيا وقال رئيس حكومة الانقاذ في طرابلس خليفة الغويل   أن المبعوثين الأمميين بارناردينو ليون ومارتن كوبلر الذين قادا المفاوضات الليبية – الليبية – تعمدا بث الفرقة بين الليبيين وتغليب مصالح جانب دون الآخر .

وأضاف غويل أن “سياسة كوبلر وليون أخرجت مولودا مشوها يسمى الاتفاق السياسي وحكومة مزعومة وتسعى الأمم المتحدة بكل الوسائل لتمكينها من تولي مقاليد الأمور دون أدنى اعتبار أو التزام بما أوردوه بمسوداتهم المتعاقبة ولو على حساب أمن واستقرار العاصمة طرابلس وليبيا”.

و أوضخ الغويل وبدل “أن نكون أمام حكومة توافق حقيقي تلم شكل الوطن وتلتزم بعدم مخالفة الإعلان الدستوري نجح الإعلام المضلل في تحييد أنظار الليبيين عن قيام مجلس النواب بالتعديل الدستوري ومنح الثقة للحكومة المنبثقة عن البعثة الأممية في توجبيه الأنظار في كيفية وصول هذه الحكومة إلى العاصمة طرابلس

هذا وقد أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني  برئاسة خليفة الغويل في ليبيا منذ الاسبوع الفارط  توقفها عن أعمالها المكلفة بها كسلطة تنفيذية في إشارة لتعزيز  وضع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

وقالت حكومة الإنقاذ  في بيان أصدرته  أنها اتخذت هذه الخطوة “نظرا لما يجري في البلاد من تطورات وأحداث سياسية” .

و أوضح  البيان  إن “الحكومة تبرأ أمام الله والشعب من أي مسؤولية ومن أي تطورات قد تحدث مستقبلا”.

ومن جهته يعقد برلمان بطبرق في 18 أفريل الجاري، جلسة لينظر في إمكانية إجراء تعديل على الإعلان الدستوري ليتضمن نصوص الاتفاق السياسي الذي عقد في مدينة الصخيرات المغربية، إضافة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق.

ومع هذه الأجواء  الرافضة لحكومة السراج و التي لا تطمئن الغرب على مصالحه بليبيا والمنطقة عادت  فرنسا   تدعو من جديد الى التدخل العسكري  وطالب وزير خارجيتها جان مارك ايرولت الاسبوع المنقضي ، المجتمع الدولي إلى الوقوف على أهبة الاستعداد لمساعدة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في حال طلبت السلطات الجديدة ذلك، بما في ذلك الدعم العسكري.
وقال ايرلوت في تصريحات صحفية “إن ليبيا مصدر قلق مشترك لجميع البلدان في المنطقة وخارجها، والفوضى التي تسود اليوم تعزز التنامي السريع للإرهاب، وهذا يشكل تهديدا مباشرا للمنطقة عامةً ولأوروبا أيضاً”..
وأضاف “يجب أن نكون مستعدين للاستجابة في حال طلبت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج المساعدة، بما في ذلك على الصعيد العسكري”.
وعن التدخل العسكري المحتمل في ليبيا، أوضح ايرولت “إن هذا يعتمد على ما تطلبه منا الحكومة الشرعية “
هذا ويرى  المتابعون للشأن الليبي أن لغة التهديد  بالتدخل العسكري المستمرة من المجتمع الدولي وفرض عقوبات على من يعرقل الاتفاق السياسي سيجعل حكومة فائز السراج تتحجج بالحرب على الارهاب وتدعو القوى الخارجية للتدخل في ليبيا خاصة وقد كشف موقع ميدل ايست آي البريطاني وصحيفة دو غارديان البريطانية انتشار قوات أردنية وبريطانية في الأراضي الليبية في انتظار الساعة الحاسمة لإزاحة حكومة طرابلس بالقوة وكتائب الثوار ومنع وصول الاسلاميين الى الحكم وبالتالي إجهاض ثورة 17 فبراير.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: