تونس … شيخ القرية وحكيمها الذي عانق قبة باردو ولم يدخل الحبس ! ( كتبه مرسل الكسيبي )

تصنيع الإرهاب لترهيب الشعب وتعبيد الطريق نحو افتكاك السلطة ثم طلب التفويض الشعبي بتحشيد إعلام الزور لمكافحته …
النتيجة تحويل جلادي ولصوص الأمس الى أصحاب خبرات عظيمة في الحكم ودعوتهم إلى استلام قيادة دفة السفينة ( قال لنا ” خارجين من الحبس وماهوماش فاهمين كيفاش تسير الدولة ” , ونسي أن بورقيبة وجماعته كانوا في الحبس وأن مانديلا وصحبه كانوا في الحبس , وأن بومدين وجبهة التحرير كانوا في الحبس وأن أوردوغان وصحبه كانوا في الحبس وأن ديغول كان في المنفى وكثير من صحبه كانوا في الحبس , ولكن صنعوا أمجاد الدولة والحرية حين فهم الخونة بأن المرحلة ليست مرحلة العبيد …! )
لايمكن للوطواط أن يتحول الى بلبل أو الى طائر الكاناري , فمن تطبع على الغدر سيبقى غدارا حتى وإن كانت المرحلة , مرحلة عمرة وحجة وأوبة إلى الله في ثورة شباب صنعها اليافعون وقدموا لها الشهداء والجرحى بينما كان مدعي الحكمة ومحتكرها زمن الاستبداد يتصدر قبة باردو…!
ما أسذج من يصدق الكذاب ! , وما أتعس من يسير وراءه ! , وما ألعن سحرة فرعون حين يزينون للشعب في إعلام الزور التفاحة التي كانت سببا في إنزال آدم إلى شقاء الأرض…
ربما ستفلحون لبضعة أشهر في خيانة الثورة أو ستعطلون مسارها لسنتين أو ثلاثة , ولكن ثقوا بأن سنن الله في الكون غلابة وبأن الشعوب والحركات تتعلم من أخطائها …, وبأن الجولة القادمة ستكون حاسمة فيما ترددت فيه الجماهير في ثورتها الأولى…
إنكم جهلة لاتتعلمون من التاريخ …وذاك شأن الطغاة فهم لاينظرون إلا أسفل أقدامهم …!

مرسل الكسيبي – الأحد 3 نوفمبر 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: