تونس و الثروات المنهوبة.. (مقال/ المدوّن أسامة عنتيت)

بعد إندلاع الثورة في تونس و نجاحها في إزاحة الدكتاتور و كسر لحاجز الصمت،بين الشعب التونسي الفساد المتغلغل في اقتصاد هذه البلاد و المتواصل إلى اليوم و الظاهر للعيان من خلال الضبابية التي تشوب الإستثمارات في مجال الطاقة.

تونس لا تعاني من قلة ثرواتها الطبيعية كما يدعي البعض وإنما من حكامها بعد الثورة الغير القادرين عن فتح ملفات الثروات الطاقية الطبيعية و قد ظل هذا الملف مغلقا و كل من يقترب منه لا يجد غير المراوغات و يصل بهم حتى للإغتيال ب”السكتة القلبية “. منذ الإستقلال و حتى الآن لم نقف على الأرقام الحقيقية لتلك الثروات التي تم استغلالها و التي لا تزال في طورالإستكشاف و لا حتى تحديد أماكن تواجدها و هذا يعود للفساد الذي ينخر هذا القطاع و التواطئ بين الإدارة التونسية و الشركات الأجنبية في هذا المجال.

إن الدولة لا تبدو فقط عاجزة عن استغلال مواردها، بل هي عاجزة حتى عن حماية مواردها من النهب و السرقة و التلاعب ما يعكس فقدانها لسيادتها لعدم قدرتها على حماية مستقبل أجيالها . هذه الأيام أصبح هذا الملف حديث جميع فئات الشعب التونسي من شماله إلى جنوبه، بنهضاوييه و ندائييه و جبهاوييه إلى غيرهم من مختلف الحساسيات الحزبية من خلال حملة “وينو البترول” و التي جوبهت بالرفض من قبل حكام البلاد فمنهم من نعتها بالدعابة الفايسبوكية و منهم من قال بأنها تهدف لإدخال البلاد في حالة فوضى و كالعادة فإعلامنا اللاوطني كان المساند للتحريض عنها بتجنيده خيرة صحفييه مخبري النظام البائد للتصدي لهذه الهبة الجماهيرية و محاولة غلق الملف نهائيا، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لإصرار شباب الفايسبوك. الحقيقة لقد أظهرت هذه الحملة إرتباك السلطة و رجال الأعمال المسمثمرين في قطاع الطاقة و هو ما يدل على أن هذا الملف يكتسي أهمية كبرى وطنيا و أن تناوله في هذا الظرف بالذات أرق بعض الفاعلين على الساحة الوطنية.

إن هذا الشعب الذي أطاح بأعتى الديكتاتوريات في المنطقة قادر على الإطاحة و محاكمة أي ناهب لثروات بلاده.

#وينو_البترول

#وينو_الفسفاط

#وينو_الغاز_الطبيعي

#وينو_الملح

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: