ثورة طلبة المبيت الجامعي بباجة.. (مقال/ الناشط صهيب علبوشي)

يروى يا سامعين ..


كان يا مكان في سالف العصر و الأوان وطن يحترم الانسان …
لكن..
لم يكن ذلك سوى أضغاث أحلام ..يوما بعد يوم نتأكد أننا في غابة نعيش غابة يستفرد فيها القوي بالضعيف حيث يقمع الطالب ويأمن المطلوب ، تضيع الحقوق وتفرض الواجبات..
هنا تونس يا خلّان في القرن الواحد و العشرين من الأزمان !
لقد جدّت مع بداية الأسبوع حالة ستذكرها في باجة أجيال و أجيال . إذ تم الاعتداء على ما يناهز ال300 طالب . بدأت الخطب عندما طالب بعض الطلبة بتمكينهم من ضمان السكن المقدر ب 20د لكن قابلهم صاحب المبيت بالرفض فسادت حالة من الغضب لدى الطلبة بعد أن استنفدوا كل السبل السلمية الممكنة من وقفات احتجاجية أمام المبيت محاولة للوصول إلى حل و كان الرد وابل من السب و الشتم في مرحلة أولى ثم استئجار المليشيات واستهداف بعض الطلبة في مرحلة ثانية مما أجّج حالة الاحتقان و احتدّ التشاحن بين الطلبة و صاحب المبيت الذي سارع باستدعاء الأمن في محاولة منه لتهدئة الجموع الغاضبة .
وصلت قوّات الأمن مع حوالي الساعة 1 ليلا إلى حل يقضي إلى التزام صاحب المبيت بدفع ضمان السكن في اليوم الموالي ..و كانت المصالحة ..
لكن
كان لصاحب المبيت مخطط اخر .
ما إن عاد الطلبة يوم أمس بعد نهاية الإمتحانات حتّى انهالت عليهم الحصى و الأجر من المبنى المقابل للمبيت ، هو الآخر ملك لصاحب المبيت، مما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم . وهنا بلغ الغضب ذروته وهُشّم المبنى بالكامل. فالعنف لا يولد سوى العنف . نّقل على اثرالأحداث الطلبة ذوي الإصابات البليغة الى الإستعجالي ليكتشف أن احدهم في حاجة الى عملية استعجالية. فكان تدخل عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للطلبة منتصر القاسمي ليتوصل إلى حل بالتنسيق بين ديوان الخدمات الجامعية للشمال وبين منطقة الأمن بباجة والطلبة ليتم الإتفاق أخيرا على إعادة مبلغ مقداره 10 د للطلبة . كما تم فتح بحث تحقيق في الأحداث. كما تكفلت جمعية قدماء الاتحاد العام التونسي للطلبة بمصاريف علاج الطالب بشير ومصاريف عملية الطالب أشرف أيها السامعين أسوق إليكم حكايتنا ببالغ الأسى و الآلام. 
ولكم بعد التحفّظ ما وصلني من كلام..

– تم تقديم شكوى ودعوة قضائية من صاحب المبيت ببعض الطلبة بتهمة تهشيم المبيت

– قام المتضررون بتوكيل محامي وتقديم شكوى بالضرر الحاصل لهم ودعوة قضائية في الغرض مع العلم أن الطالب ذو العملية أشرف له شهادة طبية فيها 90 يوم راحة.

ختاما أقول :

و ما نـيـل المطــالـب بالتمنـي *** ولكن تـؤخـذ الدنيـا غلابـًا

وما استعصى على قوم منالٌ *** إذ الإقـدام كان لهم ركابـًا

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: