جاويش أوغلو: سنجري استفتاءً حول الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي عقب انتهاء المفاوضات

[ads2]

أفاد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس، أنّ بلاده ستستفتي الشعب في مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عقب انتهاء المباحثات مع الاتحاد في هذا الشأن.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المالطي، جورج فيلا، وعلّق فيه على تصريحات، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي لوّح أمس، بإمكانية إجراء استفتاء شعبي حول مواصلة مفاوضات بلاده مع الاتحاد الأوروبي أو إنهائها.

وأوضح جاويش أوغلو أنّ تصريحات أردوغان تدل على إمكانية إجراء استفتاء شعبي حول كيفية متابعة هذه المحادثات في حال وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً أنّ تركيا قامت بواجباتها حيال اتفاق إعادة القبول، ورفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك الراغبين في زيارة منطقة شنغن الأوروبية، وأنّ القادة الأوروبييين، أطلقوا تصريحات سلبية تجاه هاتين الاتفاقيتين، تحت تأثير تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، والعداء للأتراك.

وأردف جاويش أوغلو في هذا السياق: “الشعب التركي مستاء من التصريحات السلبية التي يطلقها سياسيون أوروبيون، وبدأت ثقة شعبنا تتضاءل مع تواتر عدم التزام الأوروبيين بوعودهم، والحقيقة أن شعبنا بدأ ينتقدنا، بسبب إقدامنا على كل هذه الخطوات تجاه جغرافية تعجّ بالعداء للأتراك، والبعض يفسر تصريحات الرئيس أردوغان حول إمكانية إجراء استفتاء شعبي على مواصلة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، على أنه تهديد، غير أنّ ذلك ليس تهديداً، بل يجب تفسيره على أنه استشارة بين الدولة والشعب في القضايا المصيرية”.

وأضاف جاويش أوغلو أنّ تركيا حققت قرابة 69 معياراً من المعايير الواجب تحقيقها لرفع تأشيرة الدخول إلى منطقة شنغن، والبالغ عددها 72 شرطاً، لافتاً أنّ تركيا لا تستحق هذا التعامل من قِبل الأوروبيين.

وتابع جاويش أوغلو في هذا الصدد قائلاً: “تحدثنا مع نظرائنا الأوروبيين عن المعايير التي من الممكن تحقيقها، كما أبلغناهم بالشروط التي لا يمكن تحقيقها، ففي ظل الأوضاع الراهنة، قلنا لهم بأننا لن نجري تغييراً في قانون مكافحة الإرهاب”.

وعن العلاقات الثنائية القائمة بين تركيا ومالطة، أشاد جاويش أوغلو بهذه العلاقات، مشيراً أنّ انخفاض أسعار النفط خلال العام الماضي، أدّى إلى تراجع حجم التبادل التجاري بينهما، مؤكداً في هذا السياق بالعمل على تعويض هذه الخسارة.

وصرّح جاويش أوغلو أنّ حجم الاستثمارات التركية في مالطة، يقدر بمليار و250 ألف دولار، فيما يصل حجم استثمارات مالطة في تركيا 220 مليون دولار.

وفي سياق آخر، وحول ادعاءات منع السلطات التركية مسؤولاً من وزارة الدفاع الألمانية من دخول قاعدة إنجرليك الجوية في ولاية أضنة الجنوبية، قال جاويش أوغلو إنّ كافة الطواقم العسكرية واللجان الفنية، يمكنها الدخول إلى القاعدة، وإنه من غير الممكن حالياً السماح لوفود غيرعسكرية وخاصة السياسيين منهم بدخولها.

ورداً على سؤال حول الأنباء الشائعة بخصوص إمكانية تعاون تركيا مع النظام السوري ضدّ تنظيم “ب ي د” (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، قال جاويش أوغلو إنّ هذه الأنباء عارية عن الصحة تماماً، وإنه من غير الممكن أن تتعاون أنقرة مع نظام يستمر في قتل المدنيين، ويستخدم الأسلحة الكيماوية ضدّ الشعب السوري، ويقصف المدارس والمستشفيات.

وتطرق جاويش أوغلو إلى محادثات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قائلاً” :إنّ الادعاءات التي يطلقها البعض حول تخلي تركيا عن شرط رفع الحصار عن غزة، يعتبر بمثابة الاستهزاء بعقول الناس، فلو استغنينا عن هذا الشرط فعلاً، لِما استغرقت محادثات التطبيع كل هذه المدة، إذاً نحن لم نستغن عن شرط رفع الحصار عن غزة، ولن نستغني عنه”.

من جانبه قال وزير الخارجية المالطي، جورج فيلا، إنّ على الاتحاد الاوروبي أن يضع نفسه مكان تركيا ويفكر في كيفية تغيير قانون الإرهاب، في ظل الظروف المحيطة بأنقرة، داعياً في هذا الخصوص إلى تكثيف الحوار والتعاون بين الطرفين في العديد من المسائل والقضايا.

وتابع فيلا قائلاً: “تركيا تواجه تهديدات جدية، ولأنني لا أواجه مثل هذه التهديدات، فإنني لا أستطيع تقييم الأمور كما تفعل أنقرة، وبالتالي فإننا بحاجة إلى المزيد من المعلومات والتقييمات، ومن الطبيعي أننا أيضاً قلقون من تعاظم العنف والعمليات الإرهابية، إلّا أنّ تركيا تعدّ لاعباً رئيسياً في مكافحة الإرهاب العالمي، لذا على الأطراف التوحد في مواجهة الإرهاب، وتقديم المساعدة وتقاسم الخبرات فيما بينها”.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: