أثار نقاش في مجلس العموم البريطاني بشأن الوضع في غزة جدالا حادا بين رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الذي حمّل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية ما يتعرض له القطاع, وبرلمانيين بريطانيين اعتبروا الهجوم الصهيوني غير متناسب وقد يرقى إلى وضع جرائم حرب.

واعتبر كاميرون أن “الأزمة بدأت عندما أطلقت حماس مئات الصواريخ على الكيان الصهيوني مستهدفة بذلك المدنيين، حيث يخالف ذلك القانون الإنساني الدولي”، ودافع عن حق الكيان في ما نعته بالدفاع عن نفسه.

ومن جهة ثانية، انتقد عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني العملية العسكرية الصهيونية على القطاع، ورأوا أنها ترقى إلى جرائم حرب.

ويقول عضو مجلس العموم عن حزب العمال المعارض بيتر هين إن على “أصدقاء إسرائيل مثلي ومثل رئيس الوزراء أن يقولوا الحقيقة، وهو أن الهجوم الذي تقوم به إسرائيل على غزة -رغم استهداف حماس لها بالصواريخ ورغم تشدد حماس-  يعد هجوما غير متناسب، إذ إنه في حرب أخرى كان سيعد بمثابة جرائم حرب”.

وتثير الأوضاع المتردية في غزة غضبا عند كثير من البريطانيين الذين يشعرون بأن ما يمارسه الكيان الصهيونية من عنف ضد أهالي غزة سيزيد من تعقيد الوضع في المنطقة، ويعد انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان.

ويشير هذا الجدل إلى أن هناك تباينا واضحا في المواقف السياسية البريطانية حتى بين من يصفون أنفسهم بأصدقاء الكيان الصهيوني عندما يتعلق الأمر باستمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة وارتفاع عدد الضحايا من المدنيين.