جريدة التحرير : التحالف الدولي/ التصريحات ضدّ “تنظيم الدولة ” و القنابل ضدّ كلّ المسلمين

في مقال لها، انتقدت جريدة التحرير أبعاد و غايات الولايات المتحدة الأمريكية من حربها ضد تنظيم الدولة و كتبت ما يلي :

بداية لا بدّ من توضيح أن ” حلف أوباما” لا يستهدف تنظيم الدولة فقط , بل هو ذريعة لتحقيق غايات أمريكا , و حرب على الأمة الإسلامية و مشروعها و من اللأدلة على ذلك ما يلي :

* حين ترصد أمريكا خمسمائة مليار دولار أي نضف تريليون دولار لحرب عشرين ألفا من تنظيم الدولة أي بمعدّل ثلاثين مليون دولار لكلّ مقاتل , فإن التكلفة لا يمكن أن تكون لغاية حرب تنظيم مهمت بلغت قوة تسليحه
* و حين تكون تكلفة كلّ طلعة حوية يصحبها إلقاء صواريخ هو مائة ألف دولار , فهذا يعني أنّ أمريكا ترصد ثلاثمائة طلعة مقاتلات جوية مع صواريخها لضرب كلّ مقاتل واحد من التنظيم , وهو ما لا تقبله العقلية العسكرية
* و حين تصرح بأن الحرب على تنظيم الدولة ستستغرق عشر سنوات أي أنها ستستغرف سنة كاملة لقتل كلّ ألفي مقاتل من التنظيم , فإن هذا لا يعني أنها في الحقيقة توجه حربها لتنظيم , بل إنها توجهه لحرب أمة أرادت التغيير , أرادت الانعتاق من ربقة التبعية لأمريكا ..
*و حين تستعين أمريكا بالسعودية و الإمارات و البحرين و قطر و الأردن و تركيا و ما أنفقته هذه الدول من تريليونات على التسليح , فإن هذا يعني أن حرب التنظيم بالنسبة لهم ليست بإكثر من قميص عثمان اتخذوه ذريعة لغزو المنطقة , لكن هذا يعني أيضا أن أمريكا لم تعد قادرة على خوض أي حرب بعد هزيمتها في العراق و أفغانستان و استنزاف اقتصادها في حروبها و نزواتها الهوليودية , مما دفعها للاستعانة على المسلمين بالمجرمين من حكام الضرار ليخوضوا حربها الصليبية بالنيابة عنها وهي تعلم يقينا أنه ما زال الأشد كفرا من أعراب الجزيرة و الشام و العراق و مصر يقبلون الأرض سجدا بين يديها…
و حين تقصف أمريكا و حلفاؤها في حربها الصليبية من العرب  العديد من الفصائل السنية المقاتلة في الشام و تهدم البيوت و تقتل العشرات من العزل الآمنين في بيوتهم في الشام , فإن هذا يفصح عن طبيعة الحرب بأنها ضد انعتاق الأمة من ربقة التبعية لأمريكا , و أنها ورقة أمريكا الأخيرة بعد فشل كلّ أوراقها السابقة في جرّ المعارضة السورية لتتبنى الهوية العلملنية و التبعية الأمريكية و تحافظ على أمن كيان يهود , فحين فشلت في كلّ محاولاتها لجأت لهذه الورقة الأخيرة , و حين يصرح الرئيس الأمريكي أوباما بأنه ” لن يتسامح مع رجال الدين الذين يدعون للكراهية ضد الأديان الأخرى ” , فإنه يشير إشارة واضحة إلى أن أهداف الحملة خرجت عن مواجهة المجموعات المسلحة إلى “محاربة الهوية الإسلامية التي تقف في وجه سياسات أمريكا و أطماعها في المنطقة ” .

– جريدة التحرير –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: