جريمة حلاقة ماطر تبوح بأسـرارها: تخدر حريفاتها وتصورهنّ في وضعيات مخلّة

أصدرت مؤخرا دائرة الاتهمام بمحكمة الاستئناف ببنزرت قرار ختم البحث في قضية ما عرف بـ«حلاقة ماطر»، والمتمثلة في اقدام حلاقة بجهة ماطر على ارتكاب جرائم مخلّة بالاخلاق في حق بعض حريفاتها وابتزازهنّ ماديا، حيث تهدي أجسادهن لرجل معروف بسوابقه في المنطقة بعد ان تتعمد تخديرهن، وقررت دائرة الاتهام احالة الحلاقة وشريكها على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بباجة لمقاضاتهما.

 ووجهت دائرة الاتهام للمتهم الرئيسي تهم مواقعة أنثى دون رضاها والاعتداء بفعل الفاحشة على شخص دون رضاه وجمع معطيات شخصية لاغراض غير مشروعة والاساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات .
كما تم توجيه نفس التهم الى الحلاقة ويضاف اليها تحويل وجهة شخص باستعمال الحيلة والعنف بمشاركة المتهم الأول طبق احكام الفصول 32 و237 و227 و228 من المجلة الجزائية والفصل 86 من مجلة الاتصالات والفصل 94 من القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية .


وتفيد تفاصيل الواقعة ، أنّ احدى الفتيات تقدمت بشكاية لدى مركز الامن بالمنطقة حيث أكدت تعرضها الى اعتداء جنسي دون علمها، ثم ابتزازها بصور التقطت لها وهي في وضعيات مخلّة بالاخلاق مع رجل لا تعرفه.
وبمساءلتها عن سبب جهلها بتوقيت الاعتداء عليها، أخبرت الضحية السلطات الامنية أنّ المتهمة الرئيسية وهي حلاقة بماطر تقوم باختيار أجمل حريفاتها اللواتي يذهبن الى محلّها للتزيّن. ثمّ تتعمّد وضع مادة مخدرة في عصير تقدّمه لهن ليجدن أنفسهن بعد غيابهنّ عن الوعي في منزل مجهول بعد ليلة حمراء قضينها وهن غائبات عن الوعي مع وحش آدمي.


أكدت صاحبة الشكوى أنها تعرّضت إلى ابتزاز مادي من قبل المتهمة «الحلاقة» حيث هدّدتها بنشر صور إباحية لها ـ تم التقاطها لها اثناء الاعتداء الجنسي عليها ـ ان لم تسلّمها مبلغا ماليا هاما، مشيرة إلى أنّ هذا التهديد سلّط كذلك على العديد من النساء والفتيات اللواتي استجبن لرغبة المتهمة خوفا على سمعتهنّ خاصة وانّ بعضهن متزوّجات.
ومباشرة إثر هذه الشكاية، انطلقت الوحدات الامنية التابعة للشرطة العدلية بماطر بمباغتة المتهمة والقبض عليها  وقد اعترفت بالتهم الموجهة ضدّها وتفاصيل الحادثة . ثمّ تم القبض على بقية المتهمين.

تخدير .. اغتصاب .. وابتزاز

وحسب اعترافها لم تنكر الحلاقة ما ارتكبته من جرم في حق حريفاتها وابتزازهنّ ماديا بواسطة مقاطع الفيديو الإباحية لكنّها في المقابل نفت أن تكون أقدمت على تخديرهنّ، قائلة إنهنّ ذهبن معها بمحض إرادتهنّ الى منزل صديقها المتهّم الذي يبلغ من العمر 55 سنة.
وحسب ما كشفته التحقيقات الأمنية فان هذه الحلاقة تسببت صحبة صديقها للنساء الضحايا في عديد المصائب، ومن بينها المساهمة في تحطيم مستقبل فتاة وهروبها إلى ليبيا بعد أن كانت تستعدّ لعقد قرانها بالشاب الذي أحبّته. وذلك بعد أن عمد المتهّم نكاية فيها لعدم استجابتها إلى الابتزاز، إلى تقديم مقطع فيديو إباحي – يجمعهما – إلى خطيبها أيّام عقد القران مما أدى إلى إبطال حفل الزفاف.
كما كشفت مقاطع الفيديو الإباحية التي تحصّلت عليها الوحدات الأمنية ان الحلاقة المتهّمة هي من تصور ضحاياها بينما يعتدي صديقها الجاني عليهن،وبيّنت تعرّض الفتيات إلى التخدير أثناء عملية الاعتداء الجنسي عليهنّ، واكدت التسجيلات الهاتفية تعرّض الضحايا إلى التهديد والابتزاز..

اعترافات فظيعة

وحسب تقرير ختم البحث الذي نشرته جريدة أخبار الجمهوريّة فان احدى المتضررات ذكرت انها تعرفت على المتهمة منتصف شهر ديسمبر 2015 حيث تحولت الى محل حلاقة المتهمة قصد تصفيف شعرها، واكدت ان المتهمة عرضت عليها امكانية العمل معها في بعض المناسبات عندما تحتاجها بمقابل مادي، فوافقت الشاهدة على ذلك واصبحت المتهمة المذكورة تتصل بها هاتفيا وتطلب منها المجيء الى محل الحلاقة لتقوم بمساعدتها وتسلمها اجرتها نهاية كل يوم، واضافت الشاهدة انه في يوم الاحد 10 جانفي 2016، وحوالي الساعة الخامسة مساء اتصلت بالحلاقة، واخبرتها انها ستأتي الى محلها لتصفيف شعرها وهو ما تم، مشيرة الى انها عرضت على الحلاقة الذهاب معها الى منزل والديها لاحتساء كأس شاي ومواصلة الحديث، لكن الحلاقة امتنعت وعرضت عليها في المقابل الذهاب معها الى حفل عيد ميلاد احدى صديقاتها، لكنها رفضت هي الاخرى بتعلة خوفها من لوم والديها، وذكرت الشاهدة ان الحلاقة تركتها وغادرت قبل ان تعود ادراجها وبيدها كأس من العصير، لكن وبعد 5 دقائق بدأت تشعر بالتعب والاغماء واكدت ان كل ما تذكره بعد ذلك ان المتهمة كان تجرها عبر زقاق لتفقد الوعي مجددا وتستفيق على وجودها داخل قاعة جلوس والى جانب رجل وهو المتهم الثاني، بصدد حرق قطعة بنية اللون في حين كانت الحلاقة بالقرب منها بصدد تناول المشروبات الكحولية، وذكرت الشاهدة انها فقدت من جديد وعيها لتستفيق في اليوم الموالي حوالي التاسعة صباحا حيث وجدت نفسها ممدة على حاشية بمحل سكن المتهم وعارية تماما وتفطنت الى انه تم اغتصابها لتستفيق مذعورة وبمحاولتها العثور على الحلاقة لم تجدها، واكدت انها غادرت ذلك المحل وعادت الى منزلها حيث قامت بتغيير ملابسها وتوجهت الى مركز الأمن الوطني بماطر للاعلام عن الواقعة لكنها تراجعت في اللحظات الاخيرة خوفا من الفضيحة، وفي الطريق اتصل بها رقم مجهول واكد له انه الرجل الذي امضت الليلة معه، واكد لها ان الحلاقة قامت بهذا المخطط وقامت بتصويرها وعرض عليها مبلغا ماليا وطلب منها ان تصبح عشيقته فسايرته للحصول على معلومات اخرى، وعادت الى محل سكناه، واضافت ان المتهم قام بالاتصال بها مرة اخرى واعلمها انه لا يخشى الشكوى وانه سينشر صورها ومقاطع الفيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ان لم تقبل بمعاشرته فاوهمته انها تقبل بذلك شرط ان يقص عليها ما حدث فروى على مسامعها تفاصيل الواقعة لتقوم بتسجيله وطلبت منه ان يرسل لها نسخة من صور لتصدق اقواله، وبالفعل قام الاخير بارسال صور مخلة لها وفي وضعيات لااخلاقية، لتقوم اثر ذلك بابلاغ الامن .
واكدت الشاكية كل تفاصيل الواقعة مضيفة انها لا تتذكر سوى ملامح سائق سيارة الاجرة الذي نقلها صحبة المتهمة من محل الحلاقة الى مكان الواقعة .

هذا ما قاله المتهم الرئيسي

وجاء في تقرير ختم البحث ان المتهم نفى ما نسب اليه، مؤكدا ان صديقته الحلاقة اتصلت به في مرة اولى وعرضت عليه التحول الى منزله صحبة صديقتها لعقد جلسة خمرية، وانه رفض الأمر واضاف انها عاودت الاتصال به بعد يومين، وانه قبل هذه المرة، مؤكدا ان المتهمة والشاكية قدمتا بمحض ارادتهما الى منزله وانهما احتستا الخمر حد الثمالة، في حين اكتفى هو بالحديث معهما دون احتساء المشروبات الكحولية، مؤكدا ان الشاكية قامت بنزع ملابسها حيث اصبحت غير قادرة على التحكم في تصرفاتها، مضيفا أن الشاكية حاولت بعد ان تمددت على الحاشية التحرش به جنسيا عبر اتيان تصرفات غير اخلاقية، مؤكدا ان الحلاقة غادرت منزله ليلا، كما اكد انه ترك الشاكية بمفردها بمنزله نظرا لسوء وضعها، وانه وجدها صباحا بمفردها في حالة عادية، واضاف انه في اليوم الموالي اتصلت به الشاكية وطلبت منه اموالا للعودة الى منزلها وبانه سلمها الاموال، ونفى المتهم ان تكون الشاكية تعرضت الى التخدير او ان يكون واقعها دون رضاها مؤكدا ان مقاطع الفيديو التي تظهر الشاكية في حالة غيبوبة نتيجة تناولها كميات كبيرة من الكحول ليس نتيجة مواد مخدرة . مبينا انه ارسل لها الصورة بطلب منها وليس لابتزازها، مؤكدا ان الشاكية طلبت منه في الاتصال الهاتفي الاخير مساعدتها على تخدير الحلاقة لتصويرها مثلما فعلت معه، موضحا انه سايرها في كلامها واعلمها انه سيساعدها في ذلك .

 

اعترافات الحلاقة

من جهتها اعترفت الحلاقة انها تعاشر المتهم الرئيسي منذ سنوات معاشرة الأزواج، وانها تعرفت الى الشاكية بحكم ترددها على محل الحلاقة، وان هذه الاخيرة اقترحت عليها اصطحابها الى منزل عشيقها وقضاء سهرة معا، وهو ما تم فعلا بعد ان تردد عشيقها في مرحلة أولى، واكدت ان المتهم جهز جلسة خمرية لهما، وانه الشاكية فقدت ادراكها بعد تناول كميات كبيرة من الكحول وقامت بنزع ملابسها وانها قامت بتصويرها كما قامت الشاكية بالتقاط صور لها أيضا، وذكرت في اعترافاتها انها اتصلت بسائق سيارة اجرة لنقلها الى منزلها في حين خيرت الشاكية البقاء، وانكرت الحلاقة ان تكون خدرت الشاكية وان هذه الاخيرة تحولت معها بارادتها، كما سبق لها ان رافقتها في زيارات اخرى .
من جهة اخرى اعترف سائق سيارة الاجرة ومرافق له ان الشاكية كانت في حالة غير طبيعية اثناء ايصالها صحبة الحلاقة الى منزل المتهم .
ويذكر انه تم حجز اقراص مضغوطة بها تسجيلات واقراص دواء نوع «تينستا»، وهي اقراص مخدرة .
مع العلم انه تم استخلاص من جملة الابحاث والاستقراءات ان الحلاقة اوهمت الشاكية بانها ستذهب الى حف عيد ميلاد وعندما لاحظت ترددها ناولتها كأسا من العصير به مادة مخدرة، ونقلتها اثر ذلك الى منزل المتهم وهناك عمد المتهم الى مواقعتها والاعتداء عليها بفعل الفاحشة في الاثناء صورت الحلاقة الواقعة، ليبتزها المتهم في مرحلة لاحقة لربط علاقة جنسية معها مقابل عدم نشر صورها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي تم توجيه التهم المذكورة اعلاه الى الحلاقة والمتهم الآخر ..

أخبار الجمهورية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: