تجريم الناخبين مرحلة تسبق مرحلة الإستئصال و التطهير ” الإنتخابى “(بقلم رافع القارصي)

من تصريحات رموز ماكينة الإستئصال:
السبسى { الإرهابيين و المتطرّفين هم وحدهم الذين إنتخبوا المرزوقى }
محسن مرزوق { على الجنوب التونسى أن يعود إلى السياق الوطنى }
سلوى الشرفى { الذين إنتخبوا المرزوقى ليسوا إلاّ فضلات }
شعبنا العظيم
أخى الناخب / أختى الناخبة
هذه التصريحات الآثمة أعلاه التى تجرّمك و تصفك بالفضلات و تدعوك إلى التوبة الإنتخابية و العودة إلى الحضيرة الوطنية ليست إلاّ عناوين صغيرة جدا لأجندات رهيبة لعصابة السرّاق التى لولا حجم الإرباكات التى أحدثتها نتائج الدورة الأولى من الرئاسيات لما تورّطت ألسنة رموزها القذرة فى الإفصاح و التعبير عنها فى مثل هذا التوقيت الحسّاس من الزمن السياسى و الإنتخابى الذى تمر به البلاد .
كلّ المؤشرات و الحقائق على الأرض {بعض الإيقافات فى صفوف أنصار المرزوقى }
تؤشّر على أنّ البلاد مقدمة على مرحلة خطيرة من عنف الدولة قد يجعل من تاريخ عنفها البورقيبى و النوفمبرى مجرّد فسحة أمام حجم العنف المبرمج مستقبلا لشعبنا و لشباب الثورة .
ما رشح من تصريحات الوعد و الوعيد على لسان رموز الجريمة النوفمبرية و البورقيبية تؤكد للمرّة المليون على أنّ ثورتنا مهدّدة فى وجودها تهديدا حقيقيا وأنّ عودة الزمن البنفسجى سئ الذكر أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التحقق ميدانيا كما تبرز من جديد لا أخلاقية و إنتهازية كل من تورّط فى غش الجماهير وفرملة حراكها و إخماده عبر إيهامها بأنّ النظام السابع إنتهى ولن يعود و أنّ دستور ” الثورة ” أعظم دستور بعد دستور المدينة المنورة و أنّ من دخل تحت حماه فهو آمن إذ أصبح إبنا من أبناء الثورة .
مرحلة مفصلية وتاريخية تعيشها تونس هذه الأيّام تذكرنا بنفس المرحلة التى عاشها الآباء و الأجداد بعد إندلاع الصراع بين الوطنيين بشقيهم اليوسفى و الزيتونى مع جماعة حزب فرنسا فى نسخته القديمة بزعامة المخلوع الأول بورقيبةو الذى إنتهى بمسالخ و مذابح وفضائح محلاّت التعذيب فى كهوف صبّاط الظلام وصولا إلى إعلان بورقيبة نفسه إمبراطورا مدى الحياة فى قرطاج .
وها هو التاريخ يعيد نفسه إذ أنّ نفس الصراع يتجدّد اليوم بين من توّرط فى جرائم “التطهير الإنتخابى الأول” الجلاّد السبسى و بين من مزال يحمل فى جيناته الوراثية وإلى اليوم جينات الولاء لهوية هذه الأرض وكذا لثوابت المشروع الوطنى مرشّح الثورة الدكتور المنصف المرزوقى .
مسؤوليتنا نحن معاشر الجيل الذى لم يعش المحرقة البورقيبية الأولى فى حق شرفاء الحركة الوطنية و الزيتونية حيث تكفّل الآباء و الأجداد بسرد وقائعها المأساوية على مسامعنا ونحن صغار أن نثأر إنتخابيا من المجرمين الذين نكّلوا بالآباء قديما ويريدون التنكيل بنا نحن الأبناء من بعدهم بعد أن سرقوا ثورتنا أو يكادون وذلك بأن نعيق تقدمهم نحو الإستيلاء على آخر حصون الثورة قصر الجمهورية بقرطاج .
قد يكون قصر قرطاج هو عنوان هذه المعركة التاريخية كما كان دائما ولكن معركة شعبنا أكبر من الرئاسيات إنّها معركة شعب أنجز ثورة عظيمة ويريد أن يستظل بشجرة حرّيتها التى غرستها سواعد شبابه و سقاها بدماء أبنائه و يريد أن يأكل من ثمارها الطيّبة بكل كرامة و إستقلال رغم أنف الخونة و الجبناء الذين أنستهم عمالتهم للأجنبى أنّهم يقفون فوق تربة أرض يسكن تحت ثراها الشهداء ولا يمكن لأديمها الطاهر أن يقبل أن يستقر فوقه حكم العملاء .
ننتصر أو ننتصر
مع تحيات أخيكم رافع

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: