جزيرة قرقنة : إطلاق سراح الموقوفين وانسحاب الوحدات الأمنية

جزيرة قرقنة : إطلاق سراح الموقوفين وانسحاب الوحدات الأمنية

أفاد محام الشباب  الأربعة الموقوفين في أحداث قرقنة عن اطلاق سراحهم مساء اليوم الجمعة 15 أفريل 2016 .

وأعلنت مصادر إعلامية أن الوحدات العسكرية انتشرت في الجزيرة لحماية المنشآت العمومية فيما انسحبت قوات الأمن .

هذا و قد تواصلت عمليات الكر والفر بين قوات الأمن وأهالي جزيرة قرقنة  خلال اسبوع على خلفية فك اعتصام معطلين عن العمل بالقوة أمام شركة بيتروفاك البريطانية

ويذكر أن  المعطلين عن العمل اعتصموا أمام مقر شركة “بيتروفاك ” السنة الفارطة بجزيرة قرقنة مما أدى إلى إبرام اتفاق ين اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل والاتحاد العام التونسي للشغل من جهة وممثلين عن وزارة الطاقة وشركة “بيتروفاك” ووزير الشؤون الاجتماعية من جهة أخرى يقضي بإنشاء شركة بيئية تستوعب العاملين بمنظومة العمل البيئي بقرقنة وتضع حدّا لهشاشة هذه المنظومة ،إلا أن الطرف الحكومي ماطل ولم يلتزم بتعهّداته في تسوية الوضعية وتمكين المعطلين من التغطية الاجتماعية مما جعلهم يتحركون من جديد ميدانيا لافتكاك حقوقهم في الشغل القار والعيش الكريم.
وأمام تحرك العاطلين واعتصامهم من جديد أمام مقر شركة “بيتروفاك ” انتقلت الاسبوع الفارط قوة أمنية إلى الجزيرة وقامت بفك الاعتصام بالقوة مما أدى إلى اشتباكات بين المعتصمين والامن استعمل فيها الطرفان الحجارة والغاز المسيل للدموع كما اعتقل عدد من العتصمين.

و شهدت جزيرة قرقنة مسيرة حاشدة السبت 9 أفريل 2016 تنديدا بتوخي الحكومة الحل الأمني في التعامل مع المعتصمين أمام شركة “بيتروفاك” النفطية.
وطالب المحتجّون بإطلاق سراح الموقوفين من المعتصمين و تسوية وضعيتهم والالتزام بمحضر الجلسة الذي كانت وقّعت عليه الحكومة والشركة، والذي يقضي بانتداب عدد من المعطّلين عن العمل من أبناء الجهة.

كما ندد المحتجون بصمت الحكومة أمام التهميش التي تتعرض له الجزيرة وطالبوا بتحقيق التنمية فيها وتحسين ظروف عيش أهاليها و اتّهموها بتقديم رعاية مصلحة الشركة البريطانيّة على مصلحة أهل البلد .

كما طالب المتظاهرون بوجوب المساهمة الجدية للشركات البيترولية في التنمية و التشغيل وهتفوا ” ياحشاد ارتاح ارتاح
أحفادك يكملوا الكفاح” و ” قرقنة حرة حرة والبوليس على برة ” و ” التشغيل استحقاق يا عصايبة السراق ” و ” شادين شادين في سراح الموقوفين ”

[ads1]

هذا وقد أكد فرع الرابطة التونسية للدفاع على حقوق الانسان بصفاقس الشمالية حصول تجاوزات أمنية خطيرة في فك اعتصام للمعطلين عن العمل أمام شركة ” بيتروفاك ” بجزيرة قرقنة وهو ما نفته وزارة الداخلية .

وانتقد الفرع البلاغ الذي نفت فيه وزارة الداخلية حدوث تجاوزات أمنية وأكد أنه وقعت معاينة آثار التعذيب على جسد أحد الموقوفين من قبل محامييه وحاكم التحقيق الذى دَوَّنَ معاينته بمحضر الاستنطاق وأذن بعرض الضحية على الفحص الطبي بواسطة طبيب شرعي سيتولى تحرير تقرير طبي فى حادثة التعذيب.

هذا و شهدت الجزيرة اضرابا عاما  الثلاثاء 12 أفريل الجاري حقق نجاحا بنسبة 100 بالمائة

كما شهدت مساء امس الخميس 14 أفريل حالة من الاحتقان الشديد بعد ورود معلومات عن وصول باخرة محملة بشاحنات لتعبئة المحروقات من شركة بتروفاك مما أثار حفيظة متساكني الجزيرة و حاولوا اثناءها عن الرسو في ميناء سيدي يوسف وقد أدى ذلك إلى مواجهات بينهم و بين الأمن الذي استعمل خراطيش الماء الساخن و الغاز المسيل للدموع.
من جهة أخرى شهدت  كل من مليتة والعطايا و مناطق أخرى حالة من الاحتقان و تجمهر عدد من المتساكنين على خلفية وصول الباخرة كما وردت أنباء عن خروج سيارات الاسعاف و الحماية المدنية.

ومن جهتها أفادت جريدة الشعب على صفحتها بالفيس بوك مساء الخميس 14 أفريل ان الكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل بقرقنة محمد علي عروس أطلعها ان وحدات من الامن وفرق التدخل قامت بالاعتداء على معتصمين من المعطلين عن العمل مستعملة الغاز المسيل للدموع والهراوات في حركة مفاجئة أثارت استغراب واستياء الاهالي.
وكشف محمد علي عروس ان رسائل تهديد وصلته عبر هاتفه الجوال والتي تدعوه للابتعاد عن التحركات الاحتجاجية في قرقنة وعدم مساندة الاهالي في نضالاتهم من اجل التنمية وفك العزلة عن الجزيرة .
و أوضح محمد علي عروس ان الجميع كان ينتظر التهدئة خاصة بعد الاتفاق الاولي صباح اليوم على ارضية بين مختلف الاطراف المتدخلة لنزع فتيل التوتر واعادة الهدوء الى الجزيرة .
كما افاد بأن والي الجهة لم يكن متعاونا البتة في المفاوضات ولم يتعامل يأي ايجابية مع اي نقطة من نقاط التفاوض .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: