جزيرة قرقنة : فريق قناة نسمة يتعرض للاعتداء خلال تغطيته أجواء الإضراب العام

جزيرة قرقنة : فريق قناة نسمة يتعرض للاعتداء خلال تغطيته أجواء الإضراب العام

 

تعرض فريق قناة نسمة إلى اعتداء من قبل أهالي جزيرة قرقنة خلال تغطيته للإضراب العام ولمسيرة شعبية بالرملة.

وكتبت إدارة القناة على موقعها الاكلتروني ما يلي :

“تعرّض اليوم الثلاثاء 12 أفريل 2016 الفريق الصحفي لقناة نسمة إلى الاعتداء بالعنف من قبل بعض المواطنين ، وذلك خلال تغطية الفريق لمسيرة بجزيرة قرقنة.

كما تعرّض مصوّر الفريق إلى التعنيف الذي تسبب له في كسر على مستوى الأنف نقل على إثره إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة برفقة الصحفية التي تم كذلك الاعتداء عليها على مستوى يدها اليمنى.

ويخضع الفريق الآن إلى الفحوصات اللازمة بالمستسفى.”

هذا ويذكر أن  اتخاذ قرار الاتحاد المحلي للشغل بقرقنة الاضراب العام اليوم الثلاثاء  12 أفريل 2016 كان على خلفية توخي الحكومة الحل الأمني في فك اعتصام المعطلين عن العمل أمام مقر شركة “بيتروفاك ” واستمرارها في تهميش أوضاع أهالي الجزيرة المعيشية والاقتصادية.

وقد ساند المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس الدعوة للاضراب العام بقرقنة وقال في بيان على صفحته بالفيسبوك السبت 9 أفريل 2016  : ” أمام مماطلة السلط الجهوية و المركزية في ايجاد حلول لحالة الاحتقان بجهة صفاقس انعقد اليوم المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس و قرر الدعوة الي هيئة ادارية جهوية مستعجلة للدفاع بكافة الاشكال النضاليةعلى الملفات الحارقة التي لا تحل الا بالحوار لا بالقمع و الترهيب لانها اساليب ولت و اكدت عدم جدواها مع قلعة الصمود صفاقس منذ سنين. و في الاخير يساند نقابيي صفاقس الاتحاد المحلي للشغل بقرقنة في دعوته للاضراب العام يوم الثلاثاء القادم”.

وأفاد اليوم الثلاثاء 12 أفريل 2016  كاتب عام الاتحاد المحلي للشغل بقرقنة محمد علي عروس في تصريح إذاعي أن نسبة نجاح الإضراب العام بجزيرة قرقنة اليوم  بلغت 100 بالمائة .

وأضاف عروس أن كل القطاعات استجابت للدعوة للإضراب إلى جانب المنخرطين في اتحاد الشغل والمعاهد والمحلات التجارية والمنشآت والمعاهد بإستثناء قسم الإستعجالي بالمستشفى الجهوي بقرقنة على حد قوله.

هذا ويذكر أن عددا من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل اعتصموا أمام مقر شركة “بيتروفاك ” السنة الفارطة بجزيرة قرقنة  مما أدى إلى إبرام اتفاق ين اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل والاتحاد العام التونسي للشغل من جهة وممثلين عن وزارة الطاقة وشركة “بيتروفاك” ووزير الشؤون الاجتماعية من جهة أخرى يقضي بإنشاء شركة بيئية تستوعب العاملين بمنظومة العمل البيئي بقرقنة وتضع حدّا لهشاشة هذه المنظومة ،إلا أن الطرف الحكومي ماطل ولم يلتزم بتعهّداته في تسوية الوضعية وتمكين المعطلين من التغطية الاجتماعية مما جعلهم يتحركون من جديد ميدانيا لافتكاك حقوقهم في الشغل القار والعيش الكريم.

وأمام تحرك العاطلين واعتصامهم من جديد أمام مقر شركة “بيتروفاك ” انتقلت الاسبوع الفارط  قوة أمنية إلى الجزيرة وقامت بفك  الاعتصام  بالقوة مما أدى إلى اشتباكات بين المعتصمين والامن استعمل فيها الطرفان الحجارة والغاز المسيل للدموع كما اعتقل عدد من العتصمين.

و شهدت جزيرة قرقنة  مسيرة حاشدة  السبت  9 أفريل 2016 تنديدا بتوخي الحكومة الحل الأمني في التعامل مع المعتصمين أمام شركة  “بيتروفاك” النفطية.
وطالب المحتجّون بإطلاق سراح الموقوفين من المعتصمين و  تسوية وضعيتهم  والالتزام بمحضر الجلسة الذي كانت وقّعت عليه الحكومة والشركة، والذي يقضي بانتداب عدد من المعطّلين عن العمل من أبناء الجهة.

كما ندد المحتجون بصمت الحكومة أمام التهميش التي تتعرض له الجزيرة وطالبوا بتحقيق التنمية فيها وتحسين ظروف عيش أهاليها  و اتّهموها بتقديم رعاية مصلحة الشركة البريطانيّة على مصلحة  أهل البلد .

كما طالب المتظاهرون  بوجوب المساهمة الجدية للشركات البيترولية في التنمية و التشغيل وهتفوا ” ياحشاد ارتاح ارتاح
أحفادك يكملوا الكفاح” و ” قرقنة حرة حرة والبوليس على برة ”  و ” التشغيل استحقاق يا عصايبة السراق ” و ” شادين شادين في سراح الموقوفين ”

[ads1]

هذا وقد أكد فرع الرابطة التونسية للدفاع على حقوق الانسان بصفاقس الشمالية حصول تجاوزات  أمنية خطيرة  في فك اعتصام للمعطلين عن العمل أمام شركة ” بيتروفاك ” بجزيرة قرقنة وهو ما نفته وزارة الداخلية .

وانتقد الفرع البلاغ الذي نفت فيه وزارة الداخلية حدوث تجاوزات أمنية  وأكد  أنه وقعت معاينة آثار التعذيب على جسد أحد الموقوفين من قبل محامييه وحاكم التحقيق الذى دَوَّنَ معاينته بمحضر الاستنطاق وأذن بعرض الضحية على الفحص الطبي بواسطة طبيب شرعي سيتولى تحرير تقرير طبي فى حادثة التعذيب.

ويذكر أن وزارة الداخلية نشرت السبت 9 أفريل الجاري بلاغا نفت فيه استعمال القوة في رفك اعتصام شركة ” بيتروفاك ”  وقالت فيه : “ورغم التعنّت الذي أبدته هذه المجموعة، فقد حاولت الوحدات الأمنيّة التّحاور والتّفاوض معهم لمدّة ناهزت 05 ساعات (من السّاعة 19.00 مساء إلى السّاعة 1.00 صباحا) ممّا استوجب دعوتهم إلى التّفرّق في مرحلة أولى ثمّ الإستعمال غير الكثيف للغاز المسيل للدّموع لتفريقهم على مستوى الطّريق الرّئيسي دون ملاحقتهم، وذلك خلافا لما جاء ببلاغ فرع الرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان الذي أشار إلى إستعمال الغاز المسيل للدّموع بما أسماه بـ”طريقة التّصويب المباشر”.

وفي ردها على بلاغ الداخلية نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان- فرع صفاقس الشمالية  بصفحتها عبر الفيس بوك ما يلي :

“رد الرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان – فرع صفاقس الشمالية على بلاغ وزارة الدّاخلية الصّادر في 2016/04/09

جوابا على بلاغ وزارة الدّااخلية الصّادر في 2016/04/09 يلاحظ فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان ما يلي :1

/ لقد قام الفرع بزيارة ميدانية لجزيرة قرقنة وقع أثناءها التّحرّي و التحقيق في الأحداث التي جدّت يومي 3 و 4 أفريل 2016 بسماع شهادات الأهالي و مكوّنات المجتمع المدني على غرار الإتحاد المحلّي للشغل بقرقنة و اتّحاد المعطّلين عن العمل فضلا عن الإستماع إلى شهادات المحامين الذين ينوبون الموقوفين في هذه الأحداث مع الإطّلاع على ملفّ القضية من قبل المحامين الذين كلفتهم الرابطة ، و قد تأكّدت لنا التجاوزات الواردة بتقرير الرابطة بجميع تفاصيله في خصوص مكان الهجوم الأمني و أسلوبه و التجاوزات الخطيرة التي رافقته مع تنفيذ الهجوم بصفة مباغتة و دون تفاوض مع المحتجين كما زعمت وزارة الداخلية .

2/ كان على وزارة الداخلية أن تتحرّى و تفتح بحثا قبل الإسراع بنفي حصول حالة التعذيب المذكورة بتقرير الرابطة خاصّة و أن الدولة التونسية ممضية على الإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي تلزم الحكومة بفتح تحقيق جدّي و نزيه و على وجه السرعة كلّما كانت هناك شبهة حصول تعذيب صادر عن أحد أعوانها ، و قد تناقضت حين أسرعت بنفي التعذيب آليا و كعادتها ، ثمّ أقرّت بأنها لم تفتح بعد بحثا قالت أنّها ستفتحه .

3/ لقد وقعت معاينة آثار التعذيب على جسد الموقوف من قبل محامييه و السيد حاكم التحقيق الذي دوّن معاينته بمحضر الإستنطاق و أذن بعرض الضحية على الفحص الطبي بواسطة طبيب شرعي سيتولّى تحرير تقرير طبي في حادثة التعذيب.

4/ لقد تعوّدت وزارة الداخلية على النفي الآلي للتعذيب دون تحرّ الشيء الذي شجّع أعوانها على التّمادي في ممارسة التعذيب مع الإفلات من العقاب ، وهذا مايجعل المسؤولين الأمنيين مشاركين في الجريمة بتستّرهم عليها و مساعدة الجناة من الأمنيين على الإفلات من العقاب .

5/ إن الرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان لم تتعوّد نشر الأخبار دون تحرّ ولا مغالطة الرّأي العام ولا بث البلبلة في صفوفه كما ورد في بلاغ وزارة الدّاخلية .

6/ إن وزارة الدّاخلية غير مؤهّلة لتقديم دروس إلى الرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان التي شهد العالم بمصداقيتها و جدّيتها .

زبير الوحيشـي رئيس فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان”.

هذا  وينظم أهالي قرقنة والمتضامنون معهم  اليوم الثلاثاء 12 افريل مسيرة عملاقة أمام مقر ولاية صفاقس للمطالبة بالتنمية والتشغيل وإطلاق سراح الموقوفين .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: