جلعاد: السيسي يحارب جماعة تؤمن بتدمير "إسرائيل"

وصف المدير السياسي والعسكري لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بأنه زعيم جديد سوف يتذكره التاريخ، وأنه أنقذ مصر من السقوط في الهاوية.

وقال عاموس في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الدولي لمعهد مكافحة “الإرهاب” في هرتزليا إن الفريق السيسي يتصدى لجماعة الإخوان المسلمين التي تنتشر بالمنطقة، مشيرا إلى أن الجماعة لم تتخل عن التزامها الأيديولوجي بتدمير “إسرائيل” وإسقاط كل النظم بالمنطقة، وفق ما ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست بموقعها الإلكتروني.

وأشاد بالعملية العسكرية للجيش المصري بشبه جزيرة سيناء وعملية استهداف الأنفاق على حدود قطاع غزة، قائلا “لأول مرة نرى مثل هذه العمليات الحازمة ضد الإرهاب في سيناء بغض النظر عن مصالح “إسرائيل”، فإنه من المهم السماح باستمرار العملية المصرية”.

وأضاف أن المصريين “يدركون الآن بأن حركة حماس تشكل تهديدا لهم، ونحن مسرورون بقوة الردع التي يتمتع بها المصريون على حدود غزة”. وقال أيضا إن حماس لم يعد لها أي حليف بالمنطقة.

واستطرد أن محورا قويا من الدول السنية بالشرق الأوسط يتشكل بالمنطقة “لا يعتبر “إسرائيل” عدوا لدودا” وأنه “يتصدى للإرهاب الجهادي المتطرف”.

شراكة إستراتيجية

وجاءت تصريحات جلعاد بوقت قالت فيه صحيفة هآرتس على لسان الكاتب عاموس هاريل إنه من الصعب تجاهل حقيقة أن الإسرائيليين والسلطات الجديدة بمصر يتشاركان ليس فقط تعاونا تكتيكيا مؤقتا وإنما تقاطعان للمصالح الإستراتيجية بين البلدين.

وتابع الكاتب قائلا إنه من الصعب توقع ما سيحدث بمصر خلال الأشهر القليلة المقبلة نظرا للتفاعلات التي تستمر في الحدوث منذ بداية عام 2011، لكنه يعود فيؤكد أنه على المدى القصير فإن أمن “إسرائيل” على حدودها الجنوبية والغربية قد تغير بشدة ناحية الأفضل بعد الانقلاب العسكري.

وتؤكد الصحيفة أن إسرائيل قامت بجهود مضنية بواشنطن وعند دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة كي تتجنب واشنطن وصف ما حدث في مصر بالانقلاب العسكري، وهو ما يعني -وفق القانون الأميركي- أن توقف الولايات المتحدة دعما ترسله لمصر كون حكومتها حكومة انقلاب عسكري.

وأفادت الصحيفة أن الجيش المصري توجّه بالشكر والامتنان للجانب الصهيوني على جهوده “الجبّارة” المبذولة لدعم الجنرالات المصريين وتعزيز مكانتهم لدى واشنطن.

وقبل أيام طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سفراء “تل أبيب” في العالم بشرح الأسباب التي توجب على “إسرائيل” التدخل من أجل تمكين الجيش المصري من “استعادة الاستقرار” بالبلاد.

من ناحية ثانية هاجم الجنرال رؤفين بيركو -الذي شغل في الماضي مواقع مهمة بالاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- الغرب لتوجيهه انتقادات للجيش المصري عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي وعمليات القتل التي يأمر بها الفريق السيسي.

وقال بيركو إن السيسي حقق أهم حلم للغرب والذي يتمثل في تصفية جماعة الإخوان المسلمين وشروعه في حرب لا هوادة فيها ضد التنظيمات الجهادية في سيناء.

كما حذرت ورقة بحثية إسرائيلية من أن الغرب “سيبكي لأجيال” إذا سمح بإفشال الانقلاب الذي قاده في مصر الفريق عبد الفتاح السيسي وعزل في إطاره الرئيس المنتخب.

ودعت الورقة التي أعدها السفير الإسرائيلي الأسبق بمصر تسفي مزال الغرب إلى الإسراع بتقديم كل أشكال الدعم السياسي والاقتصادي لحكم السيسي، لعدم السماح بتوفير الأرضية لعودة حكم الإخوان المسلمين في مصر.

ولفت البحث الذي صدر عن “مركز القدس لدراسات الدولة والمجتمع” الأنظار إلى ما وصفه بـ”الإنجازات” التي حققها السيسي بمدة زمنية محدودة، والتي تضمنت شن حرب لا هوادة فيها على “التنظيمات الجهادية” العاملة بسيناء وتدمير الأنفاق التي تزود الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة بالسلاح، ورفض السماح لرئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان لزيارة غزة عبر مصر.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: