جنوب إفريقيا تنسحب من الجنائية الدولية

أبلغت حكومة جنوب إفريقيا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بانسحابها من المحكمة الجنائية الدولية بعد يوم واحد من إقرار برلمان بورندي قرارا مماثلا.

وبعث وزير التعاون والعلاقات الدولية ماتي نوكونا ماشابان في حكومة جنوب أفريقيا برسالة للأمين العام الأممي يبلغه فيها بقرار بلاده الانسحاب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأرجع الوزير قرار الانسحاب إلى أن بلاده وجدت أن التزاماتها المتعلقة بإيجاد حلول سلمية للصراعات “لا تتفق مع تفسير المحكمة الجنائية الدولية للالتزامات المدرجة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية“.

وأضاف في رسالته “نظرا لأن المادة 127 (أ) من نظام روما الأساسي تتطلب توجيه إشعار إلى الأمين العام للأمم المتحدة بالانسحاب منه، الذي سيدخل حيز النفاذ بعد عام من وصول هذا الإشعار إلى الأمين العام، وعلى هذا فإن جمهورية جنوب أفريقيا تنسحب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.

وذكرت صحيفة “ديلي مافريك” التي تصدر في جوهانسبرغ، اليوم الجمعة أن جنوب أفريقيا أخطرت الأمم المتحدة بهذه الخطوة أمس الخميس، مشيرة إلى “انحياز” المحكمة الواضح ضد الدول الأفريقية.

ويمثل هذا الإخطار بداية عملية تستغرق عاما من أجل الانسحاب من المحكمة، ولم يتضح ما إذا كانت هذه الخطوة ستحظى بموافقة البرلمان في جنوب أفريقيا، التي رفضت العام الماضي القبض على الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الدولية بسبب اتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال مشاركته في قمة الاتحاد الأفريقي في جوهانسبورغ.

وتأتي هذه الخطوة التي اتخذتها جنوب أفريقيا بعد يوم من إقرار برلمان بوروندي بغرفتيه مشروع قانون ينص على الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تقرب البلاد من أن تصبح أول من ينسحب من معاهدة روما المؤسسة للمحكمة.

وصوتت الجمعية الوطنية صباحا بأكثرية 94 صوتا من أصل 110 نواب على مشروع القانون، ثم مجلس الشيوخ الذي تبناه بإجماع 39 صوتا. ويفترض أن يصادق الرئيس بيار نكورونزيزا على المشروع خلال الأيام المقبلة ليصبح نافذا.

ولا يعني انسحاب بوروندي أنها ستكون تلقائيا بمنأى عن العدالة الدولية. فإذا لم يكن بمقدور المحكمة التحقيق في بلد غير عضو، فإنها يمكن أن تفعل ذلك إذا حصلت على ضوء أخضر من مجلس الأمنالدولي مثلما حدث بالنسبة للنزاع في دارفور وفي ليبيا.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تأسست عام 2002 ومنذ تأسيسها فتحت المحكمة التي يقع مقرها في هولندا تحقيقات في أربع قضايا أفريقية تتعلق بكل من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى ودارفور. وأصدرت تسع مذكرات اعتقال من بينها مذكرة اعتقال للرئيس السوداني.

الجزيرة + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: