جَسُّوا النّبض.. لم يجدوا النّبض.. فباعوا الارض.. (بقلم اشراق مريم)

لكلّ وطن قلب.. وقلب كل وطن شعبه.

فاذا اراد مُعْتَدٍ الاستيلاء على وطن، جسّ نبض قلبه.. فان كان النبض خافقا قويّا تراجع واعاد حساباته..وان كان خافتا ضعيفا خفّف او حوّر قراراته..امّا ان غاب النبض، استولى على الارض..
وهو ما حدث لتونس..

انقلبوا على اختيار الشعب وفرضوا عليه “الحمار الوطني”..  والشعب واقف يتفرج

نصّصوا على حرية الضميرفي الدستور.. جلس الشعب ليستريح

رفضوا تجريم التطبيع.. فاضطجع الشعب على بطنه

استوردوا حكومة مشوبة بالشخصيات المريبة.. فاغلق الشعب عينيه

سجنوا شباب الثورة.. والشعب غلبه النعاس

برّؤوا قتلة اكثر من 300 شهيد.. والشعب غط في نوم قميق

ادخلوا الصّهاينة بحجة السياحة..والشعب غارق في الاحلام

طردوا اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب.. والشعب في موتته الصغرى

ابرموا عقودا تفرط في ثروات البلاد.. والشعب لا حياة لمن تنادي

و هنا سنّوا قانونا لبيع تونس في 3 اشهر ولم ينتظروا ردّا من الشعب..

بعد اليوم، لا تلوموا لا الحكومة ولا المخابرات ولا الاحزاب ولاولاولا… فهي لم تظلمنا..كل ما في الامر انها مارست حقها في تطبيق سياسة جس النبض..!

ولكن اللوم كل اللوم على شعب كتم انفاسه الثورية وخدّر اجساده واسكت نبض شارعه..ليفسح المجال للانتهازيين ليبيعوا ارضه..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: