حان وقت الثورة التصحيحية ( بقلم الإعلامي زياد عطية)

حان وقت الثورة التصحيحية …

بقلم الإعلامي : زياد عطية

تتعاقب الحكومات  الواحدة  تلو الأخرى عقب الانتفاضة التونسية، و دار لقمان لا تزال على حالها، و لم تشهد البلاد أي متغيرات نحو الأفضل، فلزلنا تعيش على أعتاب  تمشي منظومة حكم التجمع الدستوري الديمقراطي  القائمة على الديكتاتورية و الفساد و الظلم و السرقة، و التي بدأت تلوح عودتها و بقوة مع صعود ذراع التجمع حزب نداء تونس، الحزب الذي برز و ظهر و صعد كأحد أكبر عمليات تحيل في تاريخ تونس بعد أن قاد الثورة المضادة و وجد دعما خارجيا فرنسيا و خليجيا بالخصوص بقيادة الرئيس  الطاعن في السن و  الرئيس الذي انتخبته مليون امرأة   الباجي قائد السبسي .

[ads1]

 

و هاهي تتالى الأيام، و تمر الأن 100 يوم عن حكم المنظومة الجديدة بقيادة نداء تونس و لا زلنا نعيش الفقر و الإهمال و البطالة، و لا زلنا نستمع إلى الفبركة الإعلامية ضد تحركات الشعب التونسي العفوية التي تشهدها بعض جهات الجنوب التي انطلقت من مدينة الحامة عشية الفوز الغادر للباجي قائد السبسي بالرئاسة قبل أن يطلق الرصاص الحي في جهة الذهيبة بمحافظة تطاوين و يسقط الشاب صابر المليان كأول شهيد ثوري و شبابي في عهد حكومة نداء تونس.

تفاقم الوضع الاجتماعي و الاقتصادي سوءا، و لا تزال البلاد تنهب و تسرق ثرواتها  داخليا من قبل عصابات و لوبيات يقودها رجالات الأعمال و خارجيا من الشركات عبر القطرية بمختلف الجنسيات التي منحها نظام بورقيبة و من بعده المخلوع بن علي فالمهدي جمعة حق الملكية وفق اتفاقيات تعتبر طعنة في ظهر الشعب التونسي .

فحكومة نداء تونس التي أنتخبها حتى الأموات لم تأتي بأي جديد على مستوى الإصلاحات و لم تنهض بحال البلاد الذي زاد تدهورا و سوءا، و لا زال شباب تونس يطالبون بحقهم في التشغيل و التنمية و الحصول على قصد من عائدات ثروتنا الباطينية التي تسرق و تنهب كما فعل أهالي مدينة فوار الأحرار، غير أنهم تم مكافئتهم بالغاز المسيل للدموع و بالرصاص الحي و بتزييف الإعلام النظامي لحقيقة ما جرى من أجل إخماد صوت الشعب الحر.

اليوم تونس على المحك، و الظرف بات أكثر حساسية في ظل التلاعب الحكومي بأحلام الشعب التونسي، و فشل الحكومة الجديدة بقيادة نداء تونس و تكتيك حركة النهضة الفاشل و خيانة الجبهة اليسارية لطموحات الشعب المفقر في كل بقاع البلاد، نحن اليوم أصبحنا مدعوون و للضرورة أحكام كما يقال من أجل العودة للشارع و الضغط على الطبقة السياسية و مواصلة الثورة لتكون هذه المرة ثورة تصحيحية لمسار أفسدته طبقة العهر السياسي صاحبة المصالح الضيقة و الخاصة.

فالوقت أصبح مناسبا الأن للقيام بذلك و العودة للشارع و التظاهر لأجل مصلحة البلاد و العباد فقد سئمنا الوعود الكاذبة و التجاذب السياسي و الصراع على المناصب و السلطة، بينما نحن  الشباب التونسي كنا بمفردنا  يوم طغى بن علي و تجبر أثناء الانتفاضة و كنا أيامها في تحركات عفوية نخرج و نهتف “خبز و ماء و بن علي لا ” لم نجد من يؤطرنا و لا من يقف معانا و رغم ذلك اهتزت تونس بأكملها و سقط عرش نظام العصابة النوفمبرية ، و نحن أصبحنا مرة أخرى مدعوون لتكرار الوضعية مع حكومة نداء تونس و الطبقة السياسية بصفة عامة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: