حتى أنت يا ابن السوداء

اجتمع الصحابة في مجلس … لم يكن معهم الرسول عليه الصلاة والسلام …

فجلس خالد بن الوليد .. وجلس ابن عوف .. وجلس بلال وجلس أبو ذر …

وكان أبو ذر فيه حدة وحرارة …..

فتكلم الناس في موضوع ما .. فتكلم أبو ذر بكلمة اقتراح:

أنا أقترح في الجيش أن يفعل به كذا وكذا

قال بلال: لا .. هذا الاقتراح خطأ

فقال أبو ذر: حتى أنت ياابن السوداء تخطئني

فقام بلال مدهوشاً غضباناً أسفاً …

وقال: والله لأرفعنك لرسول الله عليه السلام …

وأندفع ماضياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وصل بلال للرسول عليه الصلاة والسلام ..

وقال: يارسول الله … أما سمعت أبا ذر ماذا يقول في ؟

قال عليه الصلاة والسلام: ماذا يقول فيك ؟؟

قال بلال: يقول كذا وكذا …

فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ..

وأتى أبو ذر وقد سمع الخبر .

فاندفع مسرعاً إلى المسجد

…فقال: يا رسول الله … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قال عليه الصلاة والسلام: يا أبا ذر أعيرته بأمه …

إنك امرؤ فيك جاهلية.!!

فبكى أبو ذر .. وأتى الرسول عليه السلام وجلس .. وقال يارسول الله استغفر لي .. سل الله لي المغفرة ..

ثم خرج باكياً من المسجد …

وأقبل بلال ماشياً .. فطرح أبو ذر رأسه في طريق بلال ووضع خده على التراب

.. وقال: والله يابلال لا ارفع خدي عن التراب حتى تطأه برجلك

.. أنت الكريم وأنا المهان ….!!

فأخذ بلال يبكي .. وأقترب وقبل ذلك الخد ثم قاما وتعانقا وتباكيا.

* هذه هي حياتهم يوم تعاملوا بالإسلام رضي الله عنهم أجمعين.

أن بعضنا يسيء للبعض في اليوم عشرات المرات

.. فلا يقول : عفوا أخي.

إن بعضنا يجرح بعضا جرحا عظيما. في عقيدته ومبادئه وأغلى شيء في حياته فلا يقول .. سامحني

إن البعض قد يتعدى بيده على زميله. وأخيه. ويخجل من كلمة: آسف

– الإسلام دين التقوى لم يفرق بين لون أو حسب أو نسب.

-فلماذا يعجز أحدنا عن الاعتذار لأخيه إذا أخطأ في حقه. بهدية صغيرة.

أو كلمة – طيبة .. أو بسمة حانية ..لنضل دوما على الحب والخير أخوة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: